تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٧١ - حلقم حلقم
و تَحَلَّمَ : تَكَلَّفَ الحِلْمَ ، و منه ١٦- الحَدِيْث : «مَن تَحَلَّم ما لم يَحْلُمْ كُلِّفَ أَن يَعْقِدَ بينَ شَعِيرَتَيْن» .
يقالُ: تَحَلَّم إِذا ادَّعَى الرُّؤْيا كاذِباً.
و أَحْلامُ نائِمٍ: ثِيابٌ غِلاظٌ، نَقَلَه ابنُ خَالَوَيْه، زادَ الزَّمَخْشريُّ: مُخَطَّطَةٌ لأَهْلِ المَدِينَة، و أَنْشَدَ:
تبدَّلْت بعد الخَيْزُرَانِ جَرِيدَةً # و بعد ثيابِ الخَزِّ أَحْلامَ نائِمِ [١]
و في المُحْكَمِ: و أَحْلامُ نائِمٍ ضَرْبٌ مِن الثِّيابِ، و لا أُحقّها.
و حَلُمَ عنه، ككَرُمَ، و تَحَلَّم سَواء.
و تَحَالَمَ : أَرَى مِن نفْسِه ذلِكَ و ليسَ به، نَقَلَه الجوْهَرِيُّ.
و تحلمت القِرْبَةُ: امْتَلَأتْ، و حَلَّمْتُها : مَلَأْتُها.
و أَدِيمٌ حَلِيمٌ ، كأَميرٍ: أَفْسَدَهُ الحَلَمُ قَبْلَ أَن يُسْلَخَ.
و مُحَلَّمٌ ، كمُعَظَّمٍ: نَهْرٌ يأْخُذُ مِن عَيْن هَجَرَ، نَقَلَه الجوْهَرِيُّ، و أَنْشَدَ للأَعْشَى:
و نحن غداةَ العَيْنِ يومَ فُطَيْمةٍ # مَنَعْنا بنِي شَيْبان شُرْبَ مُحَلِّمِ [٢]
و قالَ الأَزْهَرِيُّ: مُحَلِّم عَيْنٌ ثَرَّةٌ فَوَّارَةٌ بالبَحْرَيْن، و ما رَأيْت عَيْناً أَكثَر ماءً منها، و ماؤُها حارُّ في مَنْبَعِه، و إِذا بَرَدَ فهو ماءٌ عَذْبٌ، قالَ و أَرَى مُحَلِّماً اسمَ رجُلٍ نُسِبَتِ العينُ إليه، و لهذه العَيْنِ إِذا جَرَتْ في نَهْرِها خُلُجٌ كَثيرَةٌ، تَسْقي نَخِيْل جُؤَاثَى و عَسَلَّج و قُرَيَّات مِن قُرَى هَجَرَ، و قالَ الأَخْطَلُ:
تَسَلسَلَ فيها جَدْوَلٌ مِن مُحَلِّمٍ # إِذا زَعْزَعَتْها الريحُ كادتْ تُمِيْلُها [٣]
و الحُلاَمُ ، كغُرابٍ: ولَدُ المَعزِ.
و بنُو مُحَلَّمٍ ، كمُعَظَّمٍ: بطْنٌ، عن ابنِ سِيْدَه قلْتُ: و هو مُحَلَّم بنُ ذهلِ بنِ شَيْبان بنِ ثَعْلَبَةَ. و ذَكَرَ ابنُ الأَثيرِ: مُحَلَّم بن تَمِيمٍ و قالَ: منهم:
جَعْفرُ بنُ الصَّلْت، و أَبو عليٍّ زاهرُ بنُ أَحْمدَ بنِ الحُسَيْن الحليميّ النسفيّ، و أَبو المظفرِ محمدُ بنُ أَسْعدِ بنِ نَصْر الفَقِيه الحنفيّ يُعْرَفُ بابنِ حليم مُحَدِّثانِ.
و عبدُ العَزيزِ بنُ حليم البَهْرانيّ مِن أَهْلِ الشأمِ عن عبدِ الرَّحْمنِ بنِ ثابِتٍ، و عنه ابْنُه وحيدُ بنُ عبدِ العَزيزِ، و عن وحيد ابْنُه أَبو جبارَةَ عبدُ العَزيزِ بنِ وحيدٍ.
و القاسِمُ بنُ أَبي حليمٍ الجُرْجانيّ القاضِي ذَكَرَه حَمْزَةُ في تارِيخِه.
و إبْراهيمُ بنُ يَحْيَى بنِ حَلَمَةَ محرّكةً، المُقْرىءُ حَدَّثَ بعْدَ الخَمْسمائة.
و نَقَلَ شيْخُنا عن عبدِ الحَكِيم في حاشِيَةِ البَيْضاوِيّ ما نَصّه: الحَلْمُ بالفتحِ: العَقْلُ و فيه نَظَرٌ.
و حلامُ بنُ صالِحٍ العَبْسيُّ الكُوفيُّ مِن أَتْباعِ التابِعِيْن ثِقَةٌ رَوَى عنه أَهْلُ الكُوفَةِ.
و الحالِمَين مثنى كُورَةٌ باليَمَنِ.
حلسم [حلسم]:
الحِلَّسْمُ ، كجِرْدَحْلٍ : أَهْمَلَه الجوْهَرِيُّ.
و في اللَّسانِ: هو الحَرِيصُ الذي لا يأْكُلُ ما قدرَ عليه، و هو الحَلِسُ أَيْضاً، ككَتِفٍ، قالَ:
ليس بِقِصْلٍ حَلِسٍ حِلَّسْمِ # عند البيوت راشِنٍ مِقَمِ [٤]
حلقم [حلقم]:
حَلْقَمَهُ حَلْقَمَةً : ذَبَحَهُ و قَطَعَ حُلْقُومَه ، بالضمِ، و إنَّما تركَ ضَبْطه اعْتِماداً على الشُّهْرةِ، أَي حَلْقَه ، هكذا هو في الصِّحاحِ.
و في المُحْكَمِ: الحُلْقُومُ مَجْرَى النَّفَسِ و السُّعالِ مِن الجَوْفِ، و هو أَطْباقُ غَراضِيفَ، ليسَ دُوْنه مِن ظاهِرِ باطِنِ العُنُقِ إِلاَّ جِلْدٌ، و طرفُه الأَسفلُ في الرِّئةِ، و طَرَفُهُ الأعلى في أصْل عكَدَةِ اللّسانِ، و منه مَخْرجُ النَّفَس و الرِّيحِ و البُصاقِ و الصَّوتِ، و جَمْعُه حَلاقِمُ و حَلاقِيم.
و في التَّهْذِيبِ: الحُلْقُومُ و الحُنْجُورُ مَخْرَجُ النَّفَسِ،
[١] الأساس.
[٢] ديوانه ط بيروت ص ١٨٤ و اللسان و الصحاح.
[٣] اللسان.
[٤] اللسان.