تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣١٠ - ريم ريم
الإصْلاح، الرَّيْمَ الذي هو القَبْرُ و الفَضْلُ بالرِّيْم الذي هو الظَّبْيُ، ظنَّ التَّخْفيف فيه وَضْعاً.
و الرَّيْمُ : آخِرُ النَّهارِ إلى اخْتِلافِ الظُّلْمَةِ ، هكذا في النسخِ، و الصَّوابُ: إلى اخْتِلاطِ الظُّلْمَةِ.
و الرّيْمُ : انضِمامُ فَمِ الجُرْحِ للبُرْءِ، كالرَّيَمانِ، محرَّكةً.
و الرَّيمُ : المَيْلُ في حِمْل البَعيرِ و ذلِكَ مِن فضلِه و ثقلِه.
يقالُ: لهذا العِدْلِ رَيْمٌ على هذا أي ثقلٌ به يميلُ.
و الرَّيْمُ : نَصيبٌ يَبْقَى من جَزورٍ، أَو عَظْمٌ يَفْضُلُ بعدَ ما يُقْسَمُ لَحْم الجَزورِ و المَيْسرِ؛ و قيلَ: هو عَظْمٌ يفضلُ لا يبلُغُهم جَمِيعاً فيُعْطاهُ الجَزَّارُ. و في الصِّحاحِ: عَظْمٌ يَبْقَى بعدَ ما يُقْسَمُ الجَزورُ، انتَهَى.
و قالَ اللَّحْيانيُّ: يُؤْتَى بالجَزورِ فَيَنْحَرُها صاحِبُها ثم يَجْعلُها على وَضَمٍ و قد جَزَّأَها عشرَةَ أجزاءٍ على الوَرِكَيْن و الفَخذَيْن و العَجُزِ و المكاهِلِ و الزَّوْرِ، فإنْ [١] بَقيَ عَظْمٌ أَو بَضْعه فذلِكَ الرَّيْمُ ، ثم يَنْتظرُ به الجَازِرُ مَن أَرادَهُ فمَنْ فازَ قِدْحُه فأَخَذَهُ يثبتُ له، و إِلاَّ فهو للجَازِرِ.
قالَ الجوْهَرِيُّ: و انْشَدَ ابنُ السِّكِّيت:
و كنتم كَعَظْمِ الرَّيْمِ لم يَدْرِ جازِرٌ # على أَيِّ بَدْأَيْ مَقْسِمِ اللحْم يُوْضَعُ [٢]
قالَ: و غيرُ يَعْقوبَ يَرْوِيه: يُجْعَلُ.
قلْتُ: و يُرْوَى: و أَنْتَ كعَظْمِ الرَّيْمِ .
و قالَ ابنُ سِيْدَه: و المَعْروفُ يُجْعَلُ و هي رِوايَةُ اللَّحْيانيّ، و لم يُرْوِ: يُوْضَعُ أَحَدٌ غَيْر ابن السِّكِّيت.
قلْتُ: و هو لشاعِرٍ مِن حَضْرَمَوْتَ.
و قالَ ابنُ بَرِّي: لأَوْسِ بنِ حَجَرٍ مِن قَصِيدَةٍ عَيْنيَّة، و هوللطرِمَّاحِ الأَجَنِّيّ مِن قصِيْدَةٍ لامِيَّة. و قيلَ: لأَبي شَمِرِ بنِ حُجْر، قالَ: و صوابُه يُجْعَلُ و هكذا أَنْشَدَه ابنُ الأَعْرَابيِّ و غيرُهُ.
قلْتُ: و وَجَدْتُ بخطِّ أَبي زكَرِيا في أَبْيات الإصْلاح قالَ الطرِمَّاح الأَجَئيّ؛ و قيلَ: لشَمِرِ بنِ حُجْرِ بنِ مُرَّةَ بنِ حجرِ بنِ وائِلٍ بنِ ربيعَةَ، انتَهَى.
و قالَ ابنُ بَرِّي: و قَبْله:
أَبوكُم لَئِيمٌ غَيْرُ حُرٍّ و أُمّكُمْ # بُرَيْدَةُ إن سَاءَتْكُمُ لم تُبَدّلِ [٣]
قلْتُ: و قبله:
فلو شَهِدَ الصفين بالعَيْن مَرْثد # إذاً لرآنا في الوَغَى غيْرَ عزَّلِ
و ما أَنْتَ في صدْرِي بعمر و أَجْنهُ # و لا بفَتًى في مُقْلتي مُتَجَلْجلِ
أَبُوكُمْ لَئِيمٌ..
الخ.
و الرَّيْمُ : السَّاعَةُ الطَّويلةُ. يقالُ: بَقِيَ رَيْمٌ مِن النَّهارِ، كما في الصِّحاحِ.
و قالَ غيرُهُ: يقالُ: عليك نَهارٌ رَيْمٌ أَي نهارٌ طَويلٌ.
و الرَّيْمُ : الدَّرَجَةُ ، لُغَةٌ يمانِيَّةٌ، حَكَاها أَبو عَمْرو بنُ العَلاءِ، كما في الصِّحاحِ.
و الرَّيْمُ : الزِّيادَةُ ، و هو كالفَضْلِ و قد تقدَّمَ، و لو ذَكَرَه هُناكَ كما فَعَلَه الجوْهَرِيُّ كانَ أَحْسن.
و الرَّيْمُ : البَراحُ. يقالُ: ما رِمتُ أَفْعَلُ ذلِكَ، أَي ما بَرِحَتْ. و قد رَامَ يَرِيمُ رَيْماً .
و قالَ ابنُ سِيْدَه: ما رِمْتُ المكانَ، و ما رِمْتُ منه ، أَي ما بَرِحْتُ. و ١٦- في الحَدِيْث : أَنَّه قالَ للعبَّاسِ: «لا تَرِمْ مِن منْزلِكَ غداً أَنْتَ و بَنُوكَ» . أَي لا تَبْرَحْ، و أَكْثَرُ ما يُسْتَعْمَلُ في النَّفْي، و قالَ الأعْشَى:
[١] على هامش المطبوعة المصرية: «قوله: فإن بقي الخ في كلامه سقط، و عبارة اللسان بعد قوله: و الزور و الملحاء و الكتفين و فيهما العضدان ثم يعمد إلى الطفاطف و خرز الرقبة فيقسمها صاحبها على تلك الأجزاء بالسوية، فإن بقي الخ» .
[٢] اللسان و الصحاح و الأساس و فيه «يجعل» بدل «يوضع» ، و التكملة، قال الصاغاني: و الرواية: «... يجعلُ» و القصيدة لامية، و هي تروى للطرماح الأجئيّ و لابي شمر بن حجر بن مرة بن حجر بن وائل» .
[٣] اللسان و فيه: لا تُبدَّلُ.