تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٤٠ - سرم سرم
و اصْطَبِرْ للفلك الجا # ري على كلّ ظَلُومِ
فهو الدائرُ بالأمْ # سِ على آلِ سَدُومِ
قلْتُ: فقد عُرِفَ ممَّا تقدَّمَ أَنَّ المَثَلَ مَضْبوطٌ بالوَجْهَيْن، و أنَّ المَشْهورَ فيه إهْمالُ الدالِ، و هو الذي ذَكَرَه الزَّمَخْشرِيُّ، و صَوَّبه شيْخُنا في شرْحِ الدّرَّةِ. قالَ: و صَوَّبه أَشياخنا، و نَقَلَ عن الشَّهاب أَنَّه يمكنُ أَنْ يكونَ بالمعْجمةِ في الأَصْلِ قبْلَ التَّعْريبِ، فلمَّا عُرِّبَ أَهْمَلوا دَالَه.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
رجُلٌ سَدِمٌ نَدِمٌ: إتْباعٌ.
و رجُلٌ سَدِمٌ : مُغْتاظ.
و مياهٌ سدامٌ [١] : مُتَغيِّرَةٌ؛ و كَذلِكَ أَسْدامٌ ، عن ابنِ الأَنْبارِي؛ و أَنْشَدَ لذي الرُّمَّةِ:
أَواجِنُ أَسْدامٌ و بعضٌ مُعَوَّرٌ [٢]
و قد سَدَّمَهُ طولُ العَهْدِ بالشارِبَةِ، كما في الأَساسِ.
و يقالُ للناقَةِ الهَرِمَةِ: سَدِمَةٌ و سَدِرَةٌ و سادَّةٌ و كافَّةٌ، عن أَبي عُبَيْدَةَ.
و فَنِيقٌ مُسَدَّمٌ : جُعِل على فمِهِ الكِعامُ؛ نَقَلَه الجَوْهرِيُّ.
و ماءٌ سَدُومٌ : مُنْدَفِقٌ، جَمْعُه سُدُمٌ ، بضَمَّتَيْن و بالضمِّ أَيْضاً، كرَسُولٍ و رَسُلٍ؛ قالَ:
ورَّاد أَسْمالِ المِياهِ السُّدْمِ # في أُخْرَياتِ الغَبَشِ المِغَمِ [٣]
و قالَ أَبو محمدٍ الفَقْعَسِيُّ:
يَشْرَبْنَ مِن ماوانَ ماءً مُرّا # سُدْمَ المَساقي المُرْخِيات صُفْرا [٤]
و أَنْشَدَ الفرَّاءُ:
إذا ما المِياهُ السُّدْمُ آضَتْ كأَنَّها # من الأَجْنِ حِنَّاءٌ مَعاً و صَبِيبُ [٥]
و ماءٌ سُدومٌ ، بالضمِّ، كَذلِكَ؛ و كَذلِكَ ماءٌ مَسْدُومٌ ؛ و منه قوْلُ الأَخْطلِ:
حَبَسُوا المَطِيَّ على قليلٍ عَهْدُهُ # طامٍ يَعِينُ و غائر مَسْدُومُ
و السَّدِيمُ : التَّعَبُ؛ و أَيْضاً: السَّدرُ؛ و أَيْضاً: الماءُ المُنْدفِقُ.
و مَنْهلٌ سَدُومٌ ؛ قالَ:
و مَنْهلاً ورَدْته سَدُوماً [٦]
و سَدِمَ الماءُ: تغيَّرَ لطُولِ عَهْدِهِ و طَحْلَب و وَقَعَ فيه التُّرابُ و غيرُهُ حتى انْدَفَنَ، كما في الأساسِ.
و سَدِيمَةٌ، كسَفِينَةٍ: قَرْيَةٌ بمِصْرَ قُرْبَ النجارية و قد دَخَلْتها [٧] .
سرم [سرم]:
السَّرْمُ : زَجْرٌ للكِلابِ؛ تقولُ: سَرْماً سَرْماً إذا هَيَّجته؛ نَقَلَه اللّيْثُ.
و السُّرْمُ ، بالضمِّ: مَخْرَجُ الثُّفْلِ، و هو طَرَفُ المِعىَ المُسْتَقيمِ ، نَقَلَه الجَوْهرِيُّ، و قالَ: كلمةٌ مولَّدَةٌ.
و قالَ اللَّيْثُ: السُّرْمُ باطِنُ طَرَفِ الخَوْرانِ؛ و في المُحْكَمِ: حَرْف الخَوْرانِ؛ و الجَمْعُ أَسْرامٌ ، قالَ الحذلميُّ:
في عَطَنٍ أَكْرَسَ مِن أَسْرامِها [٨]
و خَصَّ بعضُهم به: ذوات البَراثِنِ مِن السِّباعِ.
و قالَ ابنُ الأَعْرَابيِّ: السَّرَمُ ، بالتَّحْريكِ: وَجَعُ العَوَّاء، و هو الدُّبُرُ.
و السُّرْمانُ ، كحُمْرانَ: زُنْبورٌ خَبيثٌ أَصْفَرُ و أَسْوَدُ
[١] في اللسان «سُدْمٌ» و في الأساس «سُدُمٌ» .
[٢] صدره في ديوانه ص ٢٢٧.
و ماه لكون الغسل أقومى فبعضه.
[٣] اللسان.
[٤] اللسان و الثاني في الصحاح.
[٥] اللسان.
[٦] اللسان و التهذيب.
[٧] بعدها في القاموس «سذم» و قد تداخلت مع مادة سدم في نسخة التاج.
[٨] اللسان لأبي محمد الحذلمِي.