تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣١ - أَمم أَمم
تَتَنزّل الآيَةُ السابِقَةُ و الحَدِيْث، فإنَّ مَعْرفَتَه من غيرِ تقدّم تَعْلِيم مُعْجزَةٌ.
و صَنَّفَ أَبو محمدٍ بنُ مفرز كِتاباً رَدَّ فيه على البَاجِي و بيَّنَ فيه خَطَأَه.
و قالَ بعضُهم: يُحْتَملُ أَنْ يُرادَ أَنَّه كَتَبَ مع عَدَمِ عِلْمِهِ بالكِتابَةِ و تمْييز الحُرُوف كما يكتُبُ بعضُ المُلُوكِ عَلامَتهم و هم أُمِّيُّون و إلى هذا ذَهَبَ القاضِي أَبو جَعْفرٍ السّمْناني، و اللَّهُ أَعْلَم.
و الأُمِّيُّ أَيْضاً: الغَبِيُ ، كذا في النسخِ، و صَوابُه: العَيِيُّ الحِلْفُ الجافي القليلُ الكَلامِ ، قالَ الرَّاجزُ:
و لا أَعُودُ بعدَها كَرِيّا # أُمارسُ الكَهْلَةَ و الصَّبيَّا
و العَزَبَ المُنَفَّه الأُمِّيَّا [١]
قيلَ له أُمِّيٌّ لأنَّه على ما وَلَدَته أُمُّه عليه مِن قِلَّة الكَلامِ و عُجْمَة اللّسانِ.
و الأَمامُ نَقِيضُ الوَراءِ كقُدَّامَ في المعْنَى يكونُ اسْماً و ظَرْفاً. تقولُ أَنْتَ أَمامَه أَي قُدَّامه.
قالَ اللَّحْيانيُّ: قالَ الكِسائيُّ أَمَام مُؤَنَّثَة و قد يُذَكَّرُ و هو جائِزٌ.
قالَ سِيْبَوَيْه: و قالوا أَمامَكَ و هي كلمَةُ تَحْذِيرٍ و تَبْصير.
و أُمامَةُ ، كثُمامَةٍ: ثَلَثُمائَةٍ من الإبِلِ ، قالَ الشَّاعِرُ.
أَ أَبْثُرهُ مالي و يَحْثِرُ رِفْدَه؟ # تَبَيَّنْ رُوَيْداً ما أُمامةُ من هِنْدِ [٢]
أَرادَ بأُمامَةَ ما تقدَّمَ، و أَرادَ بِهنْدٍ هُنَيْدَةَ و هي المائَةُ مِن الإِبِلِ.
قالَ ابنُ سِيْدَه: هكذا فسَّرَه أَبو العَلاء، و رِوايَةُ الحَماسَةِ:
أَ يُوعِدُني و الرَّمْلُ بيني و بينه؟ # تَبَيَّنْ رُوَيْداً ما أُمامةُ من هِنْدِ
و أُمامَةُ بنْتُ قُشَيرٍ ، هكذا في النُّسخِ، و الصَّوابُ: بنْتُ بِشْرٍ، و هي أُخْتُ عبادٍ و زَوْج مَحْمود بن [٣] سَلَمَةَ، و أُمامَةُ بنْتُ الحَارِثِ الهِلالِيَّةُ أُخْت مَيْمونَة، إنَّما هي لبابَةُ صحَّفَها بعضُهم؟ ١٤,١- و أُمامَةُ بنْتُ العاصِ ، هكذا في النسخِ، و صوابُه بنْتُ أَبي العاصِ، و هي التي كان رَسُولُ اللََّه، صلّى اللّه عليه و آله و سلَّم، يحبُّها و يَحْملُها في الصَّلاةِ ثم تَزَوَّجَها عليٌّ. و أُمامَةُ بنْتُ قُرَيْبَةَ البَياضِيَّةُ، صَحابيَّاتٌ ، رَضِيَ اللََّه عنهنَّ.
*و فاتَهُ ذِكْرُ أُمامَة بنْتُ حَمْزَة بنِ عبدِ المطَّلِبِ، و أُمامَة بنْت أَبي الحَكَم الغَفارِيَّة، و أُمامَة بنْت عُثْمان الزّرْقِيَّة، و أُمامَة بنْت عِصامٍ البَياضِيَّة، و أُمامَة بنْت سماكٍ الأَشهلِيَّة، و أُمامَة أُمّ فرْقَدٍ، و أُمامَة المَزِيديَّة، و أُمامَة بنْت خديجٍ، و أُمامَة بنْت الصَّامِت، و أُمامَة بنْت عبدِ المطَّلِبِ، و أُمامَة بنْت محرث بن زيْدٍ، فانَّهُنَّ صَحابيَّاتٌ.
و أَبو أُمامَة الأنْصارِيُ ، قيلَ: اسْمُه إياسُ بنُ ثَعْلَبَةَ، و يقالُ عبدُ اللَّهِ بنُ ثَعْلَبَةَ، و يقالُ: ثَعْلَبَةُ بنُ عبدِ اللَّهِ، رَوَى عنه عبدُ اللَّهِ بنُ كعْبِ بنِ مالِكٍ.
و أَبو أُمامَةَ أَسْعدُ بنُ سَهْلِ بنِ حُنَيْفٍ الأَنْصارِيُّ رَوَى عن أَبيهِ و عنه الزّهْرِيُّ، و في حَدِيْثه ارْسالٌ، و أَبو أُمامَةَ بنُ سَعْدٍ ، هكذا في النُّسخِ و هو غَلَطٌ و تَحْريفٌ، و كأَنَّ العِبارَةَ:
و أَبو أُمامَةَ أَسْعدُ و هو ابنُ زَرَارَة أَوَّلُ مَن قَدِمَ المَدِينَةَ بدِيْن الإسْلامِ [٤] ، و أَبو أُمامَةَ بنُ ثَعْلَبَةَ الأَنْصارِيُّ، اسْمُه إياسُ، و قيلَ: هو ثَعْلَبَةُ بنُ إياس، و الأَوَّل أَصَح، و أَبو أُمامَةَ عَدِيُ بنُ عَجْلانَ الباهِلِيُّ سَكَنَ مِصْرَ ثم حِمْصَ، رَوَى عنه محمدُ بنُ زِيادٍ الأَلْهانيُّ، صَحابيُّونَ ، رَضِيَ اللَّهُ عنهم، و إلى ثانِيهم نُسِبَ عبدُ الرحمنِ بنُ عبدِ العَزيزِ الأَنْصارِيّ الأوْسِيّ الضَّريرُ الأُمامِيُّ ، بالضمِ، لَأنَّه من وَلَدِهِ ، سَمِعَ الزّهرِيّ و عبد اللَّهِ بن بكْرٍ، و عنه القَعْنَبيُّ و سَعيدُ بنُ أَبي مَرْيم، تُوفي سَنَة ٦٠٦.
و أَمَّا : تُبْدَلُ مِيمُها الأُوْلَى ياءً باسْتِثْقالِها للتَّضْعيفِ كقَوْلِ عُمَرَ بنِ أَبي رَبيعَةَ القُرَشِيّ المَخْزوميّ:
[١] اللسان و التهذيب.
[٢] اللسان بدون نسبة، و البيت من أَبيات الحماسة ٢/١٩٨ و نسبه لعارق الطائى، و عجزه في المقاييس ١/٢٩.
[٣] في اسد الغابة: مسلمة.
[٤] انظر أُسد الغابة، باب الكنى.