تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٦٦ - بهم بهم
يَحْرُمْن، فهذا تفْسِيرُ المُبْهَم الذي أرادَ ابنُ عَبَّاسٍ، فافْهَمْه.
قالَ ابنُ الأَثيرِ: و هذا التَّفْسير مِن الأَزْهرِيّ إنَّما هو للرَّبائِبِ و الأُمَّهات لا للحَلائِل، و هو في الحَدِيْث إنَّما جَعَل سُؤالَ ابنِ عَبَّاس عن الحَلائِلِ لا عن الرَّبائبِ.
ج بُهْمٌ بالضَّمِّ و بضمَّتَيْن ، هكذا في النُّسخِ، و لعلَّ في العِبارَة سَقْطاً أَو تَقْديماً و تأْخِيراً، فإنَّ هذا الجَمْع إنَّما ذَكَرُوه للبَهِيمِ بمعْنَى النَّعْجةِ السَّوْداء، فتأمَّلْ ذلِكَ.
و البَهِيمُ ، كأَميرٍ: الأَسْودُ جَمْعُه بُهُمٌ ، كرَغِيفٍ و رُغُفٌ، و يُرْوَى ١٦- حَدِيْثُ الإيْمان و القَدَرِ : «الحُفَاة العُرَاة رِعاء الإِبِلِ البُهُم على نَعْتِ الرِّعاءِ و هم السُّودُ.
و البَهِيمُ : فَرَسٌ لبَنِي كلابِ بنِ رَبيعَةَ.
و البَهيمُ : ما لا شِيَةَ فيه تُخالِفُ مُعْظم لَوْنِه من الخَيْلِ يكونُ للذَّكَرِ و الأُنْثَى ، يقالُ: هذا فَرَسٌ جَوَادٌ و بَهِيمٌ ، و هذه فَرَسٌ جَوادٌ و بَهِيمٌ ، بغيرِ هاءٍ، و الجَمْعُ بُهُمٌ .
و قالَ الجوْهَرِيُّ: و هذا فَرَسٌ بَهِيمٌ أَي مُصْمَتٌ.
و ١٦- في حَدِيْث عياش بنِ أَبي رَبيعَةَ : «و الأَسْودُ البَهِيمُ كأَنَّه مِن ساسَمٍ» . كأَنَّه المُصْمَتُ [١] الذي لا يُخالِطُ لونَه لَوْن غيرُه» .
و البَهِيمُ : النّعْجةُ السَّوداءُ التي لا بيَاض فيها، جَمْعُه بُهْمٌ و بُهُمٌ .
و البَهِيمُ : صَوْتٌ لا تَرْجيعَ فيه ، و هو مجازٌ.
و قالَ أَبو عَمْرو: البَهِيمُ الخالِصُ الذي لم يَشُبْهُ غيرُهُ مِن لَوْنٍ سِواه سَواداً كانَ أَو غيرَه.
قالَ الزَّمَخْشَريُّ: إلاَّ الشُّهْبَةَ.
و ١٦- في الحَدِيْث : « يُحْشَرُ النَّاسُ يومَ القِيامَةِ حُفاةً عُراةً غُرْلاً بُهْماً » . بالضَّمِ، أَي ليسَ بِهِم شيءٌ ممَّا كان في الدُّنْيا مِن الأمْراضِ و العَاهاتِ نَحْو العَمَى و الجُذَامِ و البَرَصِ و العَوَرِ و العَرَجِ و غيرِ ذلِكَ مِن صُنوفِ الأَمْراضِ و البَلاءِ، و لكنها أَجْسادٌ مُبْهَمَة مُصَحَّحَة لِخُلودِ الأَبدِ، قالَهُ أَبو عُبَيْدٍ. أَو عُراةٌ ليسَ معهم مِن أَعْراضِ الدُّنْيا و لا مِن متاعِها شيءٌ.
و البَهائِمُ : جِبالٌ بالحِمَى على لَوْنٍ واحِدٍ، و ماؤُها يقالُ له المُنْبَجِسُ ، و قد أَهْمَلَه المصنِّفُ في «ب ج س» .
و قيلَ: اسمُ أَرْضٍ [٢] ، قالَ الرَّاعِي:
بَكَى خَشْرَمٌ لمَّا رأَى ذا مَعارِكٍ # أَتى دونه و الهَضْبَ هَضْبَ البَهائِم [٣]
و ذو الأَباهيمِ : زَيْدُ القُطَعِيُ مِن بنِي قُطَيْعَة، شاعِرٌ. و الأَباهِيمُ جَمْعُ الإبْهامِ كما يقالُ ذو الأصابعِ.
و الإبْهامُ ، بالكسْرِ ، مِن الأَصابِعِ: العُظْمَى مَعْروفَة مُؤَنَّثَة.
قالَ ابنُ سِيْدَه: و قد تكونُ في اليدِ و القَدَمِ أَكْبَرُ الأَصابعِ.
و حَكَى اللحْيانيُّ: أَنَّها قد تُذَكَّرُ و تُؤَنَّثُ.
و قالَ الأزْهرِيُّ: الإِبْهامُ الإصْبَعُ الكُبْرَى التي تلِي المُسَبِّحَةَ، و لها مَفْصِلان سُمِّيَت لأنَّها تُبْهِم الكَفّ أَي تُطْبِقُ عليها، ج أَباهِيمُ ، قالَ الشَّاعِرُ:
إذا رأَوْني أَطالَ اللّهُ غَيْظَهُمُ # عَضُّوا من الغَيظِ أَطْرافَ الأَباهِيمِ [٤]
و يقالُ: أَباهِمُ لضَرُورَةِ الشِّعْرِ كقَوْلِ الفَرَزْدقِ:
فقد شَهِدَت قَيْسٌ فما كان نَصْرُها # قُتَيبةَ إِلاَّ عَضَّها بالأَباهِمِ [٥]
قالَ ابنُ سِيْدَه: فإنَّه إنَّما أَرادَ الأَباهِيم غَيْر أَنَّه حَذَفَ لأَنَّ القَصِيدَةَ ليْسَتْ مُرْدَفَة، و هي قَصِيدَةٌ مَعْروفَةٌ.
و سَعْدُ البِهامِ ، ككِتابٍ، من المَنازِل القَمَرِيَّة.
و الأَسْماءُ المُبْهَمَةُ : أَسْماءُ الإشاراتِ عندَ النُّحاة ، نَحْو قوْلِكَ: هذا و هؤلاء و ذاك و أولئك، كما في الصِّحاحِ.
و قالَ الأَزْهريُّ: الحُرُوفُ المُبْهَمَةُ التي لا اشْتِقاقَ لها،
[١] بهامش المطبوعة المصرية: قوله: «كأنه المصمت كذا في اللسان، و في النهاية: أَي المصمت ا هـ» .
[٢] ضبطت بالقاموس بالضم منونة.
[٣] ديوانه ط بيروت ص ٢٥٤ و انظر تخريجه فيه، و اللسان و التكملة و التهذيب.
[٤] اللسان.
[٥] ديوانه ط بيروت ٢/٣١١ و فيه: «لقد شهدت» اللسان.