تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٩٣ - جثم جثم
و جَثَمَ الزَّرْعُ ، مِن حَدِّ ضَرَبَ، ارْتَفَعَ عن الأرضِ شَيئاً و اسْتَقَلَّ نَباتُهُ، و هو جَثْمٌ بالفتحِ، و يُحَرَّكُ.
و قالَ أَبو حَنيفَةَ: جَثَمَ العِذْقُ جُثوماً ، مِن حَدِّ نَصَرَ، عَظُمَ بُسْرُهُ شَيئاً.
و في التَّهْذِيبِ: جَثَمَتِ العُذُوقُ: عَظُمَت فلزِمَتْ مَكانَها، و هو جَثْمٌ بالفتحِ فقط.
و جَثَمَ الطينَ و التُّرابَ و الرَّمادَ: جَمَعَهُ ، الأَوْلَى، جَمَعَها، و هي الجُثْمَةُ ، بالضَّمِ.
و الجُثَامُ ، كغُرابٍ: الكابوسُ و هو الذي يَقَعُ على الإِنْسانِ و هو نائِمٌ، كما في التَّهذِيبِ و في الصحاح و حكى ابنُ الأعْرَابيِّ في نوادِره: الجُثامُ الذي يَقَعُ بالليلِ على الرَّجُلِ فلا يقدرُ أَن يتَكلَّمَ، و هو النيدلان، كالجاثومِ ، نَقَلَه الأزْهرِيُّ.
و الجَثَّامَةُ ، بالتَّشْديدِ: البَليدُ ، قالَ الرَّاعِي:
مِنْ أَمْرِ ذي بَدَواتٍ لا تَزالُ له # بَزْلاءُ يعيا بها الجَثَّامَة اللُّبَدُ [١]
و الجَثَّامَةُ : السَّيِّدُ الحليمُ.
و يقالُ: رجُلٌ جَثَّامةٌ ، أَي نَوَّامٌ ، و في الصِّحاحِ نَؤُومٌ، لا يُسافِرُ كالجَاثومِ و الجُثَمَةُ ، كهُمَزَةٍ و صُرَدٍ ، الأُوْلَى و الثالِثَة عن الجوْهَرِيِّ.
و الصَّعْبُ بنُ جَثَّامَةَ ، و اسْمُه يَزيدُ بنُ قيسٍ الكِنانيُّ اللّيْثيُّ، صَحابيُ ، رَضِيَ اللَّهُ تعالَى عنه، كان ينْزلُ ودان.
١٤- و جثَّامَةُ المُزَنِيَّةُ: صَحابيَّةُ ، و هي عَجوزٌ كانت تدْخُلُ على خَدِيجَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عنهما، فأَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ، صلَّى اللَّه عليه و آله و سلَّم، أَيَّام عائِشَةَ فأَقْبَلَ عليها و رحَّبَ بها.
و في الصِّحاحِ: قالَ الأَصْمَعِيُّ: الجُثْمانُ ، بالضمِ، الجِسْمُ.
و أَيْضاً: الشَّخْصُ ، قالَ بِشْر:
أَمُونٌ كدُكَّانِ العِباديِّ فَوْقَها # سَنامٌ كجُثْمان البَنِيَّةِ أَتْلَعا [٢]
يعنِي بالبَنِيَّة الكَعْبَة، و هو شَخْصٌ و ليسَ بجَسَدٍ.
قالَ ابنُ بَرِّي: صوابُ الإنْشادِ: أَمُوناً بالنَّصْبِ، و أَتْلَعُ بالرَّفْعِ، قالَ: و الذي في شِعْرِه كجُثْمان البَلِيَّة، و هي الناقَةُ تجعَل عنْدَ قبْرِ الميتِ، شبَّه سَنامَ ناقَتِه بجُثْمانِها . و يقالُ:
جَاءَنا بثَرِيدٍ كجُثْمانِ الطَّيرِ.
و قالَ أَبو زَيْدٍ: الجُثْمان الجُسْمان.
يقالُ: ما أَحْسَن جُثْمان الرَّجُلِ و جُسْمانه، قالَ: أَي جَسَده، قالَ الممزَّقُ العَبْدِيُّ:
و قد دَعَوا ليَ أَقْواماً و قد غَسَلوا # بالسِّدْر و الماءِ جُثْماني و أَطْباقي [٣]
و في التَّهْذِيبِ: الجُثْمانُ بمنْزِلَةِ الجُسْمان جامِعٌ لكلِّ شيءٍ تُرِيدُ به جِسْمه و أَلْواحَه.
و جُثْمانِيَّةِ الماءِ في قولِ الفَرَجِيَّةِ [٤] ، كذا في النسخِ، و الصَّوابُ: الفَرَزْدق:
و باتَتْ بِجُثْمانِيَّةِ الماءِ نِيبُها إلى ذاتِ رَحْلٍ [٥] كالمآتِمٍ حُسَّرَا [٦]
أَرادَت ، صَوابُه، أَرادَ، الماءَ نَفْسَه أَو وسَطَهُ أَو مُجْتَمَعَهُ [٧] و مَكَانَه.
و الجُثومُ ، بالضمِ، ماءٌ لهم.
و قيلَ: جَبَلٌ ، قالَ:
جَبَلٌ يزَيدُ على الجِبالِ إذا بدا # بين الرَّبائِع و الجُثُومِ مُقِيمُ [٨]
و الجَثُومُ : الأَكَمَةُ ، قالَ تأَبَّطَ شرًّا:
[١] ديوانه ط بيروت ص ٦٠ و انظر تخريجه فيه و اللسان.
[٢] الديوان ص ١٢ برفع قافيته «أتلعُ» و قبله.
فكلفت ما عندي و إن كنت عامداً # من الوجد كالثكلان أو أنا أوجعُ.
[٣] اللسان.
[٤] في القاموس «الفرحية» و على هامشه عن إحدى نسخه «الفرجية» .
[٥] على هامش القاموس عن إحدى نسخه: زَجْلٍ.
[٦] من شواهد القاموس، و البيت في ديوانه ١/٣٥٧ و اللسان و التكملة و التهذيب.
[٧] على هامش القاموس: قال القرافي: فيه نظر، فإن البيت الذي استشهد به عليه لا يساعده لاضافة حثمانية إليه، إلا أن يريد الإضافة البيانية ا هـ.
[٨] اللسان.