تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٩ - بلم بلم
و بَكُمَ ، ككَرُمَ، امْتَنَعَ عن الكَلامِ تَعمُّداً أَو جَهْلاً، قالَهُ اللّيْث.
و قالَ غيرُه: انْقَطَعَ بَدَل امْتَنَعَ.
و مِن المجازِ: بكم إذا انْقَطَعَ عن النّكاحِ جَهْلاً أَو عَمْداً.
و في الأساسِ: تَبَكَّمَ عليه الكلامُ أَي أُرْتِجَ عليه.
و ذُو بُكُمٍ ، كعُنُقٍ: ع ، نَقَلَه الصَّاغانيُّ.
و لمَّا بَلَغَ الشيخُ الأَجَل الفاضِلُ الزَّاهِدُ الأَمِيْن المُلْتَجِىءُ إلى حَرَمِ اللَّهِ تعالَى رَضِيّ الدِّيْن الحَسَنُ بنُ محمدِ بنِ الحَسَنِ الصَّاغانيّ، تغمَّدَه اللَّهُ تعالَى برَحْمَتِه، في تَصْنيفِ كتابِهِ العُبَاب الزَّاخِر و اللُّبَاب الفَاخِر إلى هذا المَكانِ اخْتَرَمَتْه المَنِيَّة و بَقِي الكتابُ مَقْطُوعاً، و الحُكْم للَّهِ العليِّ الكَبِير، و قد أَشَرْنا إلى ذلِكَ في الخُطْبةِ.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
بَكِيمٌ جَمْعُه أَبْكامٌ كشَرِيفٍ و أَشْراف، عن ابنِ دُرَيْدٍ.
بلم [بلم]:
البَلَمُ ، محرَّكةً: صِغارُ السَّمَكِ.
و بَلَمَتِ النَّاقَةُ و أَبْلَمَتْ : اشْتَهَتِ الفَحْلَ ، و اقْتَصَرَ الجوْهَرِيُّ و غيرُه على اللّغَةِ الأَخيرَةِ.
و البَلَمَةُ ، محرَّكةً: الضَّبَعَةُ، أَو هي وَرَمُ الحَياءِ من شِدَّةِ الضَّبَعَةِ كالبَلَمِ ، بغيرِ هاءٍ، و هو داءٌ يأْخُذُ الناقَةَ فتضِيق لذلِكَ، و أَبْلَمَتْ : أَخَذَها ذلِكَ.
قالَ الأصْمَعِيُّ: إذا وَرِمَ حَياءُ الناقَةِ مِن الضَّبَعَةِ قيلَ: قد أَبْلَمَتْ ، و يقالُ: بها بَلَمَةٌ شَديدَةٌ.
و قالَ نَصِيرٌ: البَكْرَةُ التي لم يَضْرِبْها الفَحْلُ قطُّ فإنَّها إذا ضَبِعَتْ أَبْلَمَتْ .
و قالَ أَبو زَيْدٍ: المُبْلِمُ البَكْرةُ التي لم تُنْتَج قطُّ و لم يَضْرِبْها فَحْلٌ، فذلِكَ الإِبْلامُ ، و إذا ضَرَبَها الفحْلُ ثم نَتَجوها فإنَّها تَضْبَع و لا تُبْلِمُ .
و البَلَمَةُ : وَرَمُ الشَّفَةِ ، و قد أَبْلَمَتْ شَفَتُه.
و الأَبْلَمُ : الغليظُ الشَّفَتَيْنِ مِنَّا و مِن الإِبِلِ. و رأَيْت شَفَتَيْه مُبْلَمَتَيْن إذا وَرِمَتا.
و قالَ أَبو زِيادٍ: الأَبْلَمُ بَقْلَةٌ تَخْرجُ لها قُرُونٌ كالباقِلَّى ، و ليسَ لها أَرُومةٌ و لها وُرَيْقةٌ مُنْتَشِرة الأَطْرَافِ كأَنَّها وَرَقُ الجَزَرِ، حَكَى ذلِكَ عنه أَبو حَنيفَةَ.
و الأَبْلَمُ : خُوصُ المُقْلِ، و يُثَلَّثُ أَوَّلَه كالابْلَمَةِ مُثَلَّثَةَ الهَمْزَةِ و اللاَّمِ. و في الصِّحاحِ: الأَبْلَم خُوصُ المُقْلِ و فيه ثلاثُ لُغاتٍ:
أَبْلَم و أَبْلُم و إِبلِم ، و الواحِدَةُ بالهاءِ، و أَنْشَدَ الجوْهَرِيُّ في ترْكيبِ بَزَمَ:
و جَاؤُوا ثائِرِيْن فلم يَؤُوبُوا # بأُبْلُمَةٍ تُشَدُّ على بَزِيمِ [١]
أَي بخُوْصة تُشَدُّ على باقَةِ مُقْلٍ أَو طَلْع.
و يقالُ: المالُ بَيْننا ، و كذلِكَ الأَمْرُ، شِقَّ الأُبْلمَةِ ، بكسْرِ الشِّيْن و بفَتْحِها، أَي نِصْفَيْنِ ، و ذلِكَ لأنَّ الخُوصَةَ تُؤْخَذُ فتُشَقُّ طُولاً على السّواءِ. و ١٧- في حَدِيْث السَّقِيفَة . «الأَمْرُ بَيْنَنا و بَيْنكم كقَدِّ الأُبْلُمَةِ » . يقولُ: نَحْن و إِيَّاكُم في الحُكْم سَواء لا فَضْل لأَميرٍ على مَأْمورٍ كالخُوصَةِ إذا شُقَّتْ باثْنَتَيْن مُتَساوِيَتَيْن.
و البَيْلَمُ ، كحَيْدَرٍ: قُطُنُ البَرْدِيِّ، و أَيْضاً لُغَةٌ في بَيْرَمِ النَّجَّارِ ، نَقَلَه الجوْهَرِيُّ.
و قيلَ: هو جَوْزُ القُطْنِ.
و قيلَ: قُطْنُ القَصَبِ. و قيلَ: الذي في جَوْفِ القَصَبةِ.
و قيلَ: القُطْنُ مُطْلَقاً.
و المُبْلِمُ ، كمُحْسِنٍ: الناقةُ لا تَرْغُو من شِدَّةِ الضَّبَعَةِ كالمِبْلامِ ، و خَصَّ ثَعْلب به البِكْرَ التي لم تُنْتَجْ و لا ضَرَبَها الفَحْلُ. قالَ أَبو الهَيْثم: إِنَّما تُبْلِمُ البَكْرات خاصَّةً دُوْن غَيْرِها، و مِثْلُه عن أَبي زَيْدٍ كما تقدَّمَ.
و التَّبْلِيمُ : التَّقْبيحُ ، يقالُ: لا تُبَلِّم عليه أَمْرَه، أَي لا تُقَبِّح
[١] اللسان «بزم» و الصحاح «بزم» و فيها بريم قال: فيروى بالباء و الراء.
و الأساس و فيها «أتونا» بدل «و جاؤوا» و بعده: أي على دستجة بقلٍ.