تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٩٥ - خدم خدم
محمدِ بنِ إسْماعيلَ البُخارِيِّ، و عنه عبدُ المُؤْمِن بنُ خلَفٍ النَّسفيُّ؛ قيَّدَه [١] الحافِظُ.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
الخُجارِمُ ، كعُلابِطٍ: المرْأَةُ الواسِعَةُ الهَنِ؛ أَوْرَدَه صاحِبُ اللّسانِ اسْتِطْراداً.
خدم [خدم]:
خَدَمَهُ يَخْدِمُهُ و يَخْدُمُه ، مِن حَدَّيْ ضَرَبَ و نَصَرَ، الأُوْلَى عن اللَّحْيانيِّ، خِدْمَةً بالكسْرِ و يُفْتَحُ ، و هذه عن اللّحْيانيّ: أَي مَهَنَهُ؛ و قيلَ: بالفتْحِ المَصْدَر، و بالكسْرِ: الاسْمُ؛ فهو خادِمٌ ج خُدَّامٌ ككَاتِبٍ و كُتَّابٍ، و خَدَمٌ ، محرَّكَةً، اسمٌ للجَمْعِ كالرَّوَحِ و نَظائِرِهِ؛ قالَ الشاعِرُ:
مُخَدَّمون ثِقالٌ في مَجالِسِهم # و في الرِّجال إذا رافقتَهم خَدَمُ [٢]
و هي خادِمٌ و خادِمَةٌ عَرَبيَّتانِ فَصِيحتانِ، يقَعُ على الذَّكَرِ و الأُنْثَى لإجْرائِهِ مُجْرَى الأَسْماءِ غير المَأْخُوذَةِ مِن الأَفْعالِ كحائِضٍ و عاتِقٍ. و ١٤,١,١٥- في حدِيْث فاطِمَةَ و عليٍّ، رَضِيَ اللَّهُ تعالَى عنهما : «اسأَلي أَباكِ خادِماً تَقِيكِ حَرَّ ما أَنْتِ فيه» . و ١٧- في حدِيْث عبدِ الرَّحْمن : «أَنَّه طلَّقَ امْرَأَتَه فَمَتَّعها بخادِمٍ سَوْداء» .
أَي جارِيَةٍ.
و اخْتَدَمَ : خَدَمَ نَفْسَه. حَكَى اللّحْيانيُّ قالَ: لا بُدَّ لمَنْ لم تكنْ له خادِمٌ أَن يَخْتَدِمَ أَي يَخْدُم نَفْسَه.
و اسْتَخْدَمَهُ و اخْتَدَمَهُ فأَخْدَمَه : اسْتَوْهَبَه خادِماً فَوَهَبَه له. و يقالُ: اسْتَخْدَمْتُ فلاناً و اختَدَمْتُه : سأَلْتُهُ أَن يَخْدُمني .
و زَعَمَ القُطبُ الرَّاوندي في شرْحِ نهْجِ البَلاغَةِ: أَنَّه يقالُ: اسْتَخْدَمْته لنفْسِي و لغيرِي و أَخْدَمْته لنفْسِي خاصَّةً.
قالَ ابنُ أَبي الحَديدِ: و هذا ممَّا لم أَعْرِفه.
و الخَدَمَةُ ، محرَّكةً: السَّيْرُ الغَليظُ المُحْكَمُ مِثْلَ الحَلْقَةِ تُشَدُّ في رُسْغِ البَعيرِ فَيُشَدَّ إليها سَرائِحُ نَعْلِها ، و هو مجازٌ، و منه أَخَذَ الخَدَمَة بمعْنَى حَلْقَةِ [٣] القَوْمِ المُسْتَديرَة المُحْكَمَة على التَّشْبيهِ في الاجْتِماعِ.
قالَ الجوْهَرِيُّ: و منه سُمِّي الخَلْخالُ خَدَمَةً لأَنَّه رُبَّما كانَ مِن سيورٍ يُرَكَّبُ فيه الذهبُ و الفضَّةُ؛ و قد يُسَمَّى السَّاقُ خَدَمَةً حملاً على الخَلْخالِ لكَوْنِها مَوْضعه؛ و منه ١٧- حدِيْث سَلْمان : «أَنَّه كانَ على حِمارٍ و عليه سَراويِلُ و خَدَمَتاه تَذَبْذَبانِ» . ؛ أَرادَ بهما ساقَيْه لأَنَّهما مَوْضِعُ الخَدَمَتَيْن و هُما الخَلْخَالانِ، ج خَدَمٌ ، محرَّكةً، و خِدامٌ ، ككِتابٍ. و ١٦- في الحدِيْثِ : «لا يحولُ بَيْننا و بينَ خَدَمِ نِسائِكم شيءٌ. ؛ «جَمْعُ خَدَمَةٍ ، يعْنِي الخلخال. و ١٦- في حدِيْث : «كُنَّ يُدلِجْنَ بالقِرَبِ على ظُهورِهنَّ، و يَسْقِينَ أَصْحابَه بادِيَةً خِدامُهُنَّ » . و قالَ الشاعِرُ:
كيف نَوْمِي على الفِراشِ و لمَّا # تَشْمَلِ الشأمَ غارةٌ شَعْواءُ
تُذْهِلُ الشيخَ عن بَنيهِ و تُبْدي # عن خِدامِ العَقِيلَةُ العَذْراءُ [٤]
أَي عن خِدامِها ، أَي تكشفُ، و هو مجازٌ.
يقالُ: أَبْدتِ الحرْبُ عن خِدامِ المُخدَّرات، أَي اشْتَدَّتْ، كما في الأساسِ؛ و أَنْشَدَ أَبو عُبَيْدٍ:
كانَ مِنَّا المُطارِدون على الأُخْ # رى إذا أَبْدَتِ العَذَارَى الخِدامَا [٥]
و المُخَدَّمُ ، كمُعَظَّمٍ: مَوْضِعُ الخَلْخالِ مِن ساقِ المرْأَةِ؛ قالَ طُفَيْل:
و في الظَّاعِنينَ القَلْبُ قد ذَهَبَتْ به # أَسيلَةُ مَجْرى الدَّمْعِ رَيَّا المُخَدَّمِ [٦]
و المُخَدَّمُ أَيْضاً: مَوْضِعُ السَّيْرِ مِن البَعيرِ، و هو ما فوْق الكَعْبِ كالمُخَدَّمَةِ ، بهاءٍ، نَقَلَه الجوْهَرِيُّ.
و مِن المجازِ: المُخَدَّمُ : رِباطُ السَّراويلِ عندَ أَسْفَلِ رِجْلِ المَرْأَةِ.
[١] التبصير ١/٢٤٤-٢٤٥.
[٢] اللسان و الأساس و التهذيب، و عجزه في الأساس:
و في الرحال إذا وافيتهم خدم.
[٣] ضبطت في القاموس بالضم.
[٤] اللسان و بدون نسبة.
[٥] اللسان و التهذيب بدون نسبة فيهما.
[٦] اللسان.