تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤١٤ - في عدم جريان استصحاب البراءة و الاشتغال
نعم [١]، يجري استصحاب عدم فعل الواجب الواقعي و عدم سقوطه [٢] عنه، لكنّه [٣] لا يقضي بوجوب الإتيان بالصلاة مع السورة و الصلاة [٤] إلى
[١] هذا استدراك عمّا ذكره من عدم جريان استصحاب شغل الذمّة، أي الاشتغال بمعنى أنّ وضع الاحتياط و إن لم يكن قابلا للاستصحاب، إلّا أنّ الاشتغال بمعنى بقاء التكليف الواقعي المتعلّق بذمّة المكلّف، و عدم الإتيان به واقعا ممّا يمكن وقوع الشكّ فيه نظير سائر الامور الواقعية، لكن استصحابه إنّما ينفع في ترتيب الآثار الشرعية على بقاء الواجب في ذمّة المكلّف، مثل عدم جواز فعل النافلة، و أمّا بالنسبة إلى الحكم العقلي بوجوب الإتيان بباقي أطراف العلم الإجمالي فلا ينفع الاستصحاب المذكور، لما عرفت من أنّ حكم العقل بوجوب الاحتياط يترتّب على عدم العلم بإتيان الواجب لا على عدم إتيانه في الواقع، و استصحاب عدم فعل الواجب الواقعي لا يدلّ على وجوب الباقي من المحتملات إلّا على القول بالأصل المثبت.
[٢] أي يجري استصحاب عدم سقوط الواجب الواقعي بإتيان بعض المحتملات عن المكلّف.
[٣] أي لكن استصحاب عدم فعل الواجب، و عدم سقوط الواجب عن ذمّة المكلّف لا يدلّ على وجوب السورة، و أنّه يجب الإتيان بالصلاة مع السورة؛ لأنّ استصحاب عدم سقوط الواجب الواقعي عن ذمّة المكلّف بعد الإتيان بصلاة بلا سورة لا يدلّ على كون السورة واجبة إلّا على القول بالأصل المثبت.
[٤] أي استصحاب عدم فعل الواجب ... لا يدلّ على وجوب الصلاة إلى الجهة الباقية التي لم يصل إليها؛ لأنّه مثبت، كما عرفت.