تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٢٥ - جهنم جهنم
بل بلَدٍ مِثْلِ الفِجاجِ قَتَمُه # لا يُشْتَرى كُتَّانُه و جَهْرَمُه [١]
جَعَلَه اسْماً بإِخْراجِ ياءِ النِّسْبة.
و نَقَل ابنُ بَرِّي عن الزِّيادِي: أنّه قد يُقالُ للبِساطِ نَفْسِه جَهْرَمٌ .
جهضم [جهضم]:
الجَهْضَمُ ، كجَعْفرٍ: الضَّخْمُ الهامَةِ المُسْتَدِيرُ الوَجْهِ مِن الرِّجالِ، كما في الصِّحاحِ.
و قيلَ: هو الضَّخْمُ الهامَةِ المُسْتَديرُها.
و قيلَ: هو الرَّحْبُ الجَنْبَيْنِ الواسِعُ الصَّدْرِ منَّا و مِن الإِبِلِ.
و قيلَ: هو المُنْتَفِخُ الجَنْبَيْنِ الغَلِيظُ الوَسَطِ.
و الجَهْضَمُ : الأَسَدُ ، سُمِّي لذلِكَ.
و جَهْضَمٌ : اسمُ [٢] رجُلٍ، و هو جَهْضَمُ بنُ عوفِ بنِ مالِكِ بنِ فهمِ بنِ غنمِ بنِ دوْس بنِ عدثانَ، قالَهُ ابنُ الكَلْبي.
و يقالُ: جَهْضَمُ بنُ جَذِيمَة الأَبْرش بنِ مالِكٍ، و إليه نسبت الجَهْضَمِيُّون .
و تَجَهْضَمَ : تَغَطْرَسَ و تَعَظَّمَ. و قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: التَّجَهْضُمُ التَّكَبُّرُ، و منه سُمِّي الأَسَدُ جَهْضَماً .
و تَجَهْضَمَ الفَحْلُ على أَقْرانِهِ: عَلاهُم بكَلْكَلِهِ ، أَي بصَدْرِه.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
الجَهْضَمُ : الجَبانُ، عن ابنِ الأَعْرَابيِّ، فإذاً هو مِن الأَضْدادِ.
و الجهاضِمُ : مَحَلَّةٌ بالبَصْرَةِ نُسِبَتْ إليهم، و هم اثْنا عَشَرَ فخذاً: مَعْنُ و سُلَيْمَةُ و هَناءَةُ و جَهْضَمُ و شَبايةُ و فَرْهودُ و جَرْمززُ و مَسْلَمةُ و عَمْرو و ظالمُ و الحارِثُ. و نَصْرُ بنُ عليٍّ الجَهْضَميُّ نُسِبَ إلى هذه المَحلَّةِ، أَحَدُ شيوخِ البُخارِي و مُسْلم. و أَبو جَهْضَم موسى بنُ سالِمٍ مَوْلى بنِي هاشِمٍ عن الباقِرِ، رَوَى عنه حمَّادُ بنُ زَيْدٍ و يَحْيَى بنُ آدَمَ، صَدُوقٌ.
جهنم [جهنم]:
جُهُنَّامٌ ، بضمِ الجيمِ و الهاءِ و تَشْديدِ النونِ، تابِعَةُ الأَعْشَى أَي شيطانه، كما يقالُ: لكلِّ شاعِرٍ شَيْطانٌ.
و أَيْضاً: لَقَبُ عَمْرِو بنِ قَطَنٍ مِن بنِي سعْدِ بنِ ثَعْلَبَةَ، و كان يُهَاجِي الأَعْشَي، و قالَ فيه الأَعْشَى:
دَعَوْتُ خَلِيلي مِسْحَلاً و دَعَوْا له # جُهُنَّامَ جَدْعاً للهَجِينِ المُذَمَّمِ [٣]
و يُكْسَرُ ، و عليه اقْتَصَرَ الجوْهَرِيُّ، و الضَّمُ نقل عن ابنِ خَالَوَيْه، و تَرْكُه إِجراءَ جُهُنَّام يدلُّ على أَنَّه أَعْجمِيُّ.
قلْتُ: و هو قَوْلُ اللَّحْيانيّ.
و قيلَ: هو أَخُو هُرَيْرَةَ التي يَتَغَزَّلُ بها في شِعْرِه:
وَدِّعْ هُرَيْرَة إنَّ الرَّكبَ مُرْتَحِلٌ [٤]
و جِهِنَّامُ ، بالكسْرِ: فَرَسُ قَيْسِ بنِ حَسَّانَ.
و رَكيَّةٌ جَهَنَّامُ ، مُثَلَّثَةَ الجيم ، و اقْتَصَرَ ابنُ خَالَوَيْه على الكَسْر، و هكذا رَوَاه يونس عن رُؤْبَةَ و كَذلِكَ رَكيَّةٌ جَهَنَّمٌ ، كعَمَلَّسٍ ، أَي بَعيدةُ القَعْرِ، و به سُمِّيَتْ جَهَنَّمُ [٥] ، أَعَاذَنا اللَّهُ تعالَى منها. قالَ الجوْهَرِيُّ: جَهَنَّمُ مِن أَسْماءِ النارِ التي يعذِّبُ بها اللّهُ عِبَادَهُ، و هو مُلْحَقٌ بالخماسي، بتَشْديدِ الحَرْف الثالِثِ، و لا يُجْرَى للمَعْرفةِ و التَّأْنيثِ، و يقالُ: هو فارِسيُّ مُعَرَّبٌ.
و قالَ الأَزْهَرِيُّ: في جَهَنَّم قولان:
قالَ يونُسُ بنُ حبيبٍ و أَكْثرُ النّحويَّين يقُولُون: جَهَنَّمُ اسمُ النارِ التي يعذِّبُ بها اللّهُ تعالَى في الآخِرَةِ و هي أَعْجَمِيَّة لا تُجْرَى للتَّعْريفِ و العُجْمة.
[١] اللسان.
[٢] ضبطت بالضم منونة في القاموس، و أضافها الشارح فخففها.
[٣] ديوانه ط بيروت ص ١٨٣ و ضبطت فيه «جَهَنَّامَ» بفتح الجيم و الهاء.
و اللسان.
[٤] عجزه في ديوانه ط بيروت ص ١٤٤.
و هل تطيق وداعاً أَيها الرجلُ؟.
[٥] على هامش القاموس: جرى على أَنها عربية، لم تجر للتأنيث و التعريف. و جرى يونس و غيره على أَنها أَعجمية لا تجري للتعريف و العجمة، ا هـ و قوله لم تجر، بمعنى لم تنصرف، و هي عبارة سيبويه و اصطلاح البصريين المنصرف و غير المنصرف و اصطلاح الكوفيين المجرى و غير المجرى، ا هـ، نصر.