تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٥١٢ - في عدم حجيّة الأصل المثبت
بالرضاع عنوان ملازم لعنوان محرّم من المحرّمات لم يوجب التحريم [١]؛ لأنّ الحكم [٢] تابع لذلك العنوان [٣] الحاصل بالنسب أو بالرضاع، فلا يترتّب [٤] على غيره المتّحد معه وجودا.
على الشخص، فإنّ المحرّم من النسب هي الامّ و زوجة الأب لا أمّ الأخ، و إن كانت لازمة الحصول مع أحد العنوانين في النسب، و المفروض عدم حصولهما و صدقهما على أمّ الأخ من الرضاع، و إذا لم تكن رضيعة للشخص أيضا؛ لأنّ دليل التنزيل و هو قوله (عليه السلام): «يحرم بالرضاع ما يحرم من النسب» لا يقتضي إلّا تحريم ما ذكر ...
[١] أي لا يوجب التحريم للعنوان الملازم لعنوان المحرّمات؛ و ذلك كما إذا حصلت الاخوة الرضاعيّة بين رجل و امرأة فلا تحرم على أخيه النسبي اختها النسبيّة، و إن كانت بمنزلة الامّ لأخيه.
[٢] و هو التحريم مثلا.
[٣] كالاخت و الأخ، سواء حصلا بالنسب أو الرضاع.
[٤] أي لا يترتّب الحكم، و هو التحريم على غير العنوان الذي هو موضوع للمحرّمات في الكتاب و السنّة، كعنوان أمّ الأخ الذي هو متّحد مع الامّ في باب النسب وجودا، فإنّ أمّ الأخ و إن كانت محرّمة في باب النسب، إلّا أنّ حرمتها ليست بعنوان أمّ الأخ كي يحرم بالرضاع، بل هو محرّم بعنوان آخر متّحد معه، أعني عنوان الامّ، أو زوجة الأب، فإنّهما محرّمتان كتابا و سنّة، دون أمّ الأخ.
و بالجملة: ما يكون عنوانا للمحرم، و هو عنوان الامّ أو زوجة الأب لا يتحقّق بالرضاع. و ما يكون محقّقا بالرضاع، كامّ الأخ، فهو ليس موضوعا للمحرم الشرعي.