تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٠٦ - جريان الاستصحاب في الزمان
و ذهاب الحمرة [١]، و عدم وصول [٢] القمر إلى درجة يمكن رؤيته فيها.
فالأولى [٣]: التمسّك في هذا المقام [٤] باستصحاب الحكم المرتّب على الزمان لو كان [٥] جاريا فيه،
غروب الشمس، و يثبت به عدم زوال النهار المترتّب عليه عدم جواز الأكل.
[١] إنّ ذهاب الحمرة المشرقية ملازم للغروب، فإذا شككنا في بقاء النهار نستصحب عدم ذهاب الحمرة المشرقية، و يثبت به بقاء النهار الذي هو يلازمه.
[٢] إنّ عدم وصول القمر ... ملازم لعدم انتهاء الشهر و بقائه، فإذا شككنا في بقاء الشهر يستصحب عدم وصول القمر إلى درجة يمكن رؤيته فيها، و يثبت به بقاء الشهر.
[٣] أي الأولى من التمسّك بالاستصحاب في نفس الزمان و في الامور الملازمة له، التمسّك باستصحاب الحكم، وجه الأولوية هو أنّه يلزم من التمسّك بالاستصحاب في الزمان و الامور الملازمة له التمسّك بالأصل المثبت، و أمّا التمسّك باستصحاب الحكم فإنّه لا يلزم منه التمسّك بالأصل المثبت.
[٤] أي فيما كان الشكّ فيه في بقاء الزمان.
[٥] أي لو كان الاستصحاب جاريا في حكم الزمان، و هو إشارة إلى الإشكال في جريان الاستصحاب في حكم الزمان، و ذلك لأجل أنّه مع الشكّ في الموضوع لا يجري الاستصحاب في الحكم. و يمكن أن يكون الضمير في قوله: «كان» راجعا إلى نفس الزمان، أي فالأولى التمسّك باستصحاب حكم الزمان لو كان الاستصحاب جاريا في الزمان، و أمّا على القول بعدم جريانه في الزمان فجريانه في حكم الزمان متيقّن، و لكنّ الظاهر هو الاحتمال الأوّل؛ إذ مع عدم صدق الموضوع بقاء لا يجري الاستصحاب في الحكم؛ لما عرفت