تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٠٥ - جريان الاستصحاب في الزمان
عمّا ذكر من التوجيه استصحابات [١] أخر، و امور [٢] متلازمة مع الزمان، كطلوع [٣] الفجر، و غروب [٤] الشمس،
[١] فاعل لقوله: «أغنى» أي أغنانا استصحابات أخر عن التوجيه المذكور لاستصحاب الزمان، فلا نحتاج إلى التأويل المذكور بأحد الوجهين.
و إن شئت فقل: إنّه أغنانا عن التوجيه استصحاب امور متلازمة مع الزمان، فإنّ الاستصحاب يجري فيها بلا حاجة إلى ارتكاب التأويل في الاستصحاب، أو المستصحب، كاستصحاب عدم طلوع الفجر الملازم لكون الزمان المشكوك ليلا فيثبت به ذلك بناء على حجيّة الأصل المثبت، فلا نحتاج إلى الاستصحاب في نفس الزمان من الليل أو النهار كي نحتاج إلى التوجيه بأحد الوجهين المذكورين.
[٢] هي عطف تفسير لقوله: «استصحابات أخر»، أي أغنانا عن التوجيه استصحاب امور متلازمة مع الزمان؛ إذ بعد كون الأصل المثبت حجّة فلا حاجة إلى استصحاب الليل أو النهار كي نحتاج إلى التوجيه في الاستصحاب، أو المستصحب، بل يجري الاستصحاب في أحد المتلازمين، و يثبت به الملازم الآخر.
[٣] من هنا شرع بذكر الأمثلة لامور متلازمة مع المشكوك الذي يترتّب عليه الحكم الشرعي، فإنّ طلوع الفجر ملازم لزوال الليل، فإذا شككنا في جواز الأكل لأجل الشكّ في بقاء الليل و زواله نجري الاستصحاب في ملازمه، و نقول: الأصل عدم طلوع الفجر، و يثبت به الملازم الآخر، و هو بقاء الليل المترتّب عليه جواز الأكل، و لا يحتاج جريان الاستصحاب المذكور إلى أيّ توجيه.
[٤] إنّ غروب الشمس ملازم لزوال النهار، فعند الشكّ في زواله يستصحب عدم