تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٦٨ - سنم سنم
يقولُ: بَيَّنَت هذه السُّموم عن هذه السُّيوفِ أَنَّها عُتُقٌ، و سُمومُ العُتُقِ غَيْر سُموم الحُدْث.
و السَّمامُ ، كسَحابٍ: ضَرْبٌ مِن الطَّيْرِ نَحْو السُّمانَى، واحِدَتُه سَمامَةٌ .
و في التَّهْذِيبِ: ضَرْبٌ مِن الطَّيْرِ دون القَطَافي الخِلْقَةِ.
و في الصِّحاحِ: ضَرْبٌ مِن الطَّيْرِ و النَّاقَةُ السَّريعَةُ أَيْضاً، عن أَبي زَيْدٍ؛ و أَنْشَدَ ابنُ بَرِّي شاهِداً على الناقَةِ السَّريعَةِ:
سَمام نَحَتْ منها المَهارَى و غُودِرَتْ # أَراحِيبُها و المَاطِلِيُّ الهَمَلَّعُ [١]
و أَنْشَدَ ابنُ السَّيّد في كتابِ الفرق شاهِداً على الطَّيْرِ للنابغَةِ الذُّبياني:
سَماماً تُباري الرّيحَ خُوصاً عيونُها # لهنّ رذايا بالعريقِ ودائعُ [٢]
قلْتُ: و يصحُّ أَنْ يكونَ هذا في صفَةِ الناقَةِ.
و السَّمامَةُ : المرأَةُ الخَفِيفَةُ اللَّطيفَةُ.
و قالَ ابنُ الأَعْرَابيِّ: سَمْسَمَ الرجُلُ إذا مَشَى مَشْياً رَفِيقاً.
و السّمَيْسمُ مُصَغّراً: لَقَبُ جماعَةٍ.
و قالَ ابنُ بَرِّي: حَكَى ابنُ خَالَوَيْهِ أَنَّه يقالُ لبائِعِ السِّمْسِمِ سَمَّاسٌ، كما يقالُ لبائِعِ اللّؤْلُؤ لآلٌ. و ١٦- في حدِيْثِ أَهْل النار : «كأَنَّهم عِيدانُ السَّماسِمِ » .
قالَ ابنُ الأَثيرِ: هكذا يُرْوَى في كتابِ مُسْلِمٍ على اخْتِلافِ طُرُقِهِ و نُسَخِه، فإن صحَّت الرِّوايَةُ فمعْناهُ أَنَّ السَّماسِمَ جَمْعُ سِمْسِمٍ ، و عِيدانُه تَراها إذا قُلِعَتْ و تُرِكَتْ ليُؤْخَذ حَبُّها دِقاقاً سُوداً كأَنَّها مُحْترقَةٌ، فشبّه بها هَؤُلاء الذين يَخْرجُونَ مِن النارِ، قالَ: و طالمَا تَطَلَّبْتُ معْنى هذه اللَّفْظةِ و سأَلْت عنها فلم أَرَ شافِياً و لا أُجِبْتُ فيها بِمُقْنِعٍ، و ما أَشْبَه ما تكونُ محرَّفَةً، قالَ: و رُبَّما كانت كأَنّهم عِيدانُ السَّاسَمِ ، و هو خَشَبٌ كالآبنوس، و اللّهُ أَعْلَم.
و كفر السماسمة : قَرْيَةٌ بمِصْرَ على النِّيْل بالبُحَيْرةِ. *و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
سمرم [سمرم]:
سُمَيْرم : بضمٍ ففتحٍ و سكونِ الياءِ و بعدَها راء [٣] و مِيم:
بُلِيدَةٌ بينَ أَصْفَهان و شِيْرازَ، و منها: الكمالُ نظامُ الدِّيْن أَبو طالِبٍ عليُّ بنُ أَحْمدَ بنِ حربٍ السّمَيْرميُّ وَزِيرُ السُّلْطان مَحْمود بن محمدٍ السّلْجوقيّ، و هو الذي قَتَلَ الطّغْرائيّ.
سنبم [سنبم]:
سَنْبَمُو ، بفتحِ السِّيْنِ فسكونِ النونِ و فتْحِ الموحَّدَةِ و ضمِّ المِيمِ: أَهْمَلَه الجماعَةُ.
و هي قَرْيَتانِ بمِصْرَ إحْداهُما بجَزِيرَةِ قويسنا و هي الكُبْرى.
سنغم [سنغم]:
رَغْماً له سِنَّغْماً ، كجِرْدَحْلٍ:
أَهْمَلَه الجَوْهرِيُّ.
و قالَ الأَزْهَرِيُّ: قَرَأْتُ في كتابِ النوادِرِ لابنِ هانِىءٍ عن أَبي زَيْدٍ: رَغْماً سِنَّغْماً، بالسِّيْن و شَدِّ النونِ، و هو إتْباعٌ لرَغْماً؛ أَو هو بالشِّيْنِ المعْجمَةِ و هو الصَّوابُ، و سَيَأْتي له المَزيدُ في الشينِ.
سنم [سنم]:
السَّنامُ ، كسَحابٍ ، مِن البَعيرِ و الناقَةِ: م مَعْروفٌ و هو أَعْلَى ظَهْرِهِما، ج أَسْنِمَةٌ ؛ و منه ١٦- الحدِيْثُ : «نساءٌ على رُؤُسهنَّ كأَسْنِمَةِ البُخْت» . ؛ هنَّ اللَّواتي يَتَعَمَّمْنَ بالمَقانِعِ على رُؤُوسهنَّ يُكَبِّرْنها بها.
و السَّنامُ من الأَرضِ : نَحْرُها و وسَطُها. و ماءٌ سَنِمٌ [٤] : على وجْهِ الأَرْضِ، كما في الصِّحاحِ:
و سَنامٌ : جَبَلٌ بينَ البَصْرَةِ و اليَمامةِ ، به ماءٌ لتَمِيمٍ ثم لبَنِي أَبان بنِ دَارِمٍ.
و أَيْضاً: جَبَلٌ بينَ مَاوَانَ و الرَّبَذَةِ.
و قالَ اللّيْثُ: هو جَبَلٌ بالبَصْرَةِ، يقالُ: إنَّه يَسِيرُ مع الدَّجَّالِ. قالَ نَصْر: يَراهُ أَهْل البَصْرَةِ مِن سُطوحِهِم؛ و قالَ النابِغَةُ:
[١] اللسان و فيه «نجت» .
[٢] ديوانه ط بيروت ص ٨١ و فيه: بالطريق بدل بالعريق. و في شرحه:
سمام: طائر يشبه الخطاف شديد الطيران.
[٣] و نص ياقوت على فتح الراء.
[٤] عن الصحاح و اللسان و بالأصل «و ما سنم» .