تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٤ - بشم بشم
المصدق الحُسَيْنيُّ الكُوفيُّ دَخَلَ الأَنْدَلُس مُجاهِداً، كذا في تارِيخِ الذَّهبيِّ، و اسْتَشْهدَ في بِلادِ بنِي حماد سَنَة أَرْبَعمائة و ستّ و ثَمَانِيْن، و هو جَدُّ الحافِظ أَبي الخَطَّاب بن دحية لأُمِّه، و هي أَمَةُ عبدِ الرَّحْمن ابنةُ محمدِ بنِ موسَى، هذا و لذا كان يكتب في نَسَبِه ذو النَّسَبَيْن، و قد ذَكَرْنا أَبا البَسَّام هذا في المشجرِ فرَاجِعْه.
بسطم [بسطم]:
بِسْطامُ ، بالكسْرِ، ابنُ قيسِ بنِ مَسْعودٍ الشَّيْبانيُّ.
قالَ الجوْهَرِيُّ: هو ليسَ مِن أَسْماءِ العَرَبِ، و إنَّما سَمَّى قيسُ بنُ مَسْعودٍ ابنَه بِسْطاماً باسْمِ مَلِكٍ مِن مُلُوكِ فارِسَ، كما سَمَّوا قابُوسَ و دَخْتَنُوس، فعَرَّبُوه بكَسْرِ الباءِ.
قالَ ابنُ بَرِّي: إذا ثَبت أَنَّ بِسْطامَ اسْمُ رجُلٍ مَنْقول مِن اسمِ بِسْطام الذي هو اسمُ مَلِكٍ مِن مُلُوكِ فارِسَ فالوَاجِبُ تَرْكُ صَرْفِه للعُجْمةِ و التَّعْرِيفِ، قالَ: و كذلِكَ قالَ ابنُ خَالَوَيْه لا يَنْبَغِي أَنْ يُصْرَفَ.
و بِسْطامُ : د بقُومِسَ على طَريقِ نَيْسابُورَ، و يُفْتَحُ، أَو هو لَحْنٌ أَي الفَتْح.
قالَ الصَّاغانيُّ: و لم يُرَ به رَمِدٌ و لا عَاشِقٌ و إن وردَهُ سَلا ، ٨- منه العارِفُ باللَّهِ تعالَى القطبُ أَبو يَزِيدَ طَيْفورُ بنُ عيسَى بنِ سروشان [١] الزّاهِدُ، كان جَدّه مَجُوسِيّاً فأَسْلَم على يَدَيْ الإمام عليّ بن موسَى الرِّضَا، و هذا هو المَعْروف بالأَكْبَر. هكذا ضَبَطَه ابنُ خَلَّكان بفَتْح الباءِ و تَبِعَه الخفاجيُّ في شرْحِ الشفاءِ و لم يَذْكُر الكَسْر، تُوفي سَنَة مِائَتَيْن و إحْدَى و سِتِّيْن، و يقالُ: سَنَة مِائَتَيْن و أَرْبَع و سِتِّين، و أَمَّا أَبو يَزِيدَ الأَصْغَر فهو طَيْفُورُ بنُ عيسَى بنِ آدَمَ بنِ عيسَى بنِ عليٍّ الزَّاهِد البسْطاميُّ يُشارِكُه في الكُنْية و اسمِ أَبيهِ و جَدِّه و في البَلَدِ.
و قالَ الذهبيُّ: أَبو شُجاع عَمْرٌو الحافِظُ مُحَدِّثُ بَلَخ المُتَوَفَّى سَنَة خَمْسمائَة و اثْنَتَيْن و سِتِّيْن، و أَخُوه أَبو الفَتْح محمدٌ عن أَبي الوخشيّ كَتَبَ عنه السَّمْعانيُّ ببَلخ، ابْنَا محمدٍ البسْطَاميَّ .
و أَبو عليٍ الحُسَيْنُ بنُ عيسَى بنِ حمْرَان القَوْمِسيُّ عنيونس بن محمدٍ المُؤَدِّب، و عنه البُخارِيُّ في الوضوءِ، المُحَدِّثُونَ.
و أَبو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ بنِ يوسفَ بنِ عبدِ الرَّحمن بنِ يوسفَ بنِ محمدِ بنِ بِسْطامِ البِسْطَاميُّ النَّهْروانيُّ، رَوَى عنه أَبو بَكْرٍ الخَطِيْب، تُوفي سَنَة أَرْبَعمائة و سَبْع عَشَرَةَ، نِسْبَةٌ إلى جَدِّهِ السَّادِسِ.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
أَبو عبدِ اللََّه محمدُ بنُ عبدِ اللََّه بنِ محمدِ بنِ عَبْدوس بنِ إبْراهيمَ بنِ بِسْطامٍ البِسْطاميُّ الدَّقَّاق الحَرَّانيُّ، مِن شيوخِ ابنِ جُمَيْع الغَسَّانيّ، ذَكَرَه ابنُ الأَثيرِ.
بشم [بشم]:
البَشَمُ ، محرَّكةً: التُخمَةُ ، و رُبَّما بَشِمَ الفَصِيلُ مِن كَثْرةِ شُرْبِ اللَّبَنِ حتى يَدْقى سَلْحاً فَيَهْلِك.
و قيلَ: البَشَمُ أَنْ يُكْثِرَ مِن الطَّعامِ حتى يَكْرُبَه. و ١٧- في حَدِيْث الحَسَنِ : «و أَنْت تَتَجَشَّأُ مِن الشِّبَع بَشَماً » .
و ١٧- في حَدِيْث سَمُرة بن جُنْدَب : و قيلَ له إنَّ ابنَكَ لم يَنَمِ البارِحَةَ بَشَماً ، قالَ: لو مَاتَ ما صلَّيْت عليه.
و البَشَمُ : السَّآمَةُ ، و هو مجازٌ، و قد بَشِمَ ، كفَرِحَ ، مِن الطَّعامِ بَشَماً إذا اتَّخَمَ.
و بَشِمَ منه إذا سَئِمَ و أَبْشَمَهُ الطَّعامُ : أَتْخَمَهُ، و أَنْشَدَ ثَعْلَب للحَذْلميِّ:
و لم تَبِتْ حُمَّى به تُوصّمُهْ # و لم يُجَشِّىءْ عن طَعام يُبْشِمُهْ
كأَن سَفُّودَ حديدٍ مِعْصَمُهْ [٢]
و البَشَامُ ، كسَحابٍ: شَجَرٌ عَطِرُ الرَّائحةِ طَيِّبُ الطَّعْمِ.
و ١٦- في حَدِيْث عُتْبة بن غَزْوان : «ما لنا طَعامٌ إلاَّ وَرَقَ البَشَامِ » .
و قالَ أَبو حَنيفَةَ: يُدَقُ وَرَقُهُ و يُخْلَطُ بالحِنَّاءِ يُسَوِّدُ الشَّعَرَ. و قالَ مُرَّةُ: البَشَامُ شَجَرٌ ذُو ساقٍ و أَفْنانٍ و وَرَقٍ صِغارٍ أَكْبَر مِن وَرَقِ الصَّعْتَرِ و لا ثَمَرَ له، و إذا قُطِعَت وَرَقَتُه أَو قُصِفَ غُصْنُه هُريقَ لَبَناً أَبْيض.
[١] في اللباب: «سروسان» .
[٢] الرجز في اللسان و الثاني في الصحاح، قال ابن بري: الرجز لأبي محمد الفقعسي.