تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٨٨ - رستم رستم
و المُرْزَنِمُّ ، كمُقْشَعِرٍّ: هو المُقْشَعِرُّ المُجْتَمِعُ.
قالَ أَبو عبيدٍ: رَوَاه ابنُ جَبَلة بتقْدِيمِ الرَّاء على الزَّاي، و شَكَّ أَبو زَيْدٍ هل هو المُزْرَئِمُّ أَو المُرْزَئِمُّ .
و في الصِّحاحِ عن أَبي زَيْدٍ: ارْزَأَمَّ الرجُلُ ارْزِئْماماً [١] :
إذا غَضِبَ.
و رُزَيْمَةُ ، كجُهَيْنَةَ: امرأَةٌ؛ قالَ:
ألا طَرَقَتْ رُزَيْمةُ بعد وَهْنٍ # تَخَطَّى حَوْلَ أَنْمارٍ و أُسْدِ [٢]
و أَبو رزمَةَ : مِن كُنَاهم.
و المِرْزَامُ ، كمِحْرَابٍ: العَصا القَصيرَةُ، و أَنْشَدَ الأزْهَرِيُّ في ترْكيبِ هـ ز م:
فشامَ فيها مثل مِهْزام العَصا [٣]
و محمدُ بنُ رِزَامٍ أَبو أَحْمدٍ المروزيُّ عن سعيدِ بنِ مَسْعودٍ:
قلْتُ: و وَقَعَ لنا حَدِيثُه عالياً في أربعي البلدان لأَبي طاهِرٍ السّلفّي.
و في الأزْدِ: رزامُ بنُ عَمْرو بنِ ثمالَةَ منهم: سباعُ بنُ الوَليدِ الرزاميُّ أَنْشَدَ له الهَجَريُّ شِعْراً.
و حَوْضٌ رزامٍ : محلَّةُ بمَرْوَ نُسِبَتْ إلى رزامِ بنِ أَبي رزامِ المطوعي.
و الرزاميَّةُ: طائِفَةٌ مِن غلاةِ الشِّيعةِ يقُولُونَ بإمامَةِ أَبي مُسْلمِ الخراسانيّ بعدَ المَنْصورِ، و منهم مَنْ يَدَّعِي الإلهيَّة منهم: المُقَنَّعُ الذي أَظْهَرَ لهم القَمَرَ في نخشبٍ، و على رَأْيهِ اليومَ جماعَةٌ بمَا وَرَاء النَّهْرِ.
رستم [رستم]:
رُسْتَمُ ، بضمِ الرَّاءِ و سكونِ السِّيْن و فتْح المُثَّناةِ مِن فَوْق و قد تُضَمُّ. أَهْمَلَه الجوْهَرِيُّ و صاحِبُ اللّسانِ. و هو اسمُ جماعَةٍ مِن المُحدِّثِينْ [٤] منهم: رُسْتَمُ الأَباضيُّ: مَوْلى بَني أُمَيَّة، و هو جَدُّ أَفْلَح بنِ عبدِ الوَهابِ بنِ رُسْتَم ؛ و رُسْتَمُ المُزَنيُّ: تابِعِيٌّ ثِقَةٌ رَوَى عنه ابْنُه أَبو عامِرٍ صالِحُ بنُ رُسْتُم الخَرَّازِ؛ و رُسْتَمُ أَبو زيدٍ الطَّحَّان تابِعيٌّ أَيْضاً عن أنَسٍ سَكَنَ الكُوفَةَ رَوَى عنه خالِدُ بنُ مَخْلدٍ القَطَوانيُّ.
و الرُّسْتَمِيُّون : جماعَةٌ نُسِبُوا إلى جَدِّهم منهم: أَبو سعدٍ أَسَدُ بنُ أَحْمدَ بنِ عبدِ اللَّهِ الهَرَويُّ الرُّسْتَمِيُّ مِن شيوخِ الحاكِمِ أَبي عبدِ اللَّهِ، تُوفي سَنَة سَبْع و ثلاثِيْن و ثلثمائة؛ و أَبو عليٍّ الحَسَنُ بنُ العبَّاسِ [٥] بنِ عليِّ بنِ الحَسَنِ الرُّسْتَمِيُّ الأَصْبهانيُّ عن أَبي عَمْرو بنِ مَنْده.
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
رستمٌ : بَلَدٌ بفارِسَ افْتُتِحَ على عَهْدِ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ تعالَى عنه، شَهِدَه عبدُ الرَّحْمن بنُ عليٍّ.
و رستمُ بنُ ريسان: مِن مُلوكِ التُّرْكِ في زَمَنِ الكيانية، قَتَلَه اسفنديار بن كي يشتاسف.
١٦- و رستمُ رجُلٌ آخَرُ على عَهْدِ سَيِّدِنا سُلَيْمان، عليه السَّلام، كانَ وَزِيراً لكِيقَبَاذ ثم لولدِهِ كِيكَاوس، و كانت الجِنُّ قد سُخِّرتْ لكِيكَاوس، يقالُ إنَّ سُلَيْمانَ، عليه السَّلام، أَمَرَهُم بذلِكَ فبَلَغَ مُلْكُه مِن العَجائِبِ ما لا يَكادُ أَن يُصَدّقه ذَوو العُقولِ.
و ذَكَرَ ابنُ جريرٍ الطَّبريُّ أَنَّه هَمَّ بمَا هَمَّ به نَمْروذُ مِن الصُّعودِ إلى السَّماءِ فَطَرَحَتْه [٦] الريحُ فهَدَمَتْ أَرْكانَه، ثم صارَ كسائِرِ المُلوكِ يَغْلِبُ و يُغْلَبُ، ثم سارَ إلى اليَمَنِ بجنودِهِ فهَزَمَهُ عَمْرُو ذُو الأَذعارِ و أَخَذَه أَسيراً؛ حتى جاءَ رستمُ صاحِبُ أَمْرِه فخلَّصَه منه، ثم كانَ رستمُ قيِّماً على ابنِه سِياوخش و الكافِلَ له في صِغَرِه، و كان له مَعَ أَفْراسياب مَلِكِ التُّرْكِ خَبَرٌ عجيبٌ حتى قَتَلُه أَفراسيابُ. و قام ابنُه كيخسْرُو بطَلَبِ الثأْرِ حتى غَلَبَ على التُّرْكِ و اتَّسَعَتْ مَمْلكتُه، ثم تزَهَّد و تَرَكَ المُلْكَ و اسْتَخْلَفَ على فارِسَ كي
[١] في اللسان بدون همز.
[٢] اللسان بدون نسبة و فيه «هول» بدل «حول» .
[٣] اللسان، و التهذيب هزم ٦/١٦٤ و فيه و يروى: مثل مرزام، و ذكره شاهد على قول ابن الفرج: المهزام: عصا قصيرة، و هي المرزام.
[٤] في القاموس: جماعةٍ محدِّثينَ.
[٥] في اللباب: العباس بن أبي الطيب بن علي.
[٦] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: فطرحته الريح» لعله سقط قبله فبنى صرحاً.