تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٥١ - حشم حشم
مِن أَجْدادِ كابسِ بنِ رَبيعَةَ الذي كانَ في زَمَنِ مُعاوِيَةَ، و كانَ يشبَّهُ بالنبيِّ صلّى اللّه عليه و سلّم.
و الحُسامِيَّةُ : فَرَسُ حُمَيْد بنِ حُرَيْثٍ الكَلْبِيِّ.
و قالَ ثَعْلَب: حُسُمٌ و حُسَمُ و حاسِمٌ ، كعُنُقٍ و صُرَدٍ و صاحِبٍ: مَواضِعُ بالبادِيَةِ، و أَنْشَدَ الجوْهَرِيُّ للنابِغَةِ:
عَفا حُسُمٌ من فَرْتَنى فالفَوارِعُ # فَجَنْبا أَريكٍ فالتِّلاعُ الدَّوافِعُ [١]
و الحُسَمِيُّ ، كعُمَرِيٍّ: الكثيرُ الشَّعَرِ. *و ممّا يُسْتدْركُ عليه:
الحَيْسُمانُ بنُ حابِسٍ: رجُلٌ مِن خزاعَةَ، و فيه يقولُ الشاعِرُ:
و عَرَّدَ عَنَّا الحَيْسُمانُ بنُ حابس [٢]
و الأَحْسَمُ : الرجُلُ البازِلُ القاطِعُ للُأمورِ، عن أَبي عَمْرو.
و قالَ ابنُ الأَعْرَابيِّ: الحَيْسَمُ : الرجُلُ القاطِعُ للُأمورِ الكيِّسُ.
و قالَ ثَعْلَب: ذو حُسُم ، بضمَّتَيْن: مَوضِعٌ بالبادِيَةِ، قالَ مُهَلْهِلٌ:
أَليْلَتَنا بذي حُسُمٍ أَنِيري # إذا أَنْتِ انْقضيْتِ فلا تَحُوري [٣]
و الحُسُمُ ، بضمَّتَيْن: الأطِبَّاءُ، عن ابنِ الأَعْرَابيِّ.
حشم [حشم]:
الحِشْمَةُ ، بالكسْرِ: الحَياءُ و الانْقِباضُ ، زادَ اللّيْثُ: عن أَخِيك في طَلَبِ الحاجَةِ و المَطْعَمِ، و قد احْتَشَمَ منه و عنه ، و لا يقالُ احْتَشَمَهُ .
و أَمَّا قولُ القائِلِ: و لم يَحْتَشِمْ ذلِكَ فإنّه حَذَف مِنْ و أَوْصَلَ الفعْلَ. و حَشَمَهُ و أَحْشَمَهُ : أَخْجَلَهُ ، نَقَلَه الجوْهَرِيُّ عن ابنِ الأَعْرَابيِّ.
و ١٦- رُوِي عن ابنِ عَبَّاس : «لكلِّ داخلٍ دَهْشةٌ فابْدَؤُه بالتّحِيَّة، و لكلِّ طاعِمٍ حِشْمَةٌ فابْدَؤُه باليَمِيْن» . و أَنْشَدَ ابنُ بَرِّي لكُثَيِّر في الاحْتِشامِ بمعْنَى الاسْتِحْياءِ:
إِنِّي مَتى لم يَكُنْ عَطاؤُهما # عنْدِي بما قد فَعَلْتُ أَحْتَشِمُ [٤]
و ١- في حَدِيْث عليٍّ في السارِقِ : «إنِّي لأَحْتَشِمُ أَن لا أَدَعَ له يداً» . أَي أَسْتحيى و أَنْقَبِض.
و الحِشْمَةُ : أَنْ يَجْلِسَ إليك الرَّجُلُ فَتُؤْذِيَهُ و تُسْمِعَهُ ما يَكْرَهُ، و يُضَمُ ، و قد حَشَمَهُ يَحْشِمُهُ و يَحْشُمُهُ ، مِن حَدَّيْ ضَرَبَ و نَصَرَ، و أَحْشَمَهُ . و نَقَلَ الجوْهَرِيُّ عن أَبي زيْدٍ: حَشَمْتُ الرجُلَ و أَحْشَمْتُه بمعْنًى، و هو أَنْ يَجْلِسَ إليك فَتُؤْذِيَه و تُغْضِبَه.
و حَشِمَ كفَرِحَ: غَضِبَ.
و حَشِمَهُ ، كسَمِعَه: أَغْضَبَهُ، كَأَحْشَمَهُ ، و هذه عن ابنِ الأَعْرَابيِّ، و حَشَّمَهُ بالتَّشْدِيدِ.
و قالَ الأصْمَعِيُّ: الحِشْمَةُ إنّما هو بمعْنَى الغَضَبِ لا بمعْنَى الاسْتِحْياءِ.
و حُكِي عن بعضِ فُصَحاءِ العَرَبِ أَنَّه قالَ: إنَّ ذلِكَ لمِمَّا يُحْشِمُ بنِي فلانٍ أَي يغْضِبُهم، كذا في الصِّحاحِ.
و في أَدَبِ الكاتِبِ: الناسُ يَضَعُون الحشْمَةَ مَوْضِع الاسْتِحْياء، و ليسَ كذلِكَ إنَّما هي الغَضَبُ.
قالَ شيْخُنا: و رَدَّه جماعَةٌ بوُرُودِها كَذلِكَ في الحَدِيْث.
و قد أَوْرَدَه الخفاجيُّ في شرْحِ الشّفاءِ مَبْسوطاً.
و صَرَّحَ به السّهيلي في الرَّوْضِ أَثْناء غَزْوَة بَدْرٍ، و البَطْليوسِيُّ في شرْحِ أَدَبِ الكاتِبِ.
و قالَ ابنُ الأثيرِ: مَذْهَبُ ابنِ الأَعْرَابيِّ أَنَّ أَحْشَمْتُه أَغْضَبْتُه، و حَشَمْتُه أَخْجَلْتُه، و غَيْره يقولُ: حَشَمْتُه و أَحْشَمْتُه :
أَغْضَبْتُه، و حَشَمْتُه و أَحْشَمْتُه أَيْضاً أَخْجَلْتُه.
قو عليها كتب الشارح و قد سبق آنفاً في المادة التي قبل هذه، ا هـ، نصر.
[١] ديوانه ط بيروت ص ٧٨ و فيه: «عفا ذو حُساً» و المثبت كرواية اللسان و عجزه في الصحاح.
[٢] اللسان و التكملة.
[٣] اللسان.
[٤] اللسان.