تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٩٧ - خذم خذم
و المَخْدومُ : الرَّئيسُ، و الجَمْعُ مَخَادِيمُ .
و اخْتَدَمَه : جَعَلَه خادِماً . و في المَثَلِ: كالمَمْهورَةِ إحْدَى خَدَمَتَيها .
و خدَّمَها زَوْجها: أَلْبَسَها الخَدمَةَ .
و امْرَأَةٌ مُخَدَّمَةٌ ، كمُعَظَّمَةٍ، مِن الخَدَمةِ و الخِدْمَةِ ، كما في الأساسِ.
و خَدَمَةُ خِدْمَةً ، كعِظْمة: أَي أَشْغَلَه بها.
و الخَدَمَةُ ، محرَّكةً: مَخْرَجُ الرِّجْلَيْن مِن السَّراويلِ، و به فسِّرَ أَيْضاً حدِيْثُ سَلْمان المُتَقدِّمُ؛ و أَيْضاً جَمْعُ خادِمٍ ، ككَاتِبٍ و كَتَبَةٍ.
و الخُدْمان ، بالضمِ: جَمْعُ خادِمٍ ، هكذا تقُولُه العامَّةُ، و كأنَّهم تَصَوَّرُوا فيه أنَّه جَمْعُ خَدِيمٍ ، ككَثِيبٍ و كُثْبان.
و يقُولُون: هذا القَميصُ يخدُمُ سَنَةً، و ثوبٌ سَخِيفٌ لا يخدُمُ ، و هو مجازٌ.
و قالَ أَبو عَمْرو: الخِدَامُ بالكسْرِ: القُيودُ.
و قالَ ابنُ الأَثيرِ: خِدامُ بنُ غالِبٍ السرخسيُّ، ككِتابٍ، من ولدِهِ أَبو نَصْر زُهَيْر بن الحَسَنِ بنِ عليِّ بنِ محمدِ بنِ يَحْيَى خِدامِ الخِداميُّ الفَقِيهُ الشافِعِيُّ رَوَىَ عن أَبي إسْحاق الهاشميّ و أَبي طاهِرٍ المخلص، تُوفي سَنَة أَرْبَعمائة و أَرْبَع و خَمْسين [١] ؛ و حَفِيدُه أَبو نَصْر زُهَيْرُ بنُ عليِّ بنِ زُهَيْرٍ الخِدَاميُّ مِن شيوخ ابنِ السَّمعانيّ سَمِعَ منه بميهنة، مَاتَ بعدَ الثلاثِيْن و خَمْسمائة.
و مِن هذا البَيْتِ ببُخارَى أَبو الحَسَنِ عليُّ بنَ محمدِ بنِ الحُسَيْن بن خِدامٍ الخِداميُّ ، حَدَّثَ عن جَدِّهِ لأُمِّه أَبي عليٍّ الحَسَن [٢] بن الخضر النسفيّ، و مَاتَ سَنَة أَرْبَعمائة و ثلاث و تِسْعِين.
و قالَ الحافِظُ في التَّبْصير: هو مَنْسوبٌ إلى جَدٍّ له اسْمُه خِدامٌ ، و لم يَجْعَله مِن هذا البَيْتِ.
قالَ: و محمدُ بنُ الحَسَنِ بنِ سباع الأَنْصاريّ الخِداميُّ الصائِغ الشاعِرُ شيْخُ الأُدباءِ بدِمَشْق حَدَّثَ عن إسْماعيل بنِ أَبي اليُسْرِ، و له شِعْرٌ كثيرٌ و فَضائِلُ.
خذم [خذم]:
خَذَمَه يَخْذِمُهُ . مِن حَدِّ ضَرَبَ، خَذْماً : قطَعَهُ ؛ زادَ الزَّمَخْشرِيُّ: بسُرْعةٍ؛ و منه ١٧- الحدِيثُ «أُتيَ عَبْد الحَمِيد و هو أَميرٌ على العِراقِ بثلاثَةِ نفرٍ قد قَطَعُوا الطَّريقَ و خَذَمُوا بالسُّيوفِ» . أَي قَطَعَوا و ضَرَبُوا الناسَ بها في الطَّريقِ؛ كخَذَّمَه ، بالتّشْديدِ، نَقَلَه الجوْهَرِيُّ؛ قالَ حُميدُ الأَرْقطُ:
و خَدَّمَ السَّريحَ من أَنْقابِهِ
و تخَذَّمَهُ ؛ و منه ١٦- حدِيْث جابرٍ : «فضربا حتى جعلا يَتَخَذَّمانِ الشَّجَرَةَ» . أَي يَقْطَعانِها؛ و قالَ ابنُ الرِّقّاعِ:
عامِيَّة جَرَّتِ الرِّيحُ الذُّيولَ بها # فقد تَخَذَّمها الهِجْرانُ و القِدَمُ [٣]
و خَذَمَهُ الصَّقْرُ: ضَرَبَ بمِخْلَبِهِ ، عن ابنِ الأَعْرَابيِّ و به فسّرَ قَوْله:
صائِب الخَذَمة من غيرِ فَشَلْ
و هي الخَطْفةُ و الضَّرْبَةُ، قالَ و يُرْوَى بالجيمِ أَيْضاً، و المعْنَى واحِدٌ.
و خَذِمَ ، كسَمِعَ: انْقَطَعَ ، قالَ في صفَةِ دَلْوٍ:
أَخْذَمْتَ أَمْ وَذِمْتَ أَمْ مالَها # أَمْ صادَفَتْ في قَعْرِها جِبالَها؟ [٤]
كَتَخَدَّمَ ، و هو مطاوِعُ خذَّمَهُ بالتّشديدِ، كما أَنَّ خَذَّمَ مطاوِعُ خَذَمَه بالتَّخْفِيفِ، ففيه لفٌّ و نَشرٌ مُرتَّبٌ؛ و منه قوْلُ ابنِ مُقْبِل:
تَخَذَّمَ مِن أَطْرافِه ما تَخَذَّما
و خذم خَذْماً : سَكِرَ؛ و هو خَذِيمٌ ، كسَمِيعٍ، و هي خَذيمَةٌ . قد سَهَا هنا عن اصْطِلاحِه و هو قوْلُهُ: و هي بهاءٍ.
و خَذِمَ ، كفَرِحَ ، خَذْماً : أَسْرَعَ ؛ يقالُ: مَرَّ في سيرِهِ؛ و هو مجازٌ.
و سَيْفٌ خَذِمٌ ، ككِتفٍ و صَبُورٍ و مُعَظَّم ، هكذا في سائِرِ النسخِ و هو غَلَطٌ، و الصَّوابُ: و مِنْبرٍ، و عليه اقْتَصَرَ
[١] في اللباب: «توفي نيف و خمسين و أَربعمئة» و الأصل كالتبصير ١/٣١٢.
[٢] اللباب: الحسين.
[٣] اللسان.
[٤] اللسان بدون نسبة.