تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٠٠ - في ذكر الصوارف عن ظهور الصحيحة في الاستصحاب
على وجوب تحصيل اليقين بعدد الركعات على الوجه الأحوط، و هذا [١] الوجه و إن كان بعيدا في نفسه لكنّه منحصر بعد عدم إمكان الحمل على ما يطابق الاستصحاب، و لا أقلّ من مساواته [٢]؛ لما ذكره هذا القائل، فيسقط [٣] الاستدلال بالصحيحة، خصوصا على مثل هذه القاعدة [٤].
و أضعف من هذا [٥] دعوى:
معنى «لا ينقض اليقين بالشكّ» وجوب تحصيل اليقين بعدد الركعات بالإتيان بصلاة الاحتياط، و على هذا يكون الخبر أجنبيا عن اعتبار الاستصحاب.
[١] أي الحمل على قاعدة الاحتياط، و إن كان بعيدا في نفسه، إلّا أنّه ممّا لا بدّ منه بعد عدم إمكان حمله على ما يطابق الاستصحاب.
[٢] أي مساواة ما ذكرناه من الحمل على وجوب تحصيل اليقين؛ لما ذكره هذا القائل من الحمل على التقيّة كي يكون دليلا على الاستصحاب.
[٣] لتكافؤ الاحتمالين فيها، فتصير الصحيحة مجملة فيسقط الاستدلال بها.
[٤] أي قاعدة الاستصحاب المهمّة الواقعة في طريق الاستنباط.
[٥] أي أضعف من الاحتمال المذكور «دعوى ...» و المدّعي هو صاحب الفصول، و ملخّص هذه الدعوى: إنّ قوله (عليه السلام): «لا ينقض اليقين بالشكّ» يعمّ أمرين: أحدهما: وجوب تحصيل اليقين في عدد ركعات الصلاة بالبناء على الأكثر و الإتيان بصلاة الاحتياط بعد التسليم، كما هو مذهب الخاصّة.
ثانيهما: وجوب العمل باليقين السابق، و عدم جواز نقضه بالشكّ في الموارد الأخر غير عدد ركعات الصلاة؛ فإنّه لا منافاة بين إرادة العموم من القاعدة بحيث يشمل الأمرين كليهما. و أمّا وجه الأضعفية فهو أنّ هذا الاحتمال مستلزم لاستعمال اللفظ في معنيين مشتركين، بخلاف الاحتمال المذكور؛ فإنّه مخالف لظواهر الفقرات الستّ، أو السبع. و من المعلوم أنّ الالتزام