تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٦ - بغم بغم
قالَ: و أَيْضاً الدُّمْيَةُ من الصِّبْغِ ، كذا في النسخِ، و الصَّوابُ: من الصّمْغِ.
قالَ: و أَيْضاً المُفحَمُ الذي لا يقولُ الشِّعْرَ ، كما في العُبَابِ.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
البِعْمُ ، بالكسْرِ، لَقَبُ جَدِّ والِدِ الفَقِيْه نَجْم الدِّيْن عُمَر بن محمدِ بنِ عليٍّ أَحَدُ شُيوخِ البُرْهان العَلَويّ الزُّبَيْدِيّ.
بعثم [بعثم]:
بُعْثُمُ ، بالضَّمِّ و الثاءُ مُثَلَّثَةٌ : أَهْمَلَهُ الجوْهَرِيُّ و صاحِبُ اللّسانِ.
و قالَ الحافِظُ و الصَّاغانيُّ: هو والِدُ عَيان صاحِبِ مسجدِ الحِيْرَةِ ، كذا في النُّسخِ، و الصَّوابُ: الجِيْزَةُ.
قالَ الحافِظُ: عَيَانُ بنُ بُعْثُمٍ له مَسْجدٌ بالجِيْزَةِ مَعْروفٌ، و عَيانُ بالتَّخْفِيفِ.
بغم [بغم]:
بَغَمَتِ الظَّبْيَةُ، كمَنَعَ، و نَصَرَ و ضَرَبَ، بُغاماً و بُغُوما ، بضمِّهما، فهي بَغُومٌ صاحَتْ إلى ولَدِها بأَرْخَم ما يكونُ من صَوْتِها ، و قد اسْتُعْمِل البُغامُ في البَقَرَةِ قال لَبيدٌ، رَضِيَ اللَّهُ تعالَى عنه:
خَنْساء ضَيَّعَتِ الفَرِيرَ فلم يَرِمْ # عُرْضَ الشَّقائِقِ طَرْفُها و بُغامُها [١]
و هذا في صفَةِ بَقَرة وَحْشٍ.
و قالَ ذو الرُّمَّةِ:
لا يَنْعَشُ الطَّرْفَ إلاَّ ما تَخَوَّنَهُ # داعٍ يُنادِيهِ باسْمِ الماءِ مَبْغُومُ [٢]
أَي لا يَرْفَع طَرْفه إلاَّ إذا سَمِع بُغامَ أُمِّه. و المَبْغُومُ :
الولَدُ، وَضَعَ مَفْعولاً مَكانَ فاعِلٍ، و قوْلُه: داعٍ يُنادِيهِ حَكَى صَوْت الظَّبْيَة إذا صاحَتْ ماءْ ماءْ.
و بَغَمَتِ النَّاقَةُ بُغاماً إذا قَطَعَتِ الحَنِينَ و لم تَمُدَّهُ ، قالَ ذو الخِرَق:
حَسِبْتَ بُغامَ رَاحِلَتي عَناقاً # و ما هِيَ وَيْبَ غَيْرِك بالعَناقِ [٣]
و قالَ ذو الرُّمَّةِ:
أُنِيْخَتْ فأَلْقَتْ بَلْدَةً فَوْقَ بَلْدةٍ # قَلِيلٍ بها الأَصْواتُ إلاَّ بُغامُها
و أَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابيِّ في البَعيرِ:
بِذِي هِبابٍ دائبٍ بُغامُهُ
و بَغَمَ الثَّيْتَلُ و الأَيِّلُ و الوَعِلُ يَبْغَمُ بُغاماً : صَوَّتَ. و يقالُ: ما كان مِن الخُفِّ خاصَّةً فإنَّه يقالُ لصَوْتِه إذا بَدا البُغامُ ، و ذلِكَ لأَنَّه يُقَطِّعه و لا يَمُدُّهُ، كتَبَغَّمَ في الكلِ ، قالَ كثِّيرُ عزَّةَ:
إذا رُحِلَتْ منها قَلُوصٌ تَبَغَّمَتْ # تَبَغُّمَ أُمِّ الخِشْفِ تَبْغِي غَزالَها
و بَغَمَ فلانٌ صاحِبَه و لصاحِبِه إذا لم يُفْصِحْ له عن معنَى ما يُحَدِّثُه به مَأْخوذٌ مِن بُغامِ الناقَةِ، لأنَّه صَوْتٌ لا يُفْصِح به. و بَغْمٌ و بَغُومٌ ، كصَبُورٍ ، هكذا في بعضِ النسخِ، و في أُخْرَى: و بَغْمٌ كصَبُورٍ [٤] : بنْتُ المُعَدَّلِ الكِنانِيَّةُ: صَحابيَّةٌ مِن مُسْلِمة الفتح، و كانت تَحْت صَفْوان بن أُمَيَّة.
و مِن المجازِ: باغَمَهُ مُباغَمَةً إذا حادَثَهُ بصَوْتٍ رَخِيمٍ ، و يقالُ: هي المُغازَلَةُ بصَوْتٍ رَقِيقٍ، قالَ الأَخْطلُ:
حَثُّوا المَطِيَّ فَوَلَّوْنا مَناكِبَها # و في الخُدُورِ إذا باغَمْتَها صُوَرُ [٥]
و قالَ الكُمَيْت:
يَتَقَنَّصْنَ لي جآذِرَ كالدّرِّ # يُباغِمْنَ من وَرَاء الحِجابِ [٦]
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
يقالُ: بُغامٌ مَبْغُوم كقوْلِكَ قَوْلٌ مَقُولٌ.
[١] ديوانه ط بيروت ص ١٧١ و اللسان.
[٢] ديوانه ص ٥٧١ و اللسان و الصحاح و عجزه في التهذيب.
[٣] اللسان.
[٤] و هي عبارة القاموس المطبوع.
[٥] ديوانه و اللسان، و يروى: «الصور» .
[٦] اللسان و التكملة.