تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١١٠ - جسم جسم
الأَعْضاءِ، و مِن النَّاسِ و الإِبِلِ و الدَّوابِ و سائِرِ الأَنْواعِ:
العَظِيمَةُ الخَلْقِ كالجُسْمانِ بالضَّم. قال أَبو زَيْدٍ: الجِسْمُ الجَسَدُ، و كَذلِكَ الجُسْمانُ ، و الجُثْمانُ: الشخصُ. و يقالُ: إنَّه لنَحيفُ الجُسْمانِ .
و قالَ بعضُهم: إنَّ الجُثْمانَ و الجُسْمانَ واحِدٌ.
و قالَ الرَّاغِبُ: الجِسْمُ ماله طُولٌ و عَرْضٌ و عمْقٌ، و لا تَخْرُجُ أَجْزاءُ الجِسْم عن كونِها أَجْساماً و إن قُطِّع [١] و جُزِّىء بخِلافِ الشّخصِ فإنه يَخْرُجُ عن كونِهِ شَخْصاً بتَجَزُّئِه، ج أَجْسامٌ و جُسومٌ .
و جَسُمَ ككَرُمَ جَسامةً : عَظُمَ فهو جَسِيمٌ ، كأَميرٍ، و الجَمْعُ جُسامٌ .
و جُسامٌ ، كغُرابٍ، و هي بهاءٍ ، قالَ:
أَنْعَتُ عَيْراً سَهْوَقاً جُساما [٢]
و الجَسِيمُ : البَدِينُ ، أَي العَظيمُ البَدَنِ.
و الجَسِيمُ : ما ارْتَفَعَ من الأَرْضِ و عَلاهُ الماءُ ، قالَ الأَخْطلُ:
فما زال يَسْقي بَطْنَ خَبْتٍ و عَرْعَرٍ # و أَرْضَهُما حتى اطْمَأَنَّ جَسيمُها [٣]
ج جِسامٌ ، ككِتابٍ.
و بَنُو جَوْسَم : حَيُ قديمٌ مِن العَرَبِ دَرَجُوا كَذلِكَ بَنُو جاسِمٍ : حَيُّ قَدِيمٌ منهم قد دَرَجوا أَيْضاً.
و تَجَسَّمَ الأَمْرَ : رَكِبَ جَسِيمَه و مُعْظَمَه.
و قالَ أَبو تُرابٍ: سَمِعْت أَبا مِحْجَنٍ يقولُ: تَجَسَّمْتُ الأَمْرَ و تَجَشَّمْتُهُ إذا حَمَلْت نفسَك عليه، و هو مجازٌ.
و تَجَسَّمَ الحَبْلَ و الرَّمْلَ: رَكِبَ مُعْظَمَهُما. و تَجَسَّمَ الأَرْضَ: أَخَذَ نحوَها يُرِيدُها.
و مِن المجازِ: تَجَسَّمَ ، من العَشيرَةِ فلاناً فأَرْسَلَه، أَي اخْتارَهُ. قالَ أبو عُبَيْدٍ: كأَنَّه قَصَدَ جِسْمَه .
و يقالُ: تَجَسَّمْها ناقةً مِن الإِبِلِ فانْحَرْها، قالَ:
تجَسَّمَه من بَيْنِهِنَّ بمُرْهَفٍ # له حالِبٌ فوق الرِّصاف عَليلُ [٤]
و الأَجْسَمُ : الأَضْخَمُ ، قالَ عامِرُ بنُ الطُّفَيْل:
فقد عَلِمَ الحَيُّ من عامِرٍ # بأَنَّ لنا الذّرْوَةَ الأَجْسَما [٥]
و جاسِمٌ ، كصاحِبٍ: ة بالشأمِ ، أَنْشَدَ ابنُ بَرِّي لابنِ الرِّفاع:
فكأَنَّها بينَ النِّساءِ أَعارَها # عَيْنَيْهِ أَحْوَرُ من جآذِرِ جاسِمِ [٦]
و يُرْوَى: عاسِم.
قالَ الحافِظُ: و حبيبُ بنُ أَوْس الطائيُّ كان يَسْكنُ هذه القَرْيةَ.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
رجُلٌ جُسْمانيُّ إذا كانَ عَظيمَ الجثَّةِ.
و الجُسُمُ بضمَّتَيْن: الأُمورُ العِظامُ.
و أَيْضاً: الرِّجالُ العُقلاءُ.
و يقالُ: هو مِن جِسَامِ الأُمُورِ و جَسِيمَاتِ الخُطوبِ.
قالعظيمةِ الخلْقِ، هكذا بنسخة العلامة الشنقيطي. و قوله: «البدن أو الأعضاء و من الناس و سائر الأنواع العظيمة الخلق» مضروب عليه بنسخة المؤلف، أفاده على هامش القاموس.
[١] عبارة الراغب: و إن قُطع ما قُطع و جُزىء ما قد جُزىء... و الجسمان قيل هو الشخص و الشخص قد يخرج من كونه شخصا بتقطيعه و تجزئته بخلاف الجسم.
[٢] اللسان و التهذيب.
[٣] اللسان.
[٤] اللسان و التهذيب باختلاف روايتهما عن الأصل.
[٥] ديوانه ط بيروت ص ١٢١ برواية: لنا ذروة الأجسمِ «و البيت من قصيدة مكسورة القافية مطلعها:
لقد تعلم الحرب أني ابنها # و أني الهمامُ بها المعلمُ
و قبل البيت الشاهد:
فهذا عتادي لو أن الفتى # يعمّر في غير ما مهرمِ
و المثبت كرواية اللسان و الصحاح و التكملة و قال الصاغاني: و الرواية:
«ذروة الأجسمِ» .
[٦] اللسان.