تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٥ - ألم ألم
و أُكْمانُ ، كعُثْمان: مِن مياهِ نَجْدٍ، عن نَصْر.
و أُكْمَةُ ، بضمٍ فسكونٍ: قرْيَةٌ باليَمامَة بها مَنْبرٌ و سُوقٌ لجعْدَةَ و قُشَيْرُ تَنْزِلُ أَعْلاها.
و قالَ السكونيُّ: هي مِن قُرَى فلج باليَمامَة لبَنِي جَعْدَةَ كثيرَةُ النَّخْلِ، و فيها يقولُ الهزانيّ [١] :
سَلوا الفَلَجَ العادِيّ عَنَّا و عنكمُ # و أُكْمةَ إذ سَالَتْ مَدامِعُها دَما [٢]
و قالَ مصعبُ بنُ الطُّفَيْل القُشَيْريُّ:
قَواف كالجهَام مُشَرَّدَات # تُطَالِع أَهْل أَكْمة مِن بَعِيد [٣]
كذا في المعْجمِ لياقوت.
و عمارَةُ بنُ أُكَيْمَةَ اللّيْثيُّ، كجُهَيْنَةَ تابِعِيُّ عن أَبي هُرَيْرَةَ، و عنه الزّهْريُّ.
و عبدُ اللَّهِ بنُ أُكَيْمَةَ ذَكَرَه في شُرُوحِ مُسْلم.
و مِن المجازِ: لا تَبُلْ على أَكَمَة ، أَي لا تُفْشِ سِرَّ أَمْرِك.
و رَوَى ابنُ هانىءٍ عن زَيْدِ بنِ كَثْوة أَنَّه قالَ: مِن أَمْثالِهم:
حَبَسْتُموني و وَرَاء الأَكَمَةِ ما وَرَاءها، يقالُ ذلِكَ عنْدَ الهُزْء بكلِّ مَنْ أَخْبَرَ عن نفْسِه ساقِطاً ما لا يُريدُ إظْهارَه.
و ممَّا يُسَبُّ به: يا بنَ أَحْمَر المَأْكَمَةِ ، يُرادُ به حُمْرة ما تَحْتها مِن السَّفلة، كقَوْلِهم: يا بنَ حَمْراء العِجَانِ.
و أَكِيمٌ ، كأَمِيرٍ: جَبَلٌ في شِعْرِ طرفَةَ.
ألم [ألم]:
الَألَمُ ، محرَّكةً: الوَجَعُ كالأيْلَمَةِ. يقالُ: ما أَجِد [٤] أَيْلَمَةَ و لا أَلَماً ، أَي وَجَعاً، قالَهُ أَبو زَيْدٍ.
و قالَ شَمِرٌ: تقولُ العَرَبُ: لأُبيتَنَّكَ على أَيْلَمَةٍ ، و لَأَدَعَنَنَوْمَكَ تَوْثاباً، و لُأثئِدَنَّ مَبْرَكَكَ، و لأُدْخِلنَّ صَدْرَكَ غمَّه، كُلُّه في إدْخالِ المشقَّة عليه و الشِّدَّةِ، ج أَي جَمْعُ الأَلَم آلامٌ . و قد أَلِمَ الرجُلُ، كفَرِحَ ، يَأْلَمُ أَلَماً ، فهو أَلِمٌ ، ككَتِفٍ.
و أَلِمَ بَطْنُه، مِن بابِ سَفِهَ نفْسَه.
و قالَ الكِسائيُّ: يقالُ أَلِمْت بطْنَك و رَشِدْت أَمْرَك، أَي أَلِمَ بَطْنُك و رَشِدَ أَمْرُك، و انْتِصابُ قَوْله بَطْنَك عنْدَ الكِسائيّ على التَّفْسير، و هو مَعْرِفَةٌ، و المُفَسرات نَكِرَات، قالَ: و وَجْهُ الكَلامِ أَلِمَ بَطْنُه يَأْلَمُ أَلَماً ، و هو لازِمٌ فَحُوِّل فِعْلُه إلى صاحِبِ البَطْنِ، و خَرَجَ مُفَسّراً.
و تَأَلَّمَ : تَوَجَّعَ.
و آلَمْتُه إيْلاماً : أَوْجَعْتُه.
و الأليمُ المُؤْلِمُ مِثْلُ السَّمِيع بِمعْنَى المُسْمِع، و أَنْشَدَ ابنُ بَرِّي لذي الرُّمَّةِ:
يَصُكُّ خدُودَها وَهَجٌ أَلِيمٌ
و الألِيمُ من العَذابِ: الذي يَبْلُغُ إيجاعُه غايةً البُلوغ ، كما في المُحْكَمِ.
و الأَلُومَةُ : اللُّؤْمُ و الخِسَّةُ ، كما في العُبَابِ.
و أَلُومَةُ ، بِلا لامٍ، ع ، في دِيارِ هُذَيْلٍ، قالَ صخرُ الغيِّ الهُذَليُّ:
هُمُ جَلَبُوا الخَيْلَ من أَلُومَةَ أَو # من بَطْنِ عَمْقٍ كأَنَّها البُجُدُ [٥]
و قيلَ: أَلُومَةُ وادٍ لبَنِي حرامٍ من كِنانَةَ قُرْبَ حَلْيٍ، و حَلْيٌ حَدُّ الحِجازِ من ناحِيَةِ اليَمَنِ.
و الأَيْلَمَةُ : الحَرَكَةُ ، عن أَبي عَمْرٍو، و أَنْشَدَ لِرِيَاحٍ الدُّبَيْريّ:
فما سَمِعْتُ بعد تِلْكَ النَّأْمَهْ # مِنْها و لا مِنْهُ هُنَاك أَيْلَمَهْ [٦]
و قالَ ابنُ الأَعْرَابيِّ الأَيْلَمَةُ الصَّوتُ ، يقالُ: ما سَمِعْتُ له أَيْلَمَةْ أَي صوتاً.
[١] و قيل القحيف العقيلي، قاله ياقوت.
[٢] معجم البلدان و فيه: مدافعُها.
[٣] معجم البلدان و قبله.
إذا ما أهل أكمة ذدت عنهم # قلوصى ذادهم مالا أذودُ
ففي البيت الشاهد إقواء.
[٤] الأصل و التهذيب و التكملة، و في اللسان: ما أخذ.
[٥] شرح أشعار الهذليين ١/٢٥٩ و اللسان و التهذيب و معجم البلدان.
[٦] اللسان و التكملة، و التهذيب و لم ينسبه.