تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٧ - بقم بقم
و امرأَةٌ بَغُومٌ : رَخِيمةُ الصَّوْتِ.
قالَ ابنُ دُرَيْدٍ [١] : و أَحْسَبُهُم قد سَمَّوْا بَغُوماً .
و بَغَمَ بَغْماً : كنَغَمَ نَغْماً، عن كراعٍ. و يقالُ: مَرَرْتُ برَوْضَة تَتَباغَمُ فيها الظِّبَاءُ، و بغُزْلاَن يَتَبَاغَمْنَ.
و البُغْمَةُ ، بالضمِ، شيءٌ كالقِلادَةِ تَتَحَلَّى بها النِّساءُ.
بغثم [بغثم]:
بَغْثَمٌ ، كجَعْفَرٍ : أَهْمَلَهُ الجوْهَرِيُّ و الصَّاغانيُّ.
و في اللّسانِ: هو اسمٌ و الثَّاءُ مُثَلَّثَةٌ.
بقم [بقم]:
البَقَّمُ ، مُشَدَّدَةَ القافِ. قالَ الجوْهَرِيُّ: هو صِبْغ مَعْروفٌ و هو العَنْدَم، قالَ العجَّاجُ.
كمِرْجَل الصَّبَّاغ جاشَ بَقَّمُهْ [٢]
قالَ: و قلْتُ لأَبي عليٍّ الفَسَوِيّ أَ عَربيُّ هو؟فقالَ:
مُعَرَّبٌ، قالَ: و ليسَ في كَلامِهِم اسمٌ على فَعَّل إلاَّ خَمْسة:
خَضَّم لَقَبُ الغنبر بنِ عَمْرِو بنِ تَمِيمٍ [٣] و بالفِعْل سُمِّي، و بَقَّم لهذا الصِّبْغ، و شلم شَلَّم مَوْضِعٌ بالشأمِ، و هما أَعْجَمِيَّان، و بَذَّر اسمُ ماءٍ مِن مياهِ العَرَبِ، و عَثَّر مَوْضِعٌ، و يُحْتَمل أَنْ يكونا سُمِّيا بالفِعْل، فثَبَتَ أَنَّ فَعَّل ليسَ في أُصُولِ أَسْمائِهم و إنَّما يختصُّ بالفِعْل فإذا سمَّيْت به رَجُلاً لم يَنْصَرفْ في المَعْرفةِ للتَّعْريفِ و وَزْن الفِعْل، و انْصَرَفَ في النّكِرَةِ، انتَهَى.
و قالَ غيرُه: إنَّما عَلْمِنا من بَقَّم أَنَّه دَخِيلٌ مُعَرَّبٌ لأَنَّه ليسَ للعَرَبِ بناءٌ على حُكْم فَعَّل، قالَ: فلو كانت بَقَّم عَرَبيَّة لوُجِدَ لها نَظيرٌ إلاَّ ما يقالُ بَذَّر و خَضَّم.
و حُكِي عن الفرَّاء: كلُّ فَعَّل لا يَنْصَرِف إلاَّ أَنْ يكونَ مُؤَنَّثاً. قالَ ابنُ بَرِّي: و ذَكَرَ الجَوالِيقي في المعرَّبِ: تَوَّج مَوْضِع بفارِسَ، و كَذلِكَ خَوَّد، قالَ جَريرٌ:
أَعْطوا البَعِيثَ جَفَّةً و مِنْسَجا # و افْتَحَلُوه بَقَراً بِتَوَّجَا [٤]
و قالَ ذو الرُّمَّةِ:
و أَعْيُن العِينِ بأَعْلَى خَوَّدَا
و شمَّر: اسمُ فَرَسٍ.
قلْتُ لجدِّ جَمِيل الذي يقولُ فيه:
و جَدِّيَ يا حَجَّاجُ فارِسُ شَمَّرَا [٥]
و قد جَوَّزَ بعضُهم أَنْ يكونَ تَوَّج و خَوَّد فوعلاً، و قد أَغْفَل المصنِّفُ التَّنْبِيه على كَوْنِه معرباً، و على أنَّه مِن بابِ الاشْبَاه و النَّظائِرِ، و هو قُصُورٌ عَجيبٌ و قد مَرَّتِ الإشارَةُ إلى ذِكْرِ نَظائِرِ بَقَّم مِرَاراً في الجيمِ و أَكْثَرها في الراءِ فتأَمَّل.
و هو خَشَبٌ شَجَرُهُ عِظامٌ و وَرَقُهُ كوَرَقِ اللَّوْزِ، و ساقُهُ أَحْمَرُ يُصْبَغُ بطَبيخِهِ و يُلْحِمُ الجِراحاتِ و يَقْطَعُ الدَّمَ المُنْبَعِثَ مِن أَيِّ عُضْوٍ كان، و يُجَفِّفُ القُروحَ و أَصْلُه سَمُّ ساعَةٍ ، قالَ الأَعْشَى:
بكأْسٍ و إِبْرِيقٍ كأَنَّ شَرابَها # إذا صُبَّ في المِسْحاة خالَطَ بَقَّمَا [٦]
و البُقَّمُ ، كسُكَّرٍ: شَجَرَةُ جَوْزٍ مائِلٍ و البُقامَةُ ، كثُمامَةٍ: الصُّوفُ [٧] يُغْزَلُ لُبُّها و يَبْقَى سائرُها ، و به شُبِّه الرَّجُلُ الضَّعيفُ.
و البُقامَةُ : ما سَقَطَ من النادِفِ ممَّا لا يُقْدَرُ على غَزْلِهِ.
و قيلَ: هو ما يُطَيِّرُه النَّجَّارُ ، كذا في النُّسخِ، و الصَّوابُ: النَّجَّادُ بالدَّالِ، كما في اللّسانِ.
و في التَّهْذِيبِ: رَوَى سَلَمَةُ عن الفرَّاءِ: البُقامَةُ ما تَطَايرَ
[١] الجمهرة ١/٣١٨.
[٢] اللسان و الصحاح و قبله فيهما:
بطعنة نجلاء فيها ألمه # يجيش ما بين تراقيه دمه
قال الصاغاني: و الرواية من بين تراقيه و سقط بين قوله دمه و بين قوله كمرجل مشطور و هو:
تغلى إذا جاد بها تكلمه
و انظر ديوانه ص ٦٤ و نسبه في التهذيب لرؤبة.
[٣] في الصحاح و اللسان: خضم بن عمرو بن تميم، و الأصل كالتهذيب.
[٤] اللسان.
[٥] ديوان جميل بثينة ط بيروت ص ٧١ و فيه باشماخ بدل باحجاج و صدره فيه:
أبوك حبابٌ سارق الضيف برده.
[٦] ديوانه ط بيروت ص ١٨٦ و فيه: «كأن شرابه إذا صب في المصحاة» و اللسان.
[٧] على هامش القاموس: الصوفة.