تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٥٣٨ - عمل جماعة من الأصحاب على الأصل المثبت في موارد
عند الشيخ في المبسوط، و يرجح [١] عليه أصالة عدم الضمان عند المحقّق و الشهيد في المسالك.
و منها: ما في التحرير- بعد هذا الفرع [٢]- و لو ادّعى الجاني في نقصان يد المجني عليه باصبع [٣]، احتمل تقديم قوله [٤] عملا بأصالة عدم القصاص، و تقديم [٥] قول المجني عليه؛ إذ الأصل السلامة [٦].
هذا [٧] إن ادّعى الجاني نفي السلامة أصلا [٨]، و أمّا لو ادّعى [٩] زوالها طاريا، فالأقرب أنّ القول قول المجني عليه [١٠]، انتهى. و لا يخفى
[١] أي ترجح أصالة عدم الضمان على استصحاب بقاء الحياة و جميع هذه الأقوال مبنيّ على حجيّة الأصل المثبت عندهم.
[٢] و هو ما لو ادّعى الجاني أنّ المجنيّ عليه شرب سمّا فمات بالسمّ ...
[٣] كي لا يثبت عليه القصاص، بل يثبت الدية، و ادّعى المجنيّ عليه أنّ يده كانت تامّة الأجزاء قبل الجناية كي يثبت له القصاص.
[٤] أي تقديم قول الجاني فإنّه موافق لأصالة عدم القصاص.
[٥] أي يحتمل تقديم قول المجنيّ عليه المدّعى سلامة يده؛ إذ قوله موافق لأصالة السلامة.
[٦] و المراد من هذا الأصل ليس هو الأصل العملي، بل هو أصل عقلائي يجري في الأشياء.
[٧] الذي ذكرناه من احتمال تقديم قول الجاني.
[٨] بأن ادّعى أنّه كان ناقص الاصبع ذاتا و خلقة.
[٩] أي لو ادّعى الجاني زوال سلامة يد المجنيّ عليه بالعرض بعد كونها سالمة خلقة.
[١٠] لكون قوله موافقا لأصالة عدم طروّ النقصان عليها، و أصالة عدم طروّ زوال