تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٧٠ - تأم تأم
قالَ اللّحْيانيُّ: فيه فَرْضان و له نَصِيْبان إن فازَ، و عليه غُرْم نَصِيْبَيْن إن لم يفُزْ.
و التَّوْأَمُ : اسمٌ ، منهم: عقبةُ بنُ التَّوْأَمِ ، مِن شيوخِ وكيعٍ، حَدِيثُه في صَحيحِ مُسْلم.
و التُّؤامِيَّةُ ، بالضمِ كغُرَابِيَّةٍ: اللُّؤْلُؤَةُ ، و هي مَنْسوبَةٌ إلى تُؤَامٍ ، كغُرابٍ، د. على عِشرينَ فَرْسَخاً من قَصَبَةِ عُمانَ ممَّا يلِي الساحِلَ.
و قالَ الأصْمعِيُّ: هو ع بالبَحْرَيْنِ مَغاص.
و قالَ ثَعْلَب: ساحِلُ عُمانَ، و يقالُ: قرْيَةٌ لبنِي اسامةَ بنِ لُؤَيٍّ.
و وَهِمَ الجوهرِيُّ في قَوْلِه توْأَمٌ كجَوْهَرٍ ، هو لم يَضْبطْه هكذا، و إنَّما هو المَفْهومُ مِن سِياقِه، فإنَّه بعْدَ ما ذَكَرَ التَّوْأَمَ الذي هو ثاني سِهامِ المَيْسِرِ، و ذَكَرَ وَزْنه عن الخَلِيلِ قالَ:
و تَوْأَم أَيْضاً قَصَبَةُ عُمَانَ ممَّا يلِي الساحِلَ و يُنْسَبُ إليها الدُّرُّ، قالَ: و وَهِمَ أَيْضاً في قَوْلِه قَصَبَةُ عُمانَ بلِ الصَّحيحُ أَنَّه على عِشْرينَ فَرْسَخاً مِن قَصَبَةِ عُمانَ كما تقدَّمَ، و هذا يمكنُ الاعْتِذار عنه بوَجْه مِن التّأْوِيْل حيث أَنَّه قيَّدَه بما يلِي الساحِلَ، و أَنَّ الذي ذَكَرَه المصنِّفُ داخِلٌ في القَصَبَةِ باعْتِبارِ ما قارَبَ الشيء أُعْطِي حُكْمُه، و على أَنَّه سَقَطَ مِن بعضِ نسخِ الصِّحاحِ قوْله: أَيْضاً [١] ، فعَلَى هذا لا اعْتِراضَ عليه، و يدلُّ لذلِكَ إنْشادَه و قَوْل سُوَيْد:
كالتُّؤَامِيَّة إن باشَرْتَها # قَرَّتِ العَينُ و طابَ المَضْجَعُ [٢]
فإنَّه هكذا هو مَضْبوطُ كغُرابية، و رَوَاه بعضُهم كالتَّوْأَمِيّة على وَزْن جَوْهَرِيَّة.
و التَّوْأَمانِ : عُشْبَةٌ صغيرةٌ لها ثَمرةٌ مِثْلُ الكَمُّون كثيرَةُ الوَرَقِ تَنْبُتُ في القِيْعانِ مُسْلَنْطِحةٌ، و لها زهرَةٌ صَفْراءُ، عن أَبي حَنيفَةَ. و التِئْمَةُ ، بالكسْرِ، الشَّاةُ تكونُ للمرأَةِ تَحْلُبُها، و أَتْأَمَ :
ذَبَحَها ، ظاهِرُه أَنَّه كأَكْرَمَ و ليسَ كذلِكَ بل هو بالتَّشْديدِ كافْتَعَل نَقَلَه الجوْهَرِيُّ في ت ي م، و سَيَأْتي الكَلامُ عليه هناك.
و التَّوْأَمَةُ : بنْتُ أُمَيَّةَ بنِ خَلَفِ بنِ وهبِ بنِ حذافَةَ بنِ جمَحٍ الجمحيَّةُ، كانت هي و أَخْتٌ لها في بَطْنٍ واحِدٍ، و كانتْ عنْدَ أَبي دهْبلٍ الشَّاعِر، و اسمُ أَبي دهْبلٍ وهبُ بنُ زمعَةَ بنِ أَسيدٍ بنِ أُحيحَةَ، و أَخُوها صفوانُ بنُ أُمَيَّة أَسْلَم، و صالِحُ بنُ أَبي صالِحٍ مَوْلاَها ، و اسمُ أَبي صالِحٍ نَبْهانُ رَوَى عن عائِشَةَ و أَبي هُرَيْرَةَ، و عنه السُّفْيانان، قالَ أَبو حاتِمٍ.
ليسَ بالقَوِيّ، و قالَ أَحْمدُ: صالِحُ الحَدِيْث، و قالَ ابنُ معينٍ: حجَّةٌ قبْلَ أَن يَخْتلطَ، فروايَةُ ابنِ أَبي ذُؤَيْب عنه قبْلَ اخْتِلاطِه، تُوفي سَنَة مِائَة و خَمْس و عِشْرين، قالَهُ الذَّهبيُّ في الكاشِفِ.
و أَمَّا بنْتُ أُمَيَّةَ المَذْكُور فإنَّها صَحابِيَّةٌ ، و في هذا السِّياقِ تَطْويلٌ و تِكْرارٌ، فلو قدَّمَ لَفْظ صَحابيَّةٍ على قوْلِه و صالِحُ الخ، لسَلِمَ منهما فتأَمَّلْ.
و التَّوْأَماتُ : من مراكِبِ النِّساءِ كالمَشاجِبِ ، كذا في النسخِ، و الصَّوابُ كالمَشاجِرِ، لا أَظْلافَ [٣] لها، واحِدَتُها تَوْأَمَةٌ ، قالَ أَبو قلابَةَ الهُذَليُّ يذكُرُ الظُّعْن:
صَفّا جَوانحَ بَيْنَ التَّوْأَماتِ كما # صَفَّ الوُقوعَ حَمامُ المشْرَبِ الحاني [٤]
و أَتْأَمَها : أَي أَفْضاها ، نَقَلَه الجوْهَرِيُّ، و أَنْشَدَ لعُرْوَة بنِ الوَرْد [٥] .
و كنتَ كلَيْلَةِ الشَّيْباءِ هَمَّتْ # بمَنْع الشَّكْرِ أَتْأَمَها القَبيلُ [٦]
و القَبيلُ: الزَّوجُ ههنا.
[١] لفظة «أيضاً» وردت في الصحاح المطبوع. و الذي في معجم البلدان تؤام بالضم ثم فتح الهمزة، بوزن غلام: اسم قصبة عُمان مما يلي الساحل، و صُحار قصبتها مما يلي الجبل.
[٢] من قصيدة مفضلية رقم ٤٠ بيت رقم ٤٨ و فيه: «المضطجع» و اللسان و التكملة و ياقوت و صدره في الصحاح.
[٣] على هامش القاموس: هكذا في بعض النسخ، و في بعضها: لا أظلال لها و لعله الأنسب بتشبيهها بالمشاجر، فإنها مراكب أصغر من الهوادج مكشوفة، فليتأمل ا هـ بهامش المتن.
[٤] شرح أشعار الهذليين ٢/٧١١ و اللسان و التكملة و التهذيب «تام» و بالأصل «الجاني» صحح مما تقدم.
[٥] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: لعروة بن الورد، قال في التكملة متوركاً على الجوهري: و ليس البيت لعروة بن الورد.
[٦] اللسان و الصحاح و التكملة و لم أجده في ديوانه.