تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٣٣ - دحم دحم
الباطِلِ. يقالُ: انْقَشَعَتْ دُجَمُ الأَباطِيل؛ و إنَّه لفِي دُجَمِ الهَوَى أَي في غَمَراتِهِ و ظُلَمِهِ؛ جَمْعُ دُجْمَة ، بالضمِّ.
و الدِّجَمُ ، كعِنَبٍ: الأَخْدانُ و الأَصْحابُ ، و به فسِّرَ قوْلُ رُؤْبَة:
و كَلَّ من طُولِ النِّضالِ أَسْهُمُه # و اعْتَلَّ أَدْيانُ الصِّبا و دِجَمُهْ [١]
و قيلَ: هي العاداتُ ، نقله الأَزْهَرِيُّ؛ الواحِدُ دِجْمَةٌ ، بالكسْرِ ، كقِرْبَةٍ و قِرَبٍ.
و قالَ بعضُهم: بل الواحِدُ دِجْمٌ .
قالَ ابنُ سِيْدَه: و هذا خَطَأٌ لأنَّ فِعْلاً لا يُجْمَعُ على فِعَلٍ إلاَّ أَن يكونَ اسْماً للجَمْعِ.
و ما سَمِعْتُ له دَجْمَةً ، بالفتحِ و الضمِ ، أَي كَلِمَةً. *و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
الدِّجْمُ ، بالكسْرِ: الخُلُقُ كالدجْمَلِ. يقالُ: إنَّك على دِجْمٍ كَريمٍ أَي خُلُق، و دجملٌ مِثْلُه.
و دِجْمُ الرجُلِ: صاحِبُه.
و قالَ ابنُ الأعْرابي: الدُّجُومُ واحِدُهُم دِجْمٌ ، و هُم خاصَّة الخاصَّةِ، و مِثْلُه الخُزانَةُ و الصَّاغِيَةُ.
و هو مُداجِمٌ لفلانٍ و مُدامِجٌ له بمعْنًى.
و قالَ أَبو زَيْدٍ: هو على تِلك الدُّجْمَةِ و الدُّمْجَةِ أَي الطَّرِيقَة.
دحم [دحم]:
دَحَمَهُ ، كمَنَعَهُ دَحْماً : دَفَعَهُ ، عن ابنِ الأَعْرَابيِّ؛ زادَ غيرُه: شَدِيداً ؛ قالَ رُؤْبَة:
ما لم يُبِجْ يَأْجُوجَ رَدْمٌ يَدْحَمُهْ [٢]
أَي يَدْفَعُه.
و دَحَمَ المرأَةَ دَحْماً : نَكَحَها ؛ و منه ١٦- حدِيْث أَبي هُرَيْرَةَ، رَفَعَه : أَنَّه قالَ: أَنَطَأُ في الجنَّة؟قالَ: نَعَم، و الذي نفْسِي بيدِه دَحْماً دَحْماً ، فإذا قامَ عنها رَجَعَتْ مُطَهَّرَةً بِكْراً. قالَ ابنُ الأَثيرِ: هو النكاحُ و الوَطْءُ بدَفْعٍ و إِزْعاجٍ، و انْتِصابُه بفِعْلٍ مُضْمرٍ، أَي يَدْحَمُونَ دَحْماً ، أَي يُجامِعُون، و التّكريرُ للتَّأْكِيدِ بمنْزِلَةِ قوْلِهم: لَقِيتهم رَجُلاً رَجُلاً، أَي دَحْماً بعدَ دَحْمٍ .
و الدَّاحومُ : حِبالَةُ الثَّعْلَب ، و قد تقدَّمَ الدَّاحولُ بهذا المعْنَى للذِّئْبِ، و كثيراً ما تكونُ اللامُ بدلاً عن المِيمِ.
و الدِّحْمُ ، بالكسْرِ: الأصْلُ. يقالُ: هو مِن دِحْمِ فلانٍ، أَي مِن أَصْلِهِ و شَجَرَتِهِ، عن كراعٍ.
و دَحْمُ و دَحْمَانُ [٣] و كزُبَيْرٍ: أَسْماءُ. أَمَّا دُحَيْمٌ فإنَّه لَقَبُ أَبي سعيدٍ عَبْد الرَّحْمن بن إبراهيمَ القُرَشِيّ الدِّمَشْقي مَوْلَى عُثْمان، رَضِيَ اللَّهُ تعالَى عنه، رَوَى عنه أَبو حاتِمٍ الرَّازيُّ.
و دُحَيْم أَيْضاً لَقَبُ أَبي إسْماعيل عَبْد الرَّحْمن بن عَبَّادِ بنِ إسْماعيل المعوليّ شيخٌ لمحمدِ بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ ناجيَةَ.
و دُحَيْمُ بنُ طيس جَدُّ والِدِ أَبي عليِّ الحَسَن بن عليِّ بنِ محمدٍ الحلبيّ الطَّحَّان عن أَبي بكْرٍ الخَرائِطِيّ، كذا في ذَيلِ تارِيخِ ابنِ يونُسَ في الغُرباءِ الوَارِدِين لأَبي القاسِمِ يَحْيَى بنِ عليِّ بنِ الطَّحَّان الحَضْرميّ.
و دَحْمَةٌ ، كرَحْمَةٍ و غُرابٍ: مِن أَسْمائِهِنَّ. و دَحْمَةُ بنْتُ خُدَيْع [٤] أُمُّ يَزِيدَ بنِ المُهَلَّبِ بنِ أبي صفْرَةَ العتكيّ، و قد حَرَّكَ أَبو النَّجْمِ حاءَها لضَرُورَةِ الشِّعْرِ ، و هو قوْلُه:
لم يَقْضِ أَنْ يَمْلِكنا ابْنُ الدَّحَمَةْ [٥]
يَعْني يَزِيدَ بن المُهَلَّبِ المَذْكور.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
الدّحْمَانِيَّةُ : مَدْرسةٌ بزبيد مِن إنْشاء الأتابك سَيْف الدِّيْن سنقر الأَيوبيّ و كانَ قد اسْتَوْلَى على اليَمَنِ بعْدَ قَتْلِ الأَكْرادِ؛ و له عدَّةُ مَدَارِس بعدَّةِ بِلادٍ؛ و أَوَّلُ مَن دَرَّسَ فيها الفَقِيهُ نَجْمُ الدِّيْن عُمَرُ بنُ عاصِمٍ الكنانيّ و قد نُسِبَتْ إليه و اشْتَهَرَتْ بالعاصِمِيَّة لذلِكَ قالَهُ الناشريّ.
[١] ديوانه ص ١٥٠ و اللسان و التكملة و التهذيب و فيه «إذ بان» بدل «أديان» .
[٢] اللسان، و بالأصل «يأجوح» .
[٣] زيد في القاموس بعدها: بفتحهما.
[٤] على هامش القاموس: جُدَيْع.
[٥] كذا بالأصل و اللسان، و جاء في التكملة ثالثاً من أربعة أشطار برواية:
لم يرضَ أن يجعل لابن دَحَمَه.