تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٠٠
٤٠٠
و هَلْ أَرِدَنْ يوماً مِياهَ مَجَنَّةٍ # و هل يَبْدُوَنْ لي شامَةٌ و طَفِيلُ؟ [١] .
قالَ شيْخُنا: و لا يَظْهَرُ لهذا الصَّواب وَجْه و لا سِيَّما مَعَ جَزْمِه بأَنَّ الواقِعَ في كُتبِ الحدِيْثِ جَميعِها الميم فلا وَجْه لمخالَفَتِهم و تَخْطِئتِهم، و قد انتَصَرَ له البَغْدادِيُّ في شرْحِ شواهِدِ المغْني و أَشَارَ اليه في حاشِيَةِ بانَتْ سُعادُ و هو ظاهِرٌ انتَهَى.
قلْتُ: و قد فَرَّق بَيْنهما نَصْرفي مُعْجَمِهِ فقالَ: شابَةٌ بالباءِ جَبَلٌ في دِيارِ غَطَفان بينَ السَّليلَةِ و الرّبذةِ، و بالميمِ جَبَلٌ آخَرُ بالحِجازِ، و رُوِيَ بالوَجْهَيْن قوْلُ أَبي ذُؤَيْب:
كأَنّ ثِقالَ المُزْنِ بين تُضَارعٍ # و شامَةَ بَرْكٌ من جُذامَ لبيجُ [٢]
*و ممّا يُسْتدْركُ عليه:
شِيمُ الإِبِلِ، بالكسْرِ: سُودُها، واحِدُها أَشْيَمُ و شَيْما .
و شامَ السَّحابُ شَيْماً : نَظَرَ إليها مِن بعيدٍ، و قد يكونُ الشَّيْمُ النَّظَرَ إلى النارِ؛ قالَ ابنُ مُقْبِلٍ:
و لو يُشْتَرَى منه لباعَ ثِيابَهُ # بنَبْحَةِ كلْبٍ أَو بنارٍ يَشِيمُها [٣]
و شِمْتُ مَخايِلَ الشيءِ إذا اتَطَلَّعْتَ نَحْوها ببَصَرِكَ مُنْتظراً له.
و الشِّيامُ ، بالكسْرِ: الكِناسُ، سُمِّي به لانْشِيام الوَحْش فيه، أَي دُخُوله، نَقَلَه الجَوْهرِيُّ عن الأَصْمَعيّ، و به فَسَّر أَبو سعِيدٍ بيتَ الطرِمَّاحِ و صَوَّبه.
و وَقَعَ في بعضِ نسخِ الصِّحاحِ هنا و سَمِعْت شيْخنا أَبا أُسامَة يقولُ: الشِّيامُ بالكسْرِ إلى آخِرِه، و هو خَلطٌ مِن النسَّاخِ، فإنَّ أَبا أُسامَة رَوَى عن ابنِ عَبْدوسٍ عن الجَوْهرِيِّ، فكيف يكونُ شيخاً له يَرْوي عنه، و إنَّما هو شيخٌلأَبي سَهْل أَحَد رَاوِيَةِ الصِّحاحِ، فأَدْخَلَه الناسِخُ في أَثناء الكتابِ فليُتَنَبَّه لذلِكَ.
و قومٌ شُيُومٌ ، بالضمِّ: أَي آمِنُونَ؛ يقالُ: إنّها حَبَشية؛ جاء في حدِيْثِ النَّجاشيّ و يُرْوَى بالمهْمَلَةِ و قد ذُكِرَ في موْضِعِه.
و الأَشْيمُ : موضِعٌ، و هو غيرُ الأَشَيَمَيْن، عن ياقوت.
و شامَةُ : أَرضٌ بين الكُوفَةِ و فيدَ، عن نَصْر.
و تَشَيَّمَ الحَرِيقُ القَصَبَ: دَخَلَ فيه و خالَطَهُ.
و فلانٌ موسرٌ و لا أَشيمُهُ، أَي لا أَنْظرُ إليه مِن فقرٍ، يعني أَنَّه غنيٌّ عنه؛ نَقَلَه الزَّمَخْشرِيُّ.
و صارُوا شاماً في البِلادِ: أَي تَفَرَّقوا تَفرّقَ الشَّامِ في الجَسَدِ.
و الشَّاماتُ قَريةٌ بالسّيرجان مِن أَعْمالِ كرمانَ منها:
محمدُ بنُ عمَّار الشَّاماتيّ عن يَعْقوب بنِ سُفْيان.
و في الإِكْمالِ: أَبو القاسِمِ هبةُ اللَّهِ بنُ عليِّ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ يَعْقوب بن شامَةَ المعافريُّ المِصْريُّ حَدَّثَ عن حَمْزَةَ [٤] بنِ عليٍّ الكِنانيّ الحافِظ.
و في الذيْلِ لابنِ نقْطَةَ: أَبو عبدِ اللَّهِ محمدُ بنُ العبَّاسِ صاحِبُ الشَّامَة مَوْلَى أَبي العبَّاس، حَدَّثَ عنه عبدُ اللَّهِ بنُ أَحْمدَ بنِ حَنْبل و غيرُه.
و محمدُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ عبدِ الرحمنِ [٥] صاحِبُ الشَّامَةِ عن عَقيلِ بنِ يَحْيَى، و عنه أَبو بكْرِ بنُ المُقْري.
و أَبو شامَةَ عبدُ الرَّحْمن مُقْرِي عن العَلَمِ السَّخاويّ.
و الأَشْيمُ الضّبابيُّ: صَحابيٌّ ماتَ في عَهْدِه صلى اللّه عليه و سلم.
و شُيَيْمُ بنُ بيتان البلويُّ عن رُوَيْفع بنِ ثابِتٍ، و عنه خيرُ بنُ نعيمٍ، ثِقَةٌ؛ و طارقُ بنُ الأَشيمِ الأَشجعيُّ و ولدُه أَبو مالِكٍ سَعْد صَحابيَّان.
[١] اللسان و التكملة و فيها «بمكة» بدل «بواد» و عجز الثاني في الصحاح.
[٢] ديوان الهذليين ١/٥٥. [و ذكره ياقوت في شامة].
[٣] اللسان.
[٤] في الإكمال: حمزة بن محمد بن علي.
[٥] في التبصير ٢/٧٦٦ «عبد الرحيم» .