تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٨٧ - رزم رزم
و خُوارَزْمُ [١] ، بالضمِّ: د بفارِسِ مِن فُتوحِ قتيبَةَ بنِ مُسْلمٍ الباهِليّ، و منه إمامُ اللُّغةِ و الأَنْسابِ أَبو بكْرٍ محمدُ بنُ العبَّاسِ الخُوارَزميُّ سَكَنَ نَيْسابُورَ و تُوفي سَنَة ثلاثَ و ثَمَانِيْن و ثلثمائة.
قيلَ: أَصْلُه خَوارِرَزْمَ بإضافَةِ خَوارِ إلى رَزْمَ فَخُفِّفَ ؛ و منه قولُ الشاعِرِ:
و خافَتْ من جبالِ الصُّفْدِ نَفْسي # و خافتْ من جبالِ خُوارِرَزْمِ [٢]
و أَكَلَ الرَّزَمَةَ : أَي الوَجْبَةَ.
و المِرْزامَةُ ، بالكسْرِ: النَّاقَةُ الفارهَةُ.
و يقالُ: تَرَكْتُه بالمُرْتَزَم ، على صِيغَةِ اسْمِ المَفْعولِ، أَي أَلْزَقْتُه بالأَرض.
و مُرازَمَةُ السُّوقِ: أَنْ يُشْتَرَى منها دونَ مَلْءِ الأَحْمالِ. *و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
قالَ ابنُ الأَعْرَابيِّ: الرَّزَمَةُ ، محرَّكةً: الصَّوْتُ الشَّديدُ.
و رَزَمَةُ السِّباعِ: أَصْواتُها.
و الرَّزِيمُ : الزَّئِيرُ، نَقَلَه الجوْهَرِيُّ و أَنْشَدَ:
لأُسُودهنَّ على الطريقِ رَزِيم [٣]
و أَنْشَدَ ابنُ بَرِّي لشاعِرٍ:
تركُوا عِمرانَ مُنْجَدِلاً # للسباعِ حَوْله رَزَمَهْ [٤]
و الرَّزِمُ ، ككَتِفٍ: الغَيثُ الذي لا يَنْقَطِعُ رَعْدُه، على النَّسَبِ، عن اللَّحْيانيِّ، و أَنْشَدَ لامْرأَةٍ مِن العَرَبِ تَرْثي أَخَاها:
جادَ على قبْرِك غيـ # ثٌ من سَماء رَزِمَهْ [٥]
و إبِلٌ رَزْمَى و رِزامٌ .
و أَسَدٌ رَزامَةٌ ، كسَحابَةٍ، و رَزامٌ ، كسَحابٍ: يَبْرُكُ على فَرِيسَتِه.
و الرُّزَّامُ ، كرُمَّانٍ: جَمْعُ رَازِمٍ للثابِتِ على الأَرضِ، و منه قولُ الراجزِ:
أَيا بَنِي عَبْدِ مَناف الرِّزام # أَنْتم حُماةٌ و أَبوكُم حام
لا تَمْنَعُوني فَضْلكمْ بعدَ العام [٦]
و الرِّزْمَةُ ، بالكسْرِ: ما بَقيَ في الجُلَّةِ مِن التَّمْرِ يكونُ نِصْفها أَو ثُلُثها أَو نَحْو ذلِكَ. و ١٧- في حَدِيْث عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ تعالَى عنه : «أَنَّه أَعْطَى رَجُلاً جَزائِرَ و جَعَلَ غَرائرَ عليهنَّ فيهنَّ مِن رِزَمٍ من دَقيقٍ» .
قالَ شَمِرٌ: الرِّزْمَةُ قَدْرَ ثُلُثِ الغِرارَةِ أَو رُبِعها من تَمْرٍ أَو دَقيقٍ.
و قالَ زيدُ بنُ كَثْوةُ: القَوْسُ قَدْرَ ربْعٍ الجُلَّةِ مِن التَّمْرِ، قالَ و مِثْلُها الرِّزْمَةُ .
و رازمَتِ الإِبِلُ العامَ رَعَتْ حَمْضاً مَرَّةً أُخْرَى، قالَ الرَّاعِي يخاطِبُ ناقَتَه:
كُلي الحَمْضَ عامَ المُقْحِمِينَ و رازِمي # إلى قابلٍ ثم اعْذِري بعدَ قابِلِ [٧]
و في الصِّحاحِ: رازَمَتِ الإِبِلُ: إذا خَلَطَتْ بينَ مَرْعَيَيْن.
و المُرَزَّمُ ، كمُعَظَّمٍ: الحَذِرُ الذي قد جَرَّبَ الأَشْياءَ يَتَرَزَّمُ في الْأُمورِ لا يثبتُ على أَمْرٍ واحِدٍ لأَنَّه حَذِرٌ.
و لا أَفْعَلُه ما رَزَمَتْ [٨] أُمُّ حائِلٍ، أَي حَنَّتْ، نَقَلَه الزَّمَخْشرِيُّ.
[١] على هامش القاموس: ضبطه الشارح بضم الخاء، و قال ياقوت: أوله بين الضمة و الفتحة و الألف مسترقة مختلسة ليست بألف صحيحة، هكذا يتلفظون به، ا هـ، و كتب نصر ما نصه: تلفظ خارزم و الواو زائدة خطأً علامة على تفخيم الخاء، و بنوع إمالة، كما يدل له الميزان في البرهان القاطع ا هـ.
[٢] اللسان، و في معجم البلدان من عدة أبيات منسوبة إلى الأسدي، و فيه «من رمال» في الموضعين، بدل «من جبال» .
[٣] اللسان و الصحاح بدون نسبة و المقاييس ٢/٣٨٩.
[٤] اللسان.
[٥] اللسان.
[٦] اللسان و قبل الأخير فيه:
لا تسلموني لا يحلّ إسلام.
[٧] ديوانه ط بيروت ص ٢٠٦ و فيه «بعد» بدل «عام» و انظر تخريجه فيه، و البيت في اللسان و التهذيب.
[٨] في اللسان و المقاييس و الأساس: أرزمت.