تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٧٠ - حلم حلم
و قيلَ: الحَلِيمُ هنا البَعيرُ [١] المُقْبِلُ السِّمَنِ ، فهو على هذا صفَةٌ.
قالَ ابنُ سِيْدَه: و لا أَعْرِف له فِعْلاً إِلاَّ مَزيداً.
و حَلِيمُ بنُ وَضَّاحٍ الفَقِيهُ شيخٌ لأَبي سعْدٍ الإِدْرِيسيّ.
و حَلِيمٌ : جَدُّ لأَبي عبدِ اللّهِ الحُسَيني بنِ محمدٍ ، هكذا في النسخِ، و الصَّوابُ: الحُسَيْن، بنِ الحَسَنِ بنِ محمدِ بنِ حَلِيمٍ الحَلِيميِّ الفَقِيه الشافِعيّ ذي التَّصانِيفِ ، وُلِدَ بجُرْجَان سَنَة ثَلاثُمائة و ثَمان و ثَلاثِيْن و حمل إلى بخارى و كَتَبَ بها الحَدِيْث و صارَ إِماماً مُعَظَّماً، تُوفي سَنَة ثَلاث و أَرْبَعمائة.
و سِياقُ عِبارَة الرَّشاطيّ أَنَّه مَنْسوبٌ إِلى حليمةَ السَّعْديَّة.
و أَخيهِ الحَسَنِ هكذا في النسخِ و هو غَلَطٌ، و المُسَمَّى بالحَسَنِ بنِ محمدٍ رَجُلان و كِلاهُما يُنْسَبان إِلى الجَدِّ:
أَحَدُهما: أَبو محمدٍ الحَسَنُ بنُ محمدِ بنِ حَلِيمِ بنِ إِبراهيمِ بنِ مَيْمون الصائِغِ المَرُوزيّ الحَليميّ ، و هو الذي يَأْتي قَرِيباً ذِكْرُ أَبيهِ، رَوَى عنه الحاكِمُ أَبو عبدِ اللّه.
و الثاني: أَبو الفُتوحِ الحَسَنُ بنُ محمدِ بنِ أَحْمدَ النَّيسابوريّ الحَلِيميّ سَمِعَ منه ابنُ السَّمعانيّ، فتأَمَّلْ ذلِكَ.
و حَلِيمُ بنُ دَاوُدَ الكِشيّ شيخُ لأَسْباط بن اليسع، و محمدُ بنُ حَليمِ بنِ إِبْراهيمِ بنِ مَيْمون الصائِغ المَرْوَزِيُ عن عليِّ بنِ حجر، و عنه ابْنُه الحَسَنُ بنُ محمدٍ، مُحَدِّثانِ.
و كسَفِينَةٍ: أَبو حَلِيمَةَ مُعاذٌ بنُ الحارِثِ الخَزْرجيُّ البُخارِيُ القارِىءُ صَحابيُ شَهِدَ الخَنْدقَ، و قيلَ: لم يُدْرِك من حياةِ النبيِّ، صلَّى اللّهُ تعالى عليه و سلَّم، إِلاَّ ستَّ سِنِيْن و قُتِلَ يومَ الحرَّةِ.
و حَلِيمَةُ بِنْتُ أَبي ذُؤَيْبٍ عَبْد اللّه بنِ الحارِثِ، مُرْضِعةُ النبيِّ، صلى اللّه تعالى [٢] و سلم ، مِن بنِي سعْدٍ مِن قيسِ عَيْلان أَخْرَجَ لها الثلاثَةُ و لم يَذْكُروا ما يدلُّ على إِسْلامِها إِلاَّ ما ١٤- جَاءَ في الاسْتِيعابِ لابنِ عبْدِ البَرِّ ما نَصّه: رَوَى زيدُ بنُ أَسْلم عن عَطاء بنِ يَسارٍ قالَ : جاءَتْ حَليمةُ بنْتُ عبدِ اللّهِ، أُمُّ النبيِّ، صلَّى اللّهُ تعالى عليه و سلَّم، الرَّضاعَة، إليه يومَ حُنَيْن فقامَ إليها و بَسَطَ لها رِداءَهُ فجَلَسَتْ عليه.
و حَلِيمَةُ بِنْتُ الحَارِثِ الأَكْبر ابنِ أَبي شِمْرٍ الغَسَّانيِّ، وجَّهُ أَبوها جَيْشاً إلى المُنْذِرِ بنِ ماءِ السما [٣] فأَخْرَجَتْ لهم مِرْكَناً من طِيبٍ فَطَيَّبَتْهُمْ منه ، قالَهُ ابنُ الكَلْبي.
فقالوا: ما يَوْمُ حليمَة بِسِرٍّ، يُضْرَبُ لكلِّ أَمْرٍ مُتَعالَمٍ مَشْهورٍ، و يُضْرَبُ أَيْضاً للشَّرِيفِ النَّابِهِ الذِّكْرِ. و رَوَاه ابنُ الأَعْرَابيِّ وَحْدُه: ما يَومُ حَليمَةٌ بشَرٍّ، قالَ:
و الأَوّل هو المَشْهورُ، قالَ النَّابغَةُ يَصِفُ السُّيوفَ:
تُوُرِّثْنَ من أَزْمانِ يومِ حَلِيمةٍ # إلى اليوم قد جُرّبْنَ كلَّ التَّجارِبِ [٤]
و حُلَيْمَةُ ، كجُهَيْنَةَ: ع ، قالَ ابنُ أَحْمر يَصِفُ إِبِلاً:
تَتَبَّعُ أَوضاحاً بسُرَّةِ يِذْبُلٍ # و تَرْعَى هَشِيماً من حُلَيْمةَ بالِيا [٥]
و حُلَيْماتٌ ، كجُهَيْناتٍ: أَنْقاءٌ بالدَّهْناءِ، أَو أَكَماتٌ ببَطْنِ فَلْجٍ ، كما في الصِّحاحِ، قالَ:
كأَنَّ أَعْناقَ المَطِيِّ البُزْلِ # بين حُلَيْماتٍ و بين الجَبْلِ
من آخرِ الليلِ جُذُوعُ النَّخْلِ [٦]
أَرادَ أَنَّها تَمُدُّ أَعْناقَها مِن التَّعَبِ.
و الحَلَمَتانِ ، محرّكةً: ع.
و الحَيْلَمُ ، كحَيْدَرٍ: دَوابُّ صِغارٌ. *و ممّا يُسْتدركَ عليه:
الحَلِيمُ : في صِفاتِ اللّهِ تعالَى الذي لا يَسْتَخِفُّهُ عِصْيان العُصاة و لا يَسْتفِزَّه الغَضَب عليهم، و لكنَّه جَعَلَ لكلِّ شيءٍ مِقْداراً، فهو مُنْتَهٍ إليه.
[١] على هامش القاموس: السَّمينُ.
[٢] لفظه «تعالى» ليست في القاموس.
[٣] في القاموس: ماء السماء.
[٤] ديوانه ط بيروت ص ١١ و اللسان و التهذيب و التكملة و معجم البلدان (حليمة) .
[٥] اللسان.
[٦] اللسان و معجم البلدان «حليمات» .