تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٤٤ - سلم سلم
و سَقَطَ [١] مِن نسخةِ شيْخِنا الواو فظَنَّ أَنَّ قوْلَه: كغُرابٍ، مَعْطوف على ما قَبْله فجَعَلَه جَمْعاً لسَقِيمٍ مِن نَظَائِرِ رخال و ليسَ كَذلِكَ فليتأَمَّل.
و قد يُفْتَحُ ، و هكذا هو مَضْبوطٌ في نسخِ الصِّحاحِ، و الضمُّ رِوايَةٌ السُّكَّريّ في شرْحِ أَشْعارِ هُذَيْل.
و سَقْمانُ : ع.
و السَّوْقَمُ : شَجَرٌ يشْبِهُ الخِلافَ و ليسَ به.
و قالَ أَبو حَنيفَةَ: شَجَرٌ عِظامٌ مِثْل الأَثْأَبِ سواءٌ، غيرَ أَنَّه أَطْولُ منه و أَقَلُّ عرضاً، و له ثمرةٌ مِثْل التِّيْن، و إذا كانَ أَخْضَر فإنَّما هو حَجَرٌ صلابةً، فإذا أَدْرَكَ اصْفَرَّ شَيئاً و لانَ و حَلا حَلاوةً شَديدَةً، و هو طيبُ الريحِ يُتَهادَى.
و السَّقَمونِيا : يونانيَّةٌ أَو سريانيَّةٌ، كما في المِصْباحِ، نَباتٌ يُسْتَخْرَجُ مِن تَجَاويفِه رُطوبَةٌ دَبِقَةٌ و تُجَفَّفُ و تُدْعَى باسْمِ نَباتِها أَيْضاً، مُضادَّتُها للمَعِدَةِ و الأَحْشاءِ أَكْثَرُ من جميعِ المُسْهِلاتِ، و تُصْلَحُ بالأَشْياءِ العَطِرَةِ كالفُلْفُلِ و الزَّنْجَبيلِ و الأَنيسونِ سِتُّ شَعيراتٍ منها إلى عِشرينَ شَعيرَةً، يُسْهِلُ المِرَّةَ الصَّفْراءَ و اللُّزوجاتِ الرَّدِيئَةَ من أَقاصي البَدَنِ، و اسْتِعْمال جُزءٍ منه بجُزْءٍ من تُرْبُذٍ [٢] في حَليبٍ على الرِّيقِ لا يَتْرُكُ في البَطْنِ دودَةً، عَجيبٌ في ذلك مُجَرَّبٌ. *و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
أَسْقَمَه الداءُ إسْقاماً: أَمْرَضَه، نَقَلَه الجَوْهرِيُّ؛ و سَقَّمَه تَسْقِيماً كَذلِكَ؛ قالَ ذو الرُّمَّةِ:
هامَ الفُؤادُ بذِكْراها و خامَرَها # منها على عُدَواء الدار تَسْقِيمُ
و المِسقامُ كالسَّقِيمِ ؛ و في الصِّحاحِ: هو الكثيرُ السُّقْم ، و الأُنْثَى مِسْقامٌ أَيْضاً، و هذه عن اللّحْيانيّ.
و أَسْقَمَ الرجُلُ: سَقِمَ أَهْلُه.
و تَرَادَفَتْ عليه الأسْقامُ . و رجُلٌ سَقِيمٌ مُسْقِمٌ : سَقِمُ هو و أَهْلُه.
و مِن المجازِ: قلْبٌ سَقِيمٌ و كَلامٌ سَقِيمٌ ؛ و فهْمٌ سَقِيمٌ ؛ و هو سَقِيمُ الصدْرِ عليه، أَي حاقِدٌ.
سقطم [سقطم]:
السِّقْطِمُ ، كزِبْرِجٍ. أَهْمَلَه الجَوْهرِيُّ و صاحِبُ اللّسانِ.
و هي الفأْرَةُ.
سكم [سكم]:
السَّيْكَمُ ، كحَيْدَرٍ :
أَهْمَلَه الجَوْهرِيُّ.
و قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: السَّكْمُ فعل مُماتٌ. و السَّيْكَمُ : المُقارِبُ الخَطْوِ في ضَعْفٍ. و قالَ غيرُهُ: و قد سَكَمَ سَكْماً .
و سَيْكَمٌ : اسْمُ رجُلٍ ؛ صوابُه: اسْمُ امْرَأَةٍ، كما في المُحْكَمِ.
سلم [سلم]:
السَّلْمُ : الدَّلْوُ بعُرْوَةٍ واحدَةٍ كدَلْوِ السَّقَّائينَ ، نَقَلَه الجَوْهرِيُّ عن أَبي عَمْروٍ.
قالَ ابنُ بَرِّي: صَوابُه: لها عَرْقُوَةٌ واحدَةٌ كدَلْوِ السَّقَّائينَ، و ليسَ ثَمَّ دَلْو لها عُرْوَةٌ واحدَةٌ، انتَهَى. و هو مُذَكَّرٌ.
و في التَّهْذِيبِ: لها عُرْوَةٌ واحدَةٌ يمشي بها السَّاقي مِثْل دِلاءِ أَصْحابِ الرَّوايا؛ قالَ الطِّرِمَّاحُ:
أَخو قَنَصٍ يَهْفُو كأَنَّ سَراتَه # و رِجلَيْهِ سَلْمٌ بين حَبْلَيْ مُشاطِنِ [٣]
ج أَسْلُمٌ ، بضمِ اللاَّمِ، و سِلامٌ ، بالكسْرِ، قالَ كثِّيرُ عزَّةَ:
تُكَفْكِفُ أَعْداداً من الدَّمْعِ رُكِّبَتْ # سَوانِيها ثم انْدَفَعْنَ بأَسْلُمِ [٤]
و أَنْشَدَ ثَعْلَب في صفَةِ إِبِلٍ سقيت:
قابِلَة ما جاءَ في سِلامِها # بِرَشَفِ الذِّنابِ و الْتِهامِها [٥]
[١] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: و سقط من مسخة شيخنا الواو كذا في النسخ و لعله الكاف، فتأمل» .
[٢] على هامش القاموس: هكذا بالذال المعجمة في بعض النسخ، و في بعضها بالدال المهملة، و ليحرر، ا هـ، بهامش المتن.
[٣] ديوانه ص ١٧١ و اللسان و التهذيب.
[٤] اللسان و كتب مصححه: قوله: سوانيها، هكذا في الأصل، و الوزن مختل، إلا إذا شددت إلياء، و لعل هذا من الجوازات الشعرية.
[٥] اللسان.