تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٨٤ - شحم شحم
و الأُشْتومُ ، بالضمِّ: حِصْنٌ بِتِنِّيسَ ؛ قالَ يَحْيَى بنُ الفَضِيلِ:
حمارٌ أتى دِمْياطَ و الرومُ رتبُ # بتِنِّيسَ منه رأي عين و أَقْرَبُ
يقيمون بالأُشْتُومِ يَبْغُونَ مِثْلَ ما # أصابوه من دمياط و الحربُ ترتُبُ [١]
و قالَ المُهلبيُّ: مِن تِنِّيسَ إلى الأُشْتوم سِتَّةُ فَراسِخ، و فيه مَصَبُّ ماءِ البُحَيْرةِ إلى بَحْرِ الرُّومِ، و مِن الأُشْتوم إلى مَدينَةِ الفَرَما في البَرِّ ثَمَانِيَةُ أَمْيالٍ، و في البُحَيْرةِ ثلاثَةُ فَرَاسِخ.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
شَاتَمَه فَشَتَمه يَشْتُمُه : غَلَبَه بالشَّتْمِ .
و رجُلٌ شَتَّامةٌ : كَثيرُ الشَّتْمِ .
و الشَّتِيمُ و الشُّتامُ : شِدَّةُ الخَلقِ مع قُبْحِ وَجْهٍ.
و حِمارٌ شَتِيمٌ : كَرِيهُ الوَجْهِ قَبِيحٌ.
و الاشْتِيامُ ، بالكسْرِ: رَئيسُ الرُّكَّابِ، عن ابنِ بَرِّي.
و مِشْتَمٌ ، كمِنْبَرٍ: اسمٌ.
شجم [شجم]:
الشُّجُمُ ، بضَمَّتَيْنِ. أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ.
و قالَ ابنُ الأعْرَابيِّ: هُم الطِّوَالُ الأَعْفارُ؛ قالَ: و الأَعْفارُ الأَشِدَّاءُ، أَي الخُبَثاءُ الدَّواهِي ، واحِدُهم: عِفْريٌّ و عِفْريَّةٌ، و لم يذْكُرْ له واحِداً.
و قالَ أَبو عَمْرٍو: الشَّجَمُ ، بالتَّحريكِ: الهَلاكُ.
شجعم [شجعم]:
الشَّجْعَمُ ، كجَعْفَرٍ. أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ.
و قالَ غيرُهُ: الأَسَدُ مُطْلقاً.
و قيلَ: هو الطَّويلُ مِن الأُسْدِ و غيرِها مع عِظَمٍ.
و الشَّجْعَمُ : جَسَدُ الإِنْسانِ لعِظَمِهِ؛ أَو عُنُقُه. يقالُ: عُنُقٌ شَجْعَمٌ ، أَي طَويلٌ مع عِظَمٍ، و هو مجازٌ.
قالَ ابنُ سِيْدَه: و لم يُقْضَ على هذه المِيمِ بالزِّيادَةِ إذ لميُوجِبْ ذلِكَ ثَبْتٌ، و لا تُزادُ المِيمُ إلاَّ بثَبْتٍ لقلَّةِ مَجِيئِها زائِدَة في مِثْلِه، هذا مَذْهَبُ سِيْبَوَيْه.
و ذَهَبَ غيرُهُ إلى أَنَّه فَعْلَمٌ: مِن الشَّجاعَةِ.
قلْتُ: و هو قولُ ابنِ عُصْفورٍ و أَبي حَيَّان، و إليه ذَهَبَ الجَوْهَرِيُّ و مالَ إليه شيْخُنا و صَوَّبَه قالَ: لأنّه مِن الشجاعَةِ؛ قالَ: و لذا أكد به الشَّجاع في قوْلِ الرّاجزِ:
... و الشُّجاعُ الشَّجْعَما .
فتأَمَّلْ. و الأوَّلُ قولُ سِيْبَوَيْه و إليه مالَ المصنِّفُ فذَكَرَه هنا.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
حَيَّةٌ شَجْعَم : شَديدَةٌ غَلِيظةٌ.
و الشَّجْعَمُ : مِن نعْتِ الحيَّةِ الشّجاع؛ قالَ:
قد سالَمَ الحَيَّاتُ منه القَدَما # الأُفْعُوانَ و الشُّجاعَ الشَّجْعَما [٢]
شحم [شحم]:
الشَّحْمُ : م مَعْروفٌ.
قالَ ابنُ سِيْدَه: هو جَوْهرُ السِّمَنِ، و الجَمْعُ شُحُومٌ ؛ و الشَّحْمَةُ ، بالهاءِ: القِطْعَةُ منه. و ١٦- في الحدِيْثِ : «لَعَنَ اللّهُ اليَهُودَ حُرِّمَتْ عليهم الشُّحُومُ فباعُوها و أَكَلُوا أَثْمانَها» . ؛ الشُّحْمُ المحرَّمُ عليهم: هو شَحْمٌ الكُلَى و الكرشِ و الأَمْعاءِ، و أَمَّا شَحْمُ الأَلْيَةِ و الظُّهورِ فلا.
و الشَّحْمَةُ : الطَّائِرُ.
و أَيْضاً: لُعْبَةٌ لهم ، أَي لصُبْيان الأَعْرَابِ.
و الشَّحْمَةُ من الأرضِ: الكَمْأَةُ البَيْضاءُ، كما في الصِّحاحِ.
و شَحْمَةُ الأَرضِ: دودَةٌ بَيْضاءُ، أَو هي من الخَراطينِ ، أَو هي عَظاءَةٌ بَيْضاءُ غيرُ ضَخْمةٍ، و قيلَ: ليْسَتْ مِن العَظاءِ هي أَطْيَبُ و أَحْسَنُ، و قالوا: شَحْمَةُ النَّقا، كما قالوا: بناتُ النَّقا.
و الشَّحْمَةُ من الأُذُنِ: مُعَلَّقُ القُرْطِ ، و هو ما لانَ مِن أَسْفَلِها؛ و يقالُ: هو مَوْضعُ خَرْقِ القُرْطِ؛ و منه ١٦- الحدِيْثُ :
____________
[١] معجم البلدان «الأشتوم، و فيه: و الروم وثّبُ.
[٢] اللسان.