تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤١١ - في عدم جريان استصحاب البراءة و الاشتغال
ليس إلّا ترتيب آثار عدم الحكم، و ليس [١] إلّا عدم الاشتغال الذي يحكم به العقل في زمان الشكّ، فهو [٢] من آثار الشكّ لا المشكوك.
و مثال الثاني [٣] ما إذا حكم العقل- عند اشتباه المكلّف به- بوجوب السورة في الصلاة [٤]، و وجوب الصلاة إلى أربع جهات [٥]، و وجوب الاجتناب عن كلا المشتبهين في الشبهة المحصورة [٦]، ففعل ما يحتمل معه [٧] بقاء التكليف الواقعي و سقوطه
[١] أي ليس ترتيب آثار عدم الحكم إلّا بمعنى عدم اشتغال ذمّته الذي يحكم به العقل، أي بالاشتغال في حال الشكّ في الفراغ، فالمقصود من استصحاب عدم الحكم إثبات عدم اشتغال ذمّته بالتكليف و عدم وجوب امتثاله حين الشكّ، و هو- أي عدم اشتغال الذمّة بالتكليف، و عدم وجوب امتثال المشكوك- من آثار مجرّد الشكّ في التكليف، فيحكم به العقل بمجرّد تحقّق الشكّ، و ليس من آثار عدم التكليف كي يحتاج إلى الاستصحاب.
[٢] أي عدم الاشتغال من آثار الشكّ في الوجوب لا من آثار عدم الوجوب حتّى يحتاج إحرازه إلى الاستصحاب.
[٣] أي مثال استصحاب الاشتغال.
[٤] بناء على أنّه من الشكّ في المكلّف به لا من قبيل الشكّ في التكليف، فهذا مثال للشبهة الحكمية الدائر أمرها بين الأقلّ و الأكثر، و كان المشتبه جزءا للمأمور به.
[٥] هذا مثال للشبهة الموضوعيّة، و كان المشتبه شرطا للمأمور به.
[٦] هذا مثال لما كان المشتبه نفس المأمور به.
[٧] أي مع الإتيان بفعل يحتمل بقاء التكليف الواقعي، و يحتمل سقوط التكليف الواقعي.