تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٩٧
و قالَ الجَوْهريُّ: الشَّامُ جَمْعُ شامَةٍ و هي الخالُ، و هي مِن الياءِ.
و ذَكَرَ ابنُ الأَثيرِ: الشَّامَة في شَأَمَ بالهَمْزِ، و ذَكَرَ ١٦- حدِيْث ابن الحَنْظَلِيَّة قالَ : «حتى تكونوا كأَنّكم شَأْمَةٌ في النَّاسِ» .
أَرادَ كُونوا في أَحْسَن زِيٍّ و هَيْئةٍ كما تَظْهَرُ الشَّأْمةُ و يُنْظَرُ إليها دون باقي الجَسَدِ.
و أَبو جَعْفرٍ محمدُ بنُ محمدٍ النَّيْسابُورِيُّ الأَدِيبُ: سَمِعَ ابنَ مخمشٍ [١] و طَبَقتِهِ، و أَبو سعدٍ محمدُ بنُ إسْماعيل المُقْرِي عن إسْماعيل بنِ زاهِرٍ النّوقانيّ و عنه عبدُ الرَّحيمِ بنُ السَّمعانيِّ، الشَّامَاتِيَّانِ محدِّثانِ. و الشَّامَاتُ : أَحَدُ أَرْباع نَيْسابَور و نَواحِيها، به أَكْثَر مِن ثلثمائَة قَرْيَةٍ، و منه أَيْضاً جَعْفرُ بنُ أَحْمدَ الشَّاماتيّ شيخٌ لدعلج، و أَحْمدُ بنُ الفَضْلِ بنِ مَنْصورٍ أَبو حامِدٍ الشَّاماتيُّ عن الأَصمِ [٢] و غيرِهِ؛ و أَبو الحَسَنِ بنُ الحَسَنِ الشَّاماتيُّ عن أَبي القاسِمِ بنِ حبيبٍ المفسِّر.
و هو مَشِيمٌ و مَشومٌ و مَشْيومٌ و أَشْيَمُ ، الثلاثَةُ الأُوَل عن الكِسائيّ، و اقْتَصَرَ الجَوْهَريُّ على الأُوْلى و الثالثَةِ، و قالَ:
كمَكِيلٍ و مَكْيولٍ، أَي به شاماتٌ ، و قد شِيمَ شَيْماً ؛ و هي شَيْماءُ .
و قالَ بعضُهم: رجُلٌ مَشْيُومٌ لا فِعْلَ له.
و قالَ اللَّيْثُ: الأَشْيَمُ مِن الدوابِّ و مِن كلِّ شيءٍ الذي به شامَةٌ ، و الجَمْعُ شِيمٌ .
و قالَ أَبو عُبَيْدَةَ: ممّا لا يقالُ بَهِيمٌ و لا شِيَةَ له الأَبْرَشُ و الأَشْيَمُ ؛ قالَ: و الأَشْيَمُ أَنْ تكونَ به شامَةٌ أَو شامٌ في جَسَدِهِ.
و قالَ ابنُ شُمَيْلٍ: الشامَةُ شامَةٌ تُخالِفُ لَوْنَ الفَرَسِ على مَكانٍ يُكْرَهُ، و رُبَّما كانت في دَوائِرِها.
و قالَ أَبو زَيْدٍ: رجُلٌ أَشْيَمُ بَيِّنُ الشّيمِ الذي به شامَةٌ ، و لم نَعْرفْ له فِعْلاً. و الشَّامَةُ أَيْضاً: أَثَرٌ أَسْودُ في البَدَنِ و في الأَرضِ، ج شامٌ ؛ قالَ ذو الرُّمَّةِ:
و إِن لم تَكُوني غَيْرَ شامٍ بقَفْرةٍ # تَجُرُّ بها الأَذْيالَ صَيْفِيَّةٌ كُدْرُ [٣]
و لم يَسْتَعْمِلوا مِن هذا فعْلاً و لا فاعِلاً و لا مَفْعولاً.
و الشَّامَةُ : النَّاقَةُ السَّوْداءُ ؛ عن ابنِ الأَعْرَابيِّ.
و حَكَاه نَفْطَوَيْه شَأْمَة بالهَمْزَةِ.
قالَ ابنُ سِيْدَه: و لا أَعْرف وَجْه هذا إلاَّ أَنْ يكونَ نادِراً و يَهْمزُه مَن يَهْمز الخَأْتم و العَأْلم.
و الشَّامَةُ : نُكْتَةُ القَمَرِ، و بِلاد الشامِ ، ذُكِرَ في «ش أ م» ، لُغَةٌ فيه.
و مِن المجازِ: يقالُ: مالَهُ شامَةٌ و لا زَهْراءُ، أَي مالَهُ ناقَةٌ سَوْداءُ و لا بَيْضاءُ ؛ قالَ الحارِثُ بنُ حِلِّزةَ:
و أَتَوْنا يَسْتَرْجِعون فلم تَرْ # جِعْ لهم شامةٌ و لا زَهْراءُ [٤]
و أَبو إسْحق بنُ شامٍ : محدِّثٌ اسمُهُ إِبراهيمُ بنُ محمدِ بنِ أَحمدَ بنِ هِشامٍ ، حَدّثَ عن أَبي الموجّه و طَبَقِتِه، مَاتَ سَنَة ثلثمائَة و سِتّ و ارْبَعِيْن.
و شامٌ : لَقَبُ هِشامٍ المَذْكورِ ، نَقَلَه الذَّهبيُّ.
و المَشيمَةُ : الغِرْسُ، هو مَحَلُّ الوَلَدِ ، و أَصْلُه مَفْعِلةٌ، فسُكِّنَت الياءُ.
و من سَجَعاتِ الأَساسِ: ليسَ بمفْطُوم عن شِيمَةِ مَفْطور عليها في المَشِيمةِ ؛ ج مَشيمٌ ، عن ابنِ بَرِّي و أَنْشَدَ بَيْتَ جَريرٍ:
و ذاكَ الفَحْلُ جاء بشرِّ نَجْلٍ # خَبيثاتِ المَثابِرِ و المَشِيمِ [٥]
و مَشايمُ [٦] كمَعايِش، و عليه اقْتَصَرَ الجَوْهرِيُّ.
[١] في التبصير ٢/٨٠٠ ابن محمش.
[٢] كذا بالأصل و الذي في التبصير ٢/٨٠٠ أن أحمد المذكور روى عن محمد بن رافع، و أن أبا بشر الحسين بن محمد الشاماتي هو الذي روى عن الأصم.
[٣] اللسان.
[٤] من معلقته، المعلقات بشرح التبريزي ص ١٥٩ برواية: «ثم جاؤوا يسترجعون» و اللسان.
[٥] ديوانه ص ٤٩٧ و اللسان و التهذيب.
[٦] في القاموس: و مشائم، بالهمز.