تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤١٢ - في عدم جريان استصحاب البراءة و الاشتغال
- كأن صلّى بلا سورة [١]، أو إلى [٢] بعض الجهات، أو اجتنب [٣] أحدهما- فربّما يتمسّك حينئذ [٤] باستصحاب الاشتغال المتيقّن سابقا [٥].
و فيه: أنّ الحكم السابق [٦] لم يكن إلّا بحكم العقل الحاكم بوجوب تحصيل اليقين بالبراءة عن التكليف المعلوم في زمان [٧]، و هو [٨] بعينه موجود في هذا الزمان [٩]. نعم، الفرق بين هذا الزمان [١٠]
[١] فإنّ مع الإتيان بصلاة بلا سورة يحتمل سقوط صلاته الواجبة عليه، و يحتمل بقاؤها في ذمّته.
[٢] أي صلّى من اشتبهت القبلة عليه إلى بعض الجهات من الجهات الأربعة، فإنّه بصلاته هذه يحتمل بقاء تكليفه، و يحتمل سقوطه.
[٣] أي اجتنب عن أحد المشتبهين، فإنّ بالاجتناب عن أحدهما يحتمل سقوط التكليف الواقعي بالاجتناب عن النجس بأن صادف ما اجتنب منهما الحرام الواقعي، و يحتمل بقاؤه بأن كان الحرام ما بقي منهما.
[٤] أي حين الشكّ في بقاء اشتغال الذمّة.
[٥] أي قبل الإتيان بفعل كان ذمّته مشغولة به يقينا، و كان العقل يحكم بوجوب الاحتياط في أطراف العلم الإجمالي، و بعد الإتيان ببعض أطراف الشبهة يشكّ في وجوب الإتيان بالباقي، فيتمسّك لوجوب الإتيان بباقي الأطراف باستصحاب شغل الذمّة بالتكليف.
[٦] و هو وجوب الاحتياط في أطراف العلم الإجمالي.
[٧] و هو زمان ما قبل الإتيان ببعض أطراف الشبهة.
[٨] أي حكم العقل بعينه.
[٩] أي في زمان ما بعد الإتيان ببعض أطراف الشبهة.
[١٠] أي زمان ما بعد الإتيان ببعض أطراف العلم الإجمالي.