تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٦٧ - رأم رأم
و ذَمَّ [١] المَكانُ: أَجْدَبَ و قَلَّ خيْرُه، و هو مجازٌ.
و فلانٌ يُذامُّ عيشَه: أَي يُزجِّيه مُتَبلِّغاً به، و هو مِن معْنَى القِلَّةِ.
و رجلٌ ذَمٌّ و حَمدٌ، و مَنْزلٌ ذَمٌّ و حَمدٌ، وُصف بالمَصْدَرِ.
و أَبْقَى ذَماء مِن الضّبِّ أَي حَشاشَته، و هو مجازٌ كما في الأساسِ [٢] .
ذنم [ذنم]:
ذو ذَنَمٍ ، محرَّكةً: لَقَبُ سعدِ بنِ قَيْسٍ الهَمْدانِيِ ؛ و قد أَهْمَلَه الجوْهَرِيُّ و صاحِبُ اللِّسان.
ذيم [ذيم]:
الذُّيْمُ و الذَّامُ : العَيْبُ. تقولُ في المَثَلِ: لا تَعْدَمُ الحسْناءُ ذاماً .
و أَيْضاً: الذَّمُ ، و قد ذامَهُ يَذِيمُهُ ذَيْماً و ذاماً : عابَهُ. و ذامَهُ و ذمه كُلُّه بمعْنًى عن الأخْفَشِ، فهو مَذِيمٌ ، على النَّقْصِ، و مَذْيُومٌ ، على التَّمامِ، و مَذْؤُومٌ إذا هَمَزْتَ، و مَذْمومٌ على المُضاعَفِ.
فصل الراء
مع الميم
رأم [رأم]:
رَئِمَ الشَّيءَ، كسَمِعَ، أَحَبَّه و أَلِفَهُ و لَزمَهُ، نَقَلَه الجوْهَرِيُّ، و هو مجازٌ؛ و منه قوْلُ عُبَيْدِ اللَّهِ بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ عُتْبَة:
أَبى اللَّهُ و الإسْلامُ أَن تَرْأَمَ الخَنَى # نفوسُ رِجالٍ بالخَنَى لم تُذَلَّلِ [٣]
و رَئِمَ الجُرْحُ رَأْماً و رِئْمَاناً حَسَناً، بالكسْرِ، أَي الْتَأَمَ، نَقَلَه الجوْهَرِيُّ عن أَبي زَيْدٍ، و هو مجازٌ؛ و في المُحْكَمِ:
انْضَمَ فُوهُ للبُرْءِ.
و رَئِمَتِ النَّاقَةُ ولَدَها تَرْأَمُهُ رَأْماً و رِئْمَاناً و رَأَماناً : عَطَفَتْ عليه و لَزِمَتْهُ و أَحَبَّتْهُ؛ قالَ:
أَم كيف يَنْفَعُ ما تُعْطي العَلُوقُ به # رئْمانُ أَنْفٍ إذا ما ضُنَّ باللبَنِ؟ [٤]
فهي رَؤُومٌ و رائِمةٌ و رائمٌ : عاطِفَةٌ على وَلَدِها و شاةٌ رَؤُومٌ : أَلُوفٌ تَلْحَسُ ثِيابَ من مَرَّ بها ؛ نَقَلَه الجوْهَرِيُّ عن الْأُمويّ.
و أَرْأَمَها : عَطَّفَها على غيرِ وَلَدِها. و في الصِّحاحِ: عَطَّفَها على الرَّأْمِ .
و قالَ الأصْمَعِيُّ: إذا عُطِّفَتِ الناقَةُ على وَلَدِ غيرِها فَرَئِمَتْه فهي رائِمٌ ، فإنْ لم تَرْأَمْهُ و لكنَّها تشَمُّهُ و لا تدرّ عليه فهي عَلوقٌ.
و أَرْأَمَ الجُرْحَ إِرآماً : دَاوَاهُ و عالَجَهُ حتى رَئِمَ ؛ و في الصِّحاحِ: حتى يَبْرأَ أَو يَلْتَئِم.
و أَرْأَمَ الرَّجُلَ على الشَّيءِ: أَكْرَهَهُ ، عن ابنِ السِّكِّيت، و نَقَلَه أَبو زَيْدٍ في كتابِ الهَمْزِ، و سَيَأْتي في زَأَمَ.
و أَرْأَمَ الحَبْلَ: فَتَلَه فَتْلاً شَديداً كرَأَمَهُ كمَنَعَه.
و رَأَمَ شَعْبَ القَدَحِ، كمَنَعَ ، إذا أَصْلَحَهُ ، و لأَمَهُ كرَأَبَهُ، و نَقَلَه الجوْهرِيُّ عن الشَّيْباني، و أَنْشَدَ:
و قَتْلى بحِقْفٍ من أُوارَةَ جُدِّعَتْ # صَدَعْنَ قلوباً لم تُرَأَّمْ شُعوبها [٥]
و الرَّأْمُ : البَوُّ و الوَلَدُ، كما في الصِّحاحِ.
و في المُحْكَمِ: رَأْمُها : ولدُها الذي تَرْأَمُ عليه.
و قالَ اللَّيْثُ: الرَّأْمُ : البَوُّ أَو وَلَدٌ ظُئِرَتْ عليه غيرُ أُمِّه.
و الرَّأْمُ : ع.
و الرِّئمُ ، بالكسْرِ: الظَّبْيُ الخالِصُ البَياضِ يَسْكنُ الرَّمْل، نَقَلَه الجوْهَرِيُّ عن الأَصْمَعيِّ، و مِثْلُه قوْلُ أبي زيْدٍ، ج أَرْآمٌ ، و قَلَبُوا فقالوا: آرامٌ .
و الرُّؤَامُ ، كغُرابٍ: اللُّعابُ كالرُّؤَالِ.
و رِئامٌ ، ككِتابٍ: دلِحمْيَرَ يَحُلُّه أَوْلادُ أَوْدٍ؛ قالَ الأَفْوَهُ الأَوْدِيّ:
[١] في الأساس: و أذمّ.
[٢] كذا و قد وردت هذه العبارة في الأساس في مادة «ذمي» و هي بعد مادة ذمم مباشرة فاختلط على الشارح فنقلها عن الأساس هنا.
[٣] اللسان.
[٤] اللسان بدون نسبة.
[٥] اللسان و الصحاح و المقاييس ٢/٤٧٢.