تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٣٢ - زيم زيم
جَبَلَةَ ليَأْسِراه فغَلَبَهُما عليه مالِكُ ذو الرُّقَيْبَةِ القُشَيْرِيّ، و فيهما يقولُ قيسُ بنُ زُهَيْرٍ:
جَزاني الزَّهْدَمانِ جَزاءَ سَوْءٍ # و كُنْتُ المَرْءَ يُجْزى بالكَرامَةْ [١]
و زَهْدَمُ بنُ مُضَرِّبٍ الجرميُ تابِعِيٌّ ثِقَةٌ رَوَى عن أَبي موسَى و عمْران، و عنه قتادَةُ و مطرُ الوَرَّاق، قالَهُ الذَّهبيُّ في الكاشِفِ؛ و ذَكَرَه ابنُ حَبَّانٍ في الثِّقاتِ و قالَ: بَصْريٌّ رَوَى عن ابنِ عبَّاسٍ و عمْران و عنه أَبو قتادَةَ و أَبو حَمْزَةَ.
و ذُكِرَ أَيْضاً في التابِعِيْن: زَهْدَمُ بنُ الحارِثِ الغِفارِيّ عن ابنِ عُمَر، عِدادُهُ في أَهْلِ البَصْرةِ رَوَى عنه ابْنُه يَحْيَى بنُ زَهْدَمٍ .
زوم [زوم]:
مَضَى زامٌ من النَّهارِ : أَهْمَلَه الجَوْهرِيُّ.
أَي رُبْعُهُ. و مَضَى زَامانِ أَي نِصْفُه.
و الزَّامُ: الرُّبُعُ من كلِّ شيءٍ.
و زَامُ : كورَةٌ بنَيْسابورَ، و العامَّةُ تقولُ جامٌ ، بالجيمِ، و قد سَبَقَ في «ج و م» ، عن منلا على أَنَّه مِن أَعْمالِ هراة.
و الزَّوْمُ : طَعامٌ لأَهْلِ اليمنِ من اللّبَنِ لذِيذٌ.
و بالضمِّ: ع، بالحِجازِ. و قالَ نَصْر: صقْعٌ حِجازِيٌّ؛ و أَيْضاً: ناحِيَةٌ بِأَرْمينِيَةَ قَريبَةٌ مِن المَوْصِلِ، قالَهُ نَصْر.
و زُومان، بالضمِّ: طائفَةٌ من الأَكْرادِ.
و الزَّويمُ ، كأَميرٍ: المُجْتَمِعُ من كلِّ شيءٍ ، عن ابنِ الأَعْرَابيِّ. و الزَّاماتُ: الفِرَقُ، الواحِدَةُ زامَةٌ. *و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
زَامَ الرجُلُ إذا ماتَ، عن ابنِ الأعْرَابيِّ.
و هو يَزومُ عليه زوماً إذا نَظَرَ إليه مغضباً بكَلامٍ يخْفِيَه في نفْسِه، لغَةٌ عاميَّةٌ.
زيم [زيم]:
الزِّيَمُ ، كعِنَبٍ: المُتَفَرِّقُ من اللَّحمِ و من الدَّوابِّ. يقالُ: لَحْمٌ زِيَمٌ أَي منفصل [٢] مُتَفَرِّقٌ ليسَبمُجْتَمِعٍ في مكانٍ فيَبْدُنَ؛ قالَ زُهَيْرٌ:
قد عُولِيَتْ فهي مَرْفُوع جَواشِنُها # على قَوائِمَ عُوجٍ لحمُها زِيَمُ [٣]
يقالُ: مَرَرْتُ بمنازِلَ زِيَم أَي مُتَفَرِّقَة، و أَنْشَدَ ابنُ خالَوَيْه للنابغَةِ:
باتَتْ ثلاثَ ليالٍ ثم واحدةً # بذي المَجازِ تُراعي مَنْزِلاً زِيَما [٤]
قيلَ: أَي مُتَفَرِّقَ النَّباتِ، و قيلَ: أَرادَ يَتَفَرَّقُ عنه الناسُ.
قالَ السِّيرافي: أَصْلُه في اللحْمِ فاسْتَعارَه.
و الزِّيَمُ : الغارَةُ.
و زِيَمٌ : فَرَسُ جابِرِ بنِ حُيَيٍ [٥] التَّغْلِبِيِ ، و إِيَّاها عَنَى الراجزُ بقوْلِه:
هذا أَوانُ الشَّدِّ فاشْتدِّي زِيَمْ [٦]
و قيلَ: هي فَرَسُ الأَخْنَس بنِ شِهابٍ. قالَ الجَوْهَرِيُّ: مَمْنوعٌ مُن الصرْفِ للعَلميَّةِ [٧] و التَّأْنِيثِ.
و الزَّيْمَةُ : ة بنَخْلَةَ اليَمانِيَّةِ.
و الزِّيْمَةُ ، بالكسرِ: قِطْعَةٌ من الإِبِلِ أَقَلُّها بَعيرانِ و ثلاثةٌ و أَكْثَرُها خمسةَ عَشَرَ و نحوُها.
و تَزَيَّمَ الشَّيءُ: تَفَرَّقَ ، فصارَ زِيَماً .
يقالُ: تَزَيَّمَتِ الإِبِلُ و الدوابُّ؛ قالَ:
و أَصبحتْ بعاشِمٍ و أَعْشَما # تَمْنَعُها الكَثْرَةُ أَن تَزَيَّما [٨]
و تَزَيَّمَ اللَّحمُ: صارَ زِيَماً . و أَيْضاً: اشْتَدَّ اكْتِنازُهُ و انْضَمَّ بعضُه إلى بعضٍ كأَنَّه ضِدٌّ.
[١] اللسان و الصحاح.
[٢] في اللسان: متعضل.
[٣] ديوانه ط بيروت ص ٩٢ و اللسان.
[٤] ديوانه ط بيروت ص ١٠٣ و اللسان.
[٥] في التكملة: «حُنيّ» و في اللسان «حُنين» .
[٦] اللسان و الصحاح و التكملة و فيهما «هذا مكان» قال الصاغاني: هكذا وقع في النسخ «هذا مكان» و الرواية «هذا أوان» و زيم هي فرس الأخنس بن شهاب، و الرجز له، و بعده:
لا عيش إلا الطعن في اليوم البهم # مثلي على مثلك يدعى في العظم.
[٧] في القاموس: «للمعرفة» و مثله في الصحاح.
[٨] اللسان.