تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٧٨ - شأم شأم
فلمَّا رأَيْنا العِرْضَ أَحْوَجَ ساعةً # إلى الصَّوْنِ من رَيْطٍ يَمانٍ مُسَهَّمِ [١]
و ١٦- في حدِيْث جابِرٍ : «أَنَّه كانَ يصلِّي في بُرْدٍ مُسَهَّمٍ » . أَي مُخطَّطٍ فيه وَشْيٌ كالسِّهامِ .
و قالَ اللَّحْيانيُّ: إنَّما ذاكَ لوَشْيٍ فيه؛ قالَ ذو الرُّمَّةِ يَصِفُ داراً:
كأَنَّها بعد أَحْوالٍ مَضَيْنَ لها # بالأَشْيَمَيْنِ يَمانٍ فيه تَسْهِيمُ [٢]
و المُسْهَمُ ، كمُكْرَمٍ: الفَرَسُ الهَجينُ يُعْطَى دوْن سَهْمِ العَتِيقِ مِن الغَنِيمَةِ.
و رَجُلٌ مُسْهَمُ الجِسْمِ: ذاهِبُه في الحُبِ ؛ و كَذلِكَ مُسْهَمُ العَقْلِ؛ حَكَاه اللَّحْيانيُّ، و المِيمُ بَدَلٌ مِن الباءِ.
و أَسْهَمَ الرَّجُلُ فهو مُسْهَمٌ ، كأَسْهَبَ فهو مُسْهَبٌ زِنَةً و مَعْنًى ، أي إذا كَثُرَ كَلامَهُ و هو نادِرٌ.
قالَ يَعْقوبُ: إنَّ مِيمَه بَدَلٌ مِن الباءِ.
و ساهِمُ : فَرَسٌ كان لكِنْدَةَ يذكرُ مع قريطٍ و قد تقدَّمَ.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
اسْتَهَمَ الرَّجُلان: تَقارَعَا. و تَساهَمَ الرَّجُلان: تَقَارَعا.
و ساهَمَ القوْمَ فَسَهَمَهُمْ سَهْماً : قارَعَهُم فقَرَعَهُمْ، و منه قوْلُه تعالَى: فَسََاهَمَ فَكََانَ مِنَ اَلْمُدْحَضِينَ [٣] .
و يُجْمَعُ السَّهْمُ على أَسْهُمٍ كفَلْسٍ و أَفْلُسٍ؛ و قوْلُ الشاعِرِ:
بَني يَثْرَبيٍّ حَصِّنوا أَيْنُقاتِكُم # و أَفْراسَكُمْ من ضَرْبِ أَحمَرَ مُسْهَمِ [٤]
أَرادَ: حَصِّنُوا نِساءَكُم لا تُنْكِحُوهُنَّ غَيْر الأَكفاءِ.
و السُّهامُ ، بالضمِّ: تَغيُّرُ اللّوْنِ، لُغَةٌ في الفتْحِ. و سُهِمَ الرَّجُلُ، كعُنِيَ، فهو مَسْهُومٌ إذا ضَمُرَ. و قيلَ:
أَصابَهُ السّهامُ ؛ قالَ العجَّاجُ:
فهي كرِعْدِيدِ الكَثِيبِ الأَهْيَمِ # و لم يَلُحْها حَزَنٌ على ابْنِمِ
و لا أَبٍ و لا أَخٍ فتَسْهُمِ [٥]
و ١٦- في حدِيْثِ ابنِ عباسٍ في ذكْرِ الخَوارِجِ : « مُسَهَّمةٌ وُجُوهُهُمْ» .
و فَرَسٌ ساهِمُ الوَجْهِ: مَحْمولٌ على كَريهَةِ الجَرْي؛ و كَذلِكَ الرجُلُ إذا حُمِلَ كرِيهةً في الحَرْبِ.
و سُهَيْمٌ ، كزُبَيْرٍ: اسمُ رجُلٍ.
و أُساهِمُ ، بالضمِّ و كسْرِ الهاءِ: مَوْضِعٌ بينَ مكةَ و المَدينَةِ؛ قالَ الفَضْلُ بنُ العباسِ اللهبيُّ:
نَظَرْت و هَرْشَى بَيْننا و بِصَاقُها # فرُكْن كِساب فالصُّوَى مِن أُساهِمِ [٦]
و في قَيْسِ عَيْلان: سَهْمُ بنُ مُرَّةَ بنِ عَوْفِ بنِ سعدٍ، منهم: أَبو البرجِ القاسِمُ بنُ حَنْبلٍ المريُّ ثم السّهْميُّ ، شاعِرٌ، ذَكَرَه الآمِديُّ.
و في هُذَيْلٍ: سَهْمُ بنُ مُعاوِيَةَ بنِ تَمِيمٍ بنِ سعْدٍ.
و في خزاعَةَ؛ سَهْمُ بنُ مازِنٍ؛ نَقَلَه ابنُ الأَثيرِ.
فصل الشين
المعْجمَةِ مع المِيمِ
شأم [شأم]:
الشَّأْمُ : بِلادٌ عن مَشْأَمَةِ القِبْلَةِ، و قد سُمِّيَتْ لذلِكَ ، أَي لأَنَّها عن مَشْأَمَةِ القِبْلَةِ؛ أَو لأَنَّ قَوْماً من بَني كَنْعانَ تَشاءَموا إليها، أَي تَياسَروا؛ أَو سُمِّيَ بِسامِ بنِ نُوحٍ، فإنَّه بالشِّيْنِ المعْجَمةِ بالسُّرْيانِيَّةِ ، ثم لمَّا أَعْرَبُوه أَعْجمُوا الشِّيْن؛ و هذا الوَجْهُ قد أَنْكَرَهُ كثيرٌ مِن مُحقِّقي أَئمَّةِ التَّوارِيخ و قالوا: لم ينْزِلْها سامٌ قط و لا رَآها فَضْلاً عن كَوْنِه بَنَاها.
أَو لأَنَّ أَرْضَها شاماتٌ بيضٌ و حُمْرٌ و سودٌ. و قد بَحثُوا في
[١] ديوان أوس بن حجر ط بيروت ص ١٢١ بروايةٍ: «فإنا وجدنا» و اللسان.
[٢] ديوانه ص ٨٠ و اللسان و التهذيب.
[٣] الصافات الآية ١٤١.
[٤] اللسان و التكملة و التهذيب.
[٥] اللسان و التهذيب.
[٦] معجم البلدان «أساهم» و بهامش المطبوعة المصرية: «قوله بصاقها، قال ياقوت: بكسر الباء عن اليزيدي، و قال: هي حرّة» .