تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٧ - أجم أجم
أجم [أجم]:
أَجَمَ الطَّعامَ و غَيْرَهُ يأْجِمُهُ ، مِن حَدِّ ضَرَبَ، كَرِهَهُ و مَلَّهُ ، و ذلِكَ إذا لم يُوافِقْه.
و في العُبَابِ و الصِّحاحِ عن أبي زَيْدٍ: أَجِمْت الطَّعامَ، بالكسْرِ: إذا كَرِهْته، مِن المُدَاوَمَةِ عليه، فأَنا آجِمٌ على فاعِلٍ.
و سِياقُ المصنِّفِ يقتَضِي أَنَّه مِن حَدِّ ضَرَبَ فاعْرِف ذلِكَ.
و أَجَمَ الماءَ إذا تَغَيَّرَ كأَجَنَ، و زَعَمَ يَعْقوب أنَّ مِيمَها بدلٌ مِن النُّونِ، و أَنْشَدَ لعَوْف بنِ الخَرِع:
و تَشْرَبُ آسانَ الحِياضِ تَسُوفُها # و لو وَرَدَتْ ماءَ المُرَيْرةِ آجِما [١]
هكذا أَنْشَدَ بالمِيمِ.
و قالَ الأَصْمَعِيُّ: ماءٌ آجِنٌ و آجِمٌ إذا كان متغيَّراً، و أَرادَ ابنُ الخَرِع آجِناً.
و أَجمَ فلاناً: حَمَلَه على ما يأْجَمُه أَي يَكْرَهُه و تأَجَّمَ عليه إذا غضِبَ و اشْتَدَّ غَضَبُه عليه و تَلَهَّفَ كَتأطَّمَ.
و تأَجَّمَتِ النَّارُ: ذَكَتْ و تَأَجَّجَتْ، قالَ:
و يَوْمٍ كَتنُّورِ الإماء سَجَرْنَهُ # حَمَلْنَ عليه الجِذْع حتى تَأَجَّما
رَمَيْت بنفْسِي في أَجِيجٍ سَمُومِه # و بالعَنْسِ حتى ابْتَلَّ مشْفَرُها دَمَا [٢]
و أَجيمُها : أَجيجُها.
و تأَجَّمَ النَّهارُ: اشْتَدَّ حَرُّهُ.
و تأَجَّمَ الأَسَدُ: دَخَلَ في أَجَمَتِه ، قالَ:
مَحَلاًّ كوَعْساءِ القَنافِذِ ضَارِباً # به كَنَفاً كالمُخْدِرِ المُتَأَجِّمِ [٣]
و الأَجْمُ ، بالفتحِ: كلُّ بيتٍ مُرَبعٍ مُسَطَّحٍ ، نَقَلَه ابنُ سِيْدَه عن يَعْقوب. و الذي حَكَى الجوْهرِيُّ عن يَعْقوب قالَ: كلُّ بَيْتٍ مُرَبَّعٍ مُسَطَّحٍ أُجُم ، قالَ امْرؤُ القيسِ:
و تَيْماءَ لم يَتْرُكْ بها جِذْعَ نَخْلَةٍ # و لا أُجُماً إلاَّ مَشِيداً بِجَنْدلِ [٤]
و هكذا نَقَلَه الصَّاغانيُّ أَيضاً فانظُرْ ذلِك.
و الأُجُمُ ، بضمتينِ: الحِصْنُ ، قالَ الأَصْمَعِيُّ: يثَقَّلُ و يخفَّفُ، ج آجامٌ كعُنُقٍ و أَعْناقٍ، و منه ١٦- الحَدِيْث : حتى تَوارَتْ بآجامِ المدِينَةِ. أي حُصُونها و هي كَثيرَةٌ لها ذِكْرٌ في الأَخْبارِ.
و الأَجَمُ : حِصْنٌ بالمَدِينَةِ مبنيُّ بالحجارَةِ، عن ابنِ السِّكِّيت.
و الأَجَمُ ، بالتَّحْريكِ: ع بالشامِ قُرْبَ الفَرادِيسِ مِن نَواحِي حَلَب، قالَ المُتَنَبِّي:
كَتَلِّ بِطِرِيقٍ المَغْرُور ساكِنُها # بأَنَّ دَارَكَ قِنَّسْرِينُ و الأَجَمُ [٥]
و الأَجَمَةُ ، محرَّكَةً: الشَّجَرُ الكثيرُ المُلْتفُّ ج أُجْمٌ بالضمِ و بضمَّتَيْنِ، و أَجَمٌ بالتحريكِ و آجامٌ بالمدِّ، و إجامٌ بالكسْرِ و أَجَماتٌ محرَّكةً، كذا نَصُّ ابنِ سِيْدَه، قالَ: و قد يكونُ الآجامُ و الإِجامُ جَمْعُ أَجَمٍ ، و نَصَّ اللّحْيانيّ على أَنَّ آجاماً جَمْعُ أَجَمٍ .
و الآجامُ ، بالمدِّ: الضَّفادِعُ ، نَقَله الصَّاغانيُّ.
و الأجُومُ ، كصَبُورٍ: من يُؤجِمُ [٦] النَّاسَ أَي يُكرَهُ إليها أنفُسَها. *و ممَّا يُسْتدرك عليه:
ماءٌ آجِمٌ مَأْجُومٌ تأْجَمُه و تَكْرَهُه، و به فسِّرَ أَيْضاً قَوْلُ ابنِ الخُرِع.
و أَجَمَةُ برس: ناحِيَةٌ بأَرْضِ بَابل فيها هُوَّةٌ بَعِيدَةُ القَعْرِ، يقالُ إنَّ منها عُمِل آجرّ الصَّرْح، و يقالُ: إنَّها خُسِفَت، نَقَلَه ياقُوتُ.
[١] اللسان «تسوفه» و التكملة و فيها: «أسار الحياض» . و التهذيب.
[٢] اللسان و نسبهما لعبيد بن أيوب، العنبري، و فيه «الجذل» بدل «الجذع» و عجز الثاني فيه:
و بالعش حتى جاش منسمها دما.
[٣] اللسان.
[٤] من معلقته، ديوانه ص ٦١ برواية: «و لا أُطُماً» و اللسان و الصحاح و المقاييس ١/٦٥.
[٥] ديوانه، شرح البرقوقي ٤/١٣١.
[٦] في القاموس: يؤجم، مهموزة.