تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٢١ - زلم زلم
قالَ: و لا يقالُ: أَنْتَ أَزْكَمُ منه، و كَذلِكَ كلُّ ما جاءَ على فُعِلَ فهو مَفْعُول [١] ، و ما أَزْكَمَكَ .
و أَصْلُ الزَّكْم : المَلْءُ كالزَّكْبِ، و منه أُخِذَ الزُّكامُ .
و زَكَمَ بنُطْفَتِهِ: رَمَى بها، كما في المُحْكَمِ.
و في الأَساسِ: أَي حَذَفَ بها كمخطَةِ المَزْكُومِ ، و هو مجازٌ.
و زَكَمَ القِربَةَ: مَلأَها ، فهي مَزْكومَةٌ .
و الزُّكْمَةُ ، بالضمِّ: الثَّقيلُ الجافي ، و هو مجازٌ.
و الزُّكْمَةُ : آخِرُ وَلَدِ الأَبَوَيْنِ. يقالُ: هو زُكْمَةُ أَبَوَيْه إذا كان آخِرَ ولدهما، و هو مجازٌ نَقَلَه الجوْهَرِيُّ.
و الزَّكْمَةُ ، بالفتحِ : الزَّحْرَةُ يَخْرُج منها الوَلَدُ، و قد ذُكِرَ في «ز ج م» .
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
الزَّكْمَةُ : النَّسْلُ، عن ابنِ الأَعْرَابيِّ؛ و أَنْشَدَ:
زَكْمَةُ عَمَّارٍ بَنُو عَمَّار # مثلُ الحَراقِيص على حِمارِ [٢]
و أَنْشَدَه يَعْقوبُ: زُكْمَةُ عَمَّارٍ، بالضمِّ.
و هو أَلْأَمُ زُكْمَة في الأَرضِ أَي أَلأَمُ شيءٍ، كزُكْبَةٍ.
و في الأَساسِ: أَي أَحْقَرُ نطْفَةٍ.
و لفُلانٍ زُكْمَةُ سُوءٍ: وَلَدٌ غيرُ صالِحٍ.
و لَعَنَ اللَّهُ أُمّاً زَكَمَتْ به.
و قالَ ابنُ الأَعْرَابيِّ: زَكَمَتْ به أُمُّه إذا وَلَدَتْه سَرْحاً.
زلقم [زلقم]:
الزُّلْقُومُ ، بالضَّمِّ، كتَبَه بالأَحْمر مع أَنَّ الجوْهَرِيُّ ذَكَرَهُ في ترْكِيبِ «ز ق م» على أَنَّ اللامَ زائِدَةٌ و قالَ: هو الحُلْقُومُ زِنَةً و معْنًى، عن ابنِ دُرَيْدٍ. و أَفْرَدَه صاحِبُ اللّسانِ و قالَ: هو هكذا في بعضِ اللّغاتِ.
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه: زَلْقَمَ اللُّقْمَةَ: بَلَعَها.
و قالَ ابنُ بَرِّي: الزَّلْقَمَةُ الاتِّساعُ، و منه سُمِّي البَحْرُ زُلْقُماً و قُلْزُماً عنِ ابنِ خالَوَيْه.
و الزُّلْقومُ : خُرْطومُ الكَلْبِ، عن الأَصْمَعيِّ. زادَ غيرُه:
و مِن السَّبُعِ أَيْضاً.
و قالَ ابنُ الأَعْرَابيِّ: زُلْقومُ الفِيلِ: خُرْطومُه.
زلم [زلم]:
الزَّلَمُ ، محرَّكةً، و كصُرَدٍ ، و هذه عن كُراعٍ، الظِلْفُ ؛ و خصَّ بعضُهم به أَظْلافُ البَقَرِ. أَو هو الزَّمَعُ الذي هو خَلْفهُ.
و الزُّلَمُ و الزَّلَمُ : قِدحٌ لا ريشَ عليه و هي سِهامٌ كانوا يَسْتَقْسمونَ بها في الجاهِليَّةِ ج ، أَي جَمْعُ الكلِّ، أَزْلامٌ قالَ اللَّهُ تعالَى: وَ أَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلاََمِ ذََلِكُمْ فِسْقٌ [٣] .
و قالَ الأَزْهَرِيُّ: الأَزْلامُ كانتْ لقُرَيْش في الجاهِليَّةِ مَكتوبٌ عليها أَمْرٌ و نَهْيٌ، و افْعَلْ و لا تَفْعَلْ، و قد زُلِّمَتْ و سُوِّيَتْ و وضعت في الكَعْبةِ، يقومُ بها سَدَنَةُ البيتِ، فإذا أَرَادَ رجُلٌ سَفَراً أَو نكاحاً أَتَى السَّادِنَ و قالَ: أَخْرِج لي زَلَماً ، فيُخْرجُه و يَنْظرُ إليه، فإذا خَرَجَ قِدْحُ الْأَمْرِ مَضَى على ما عَزَمَ عليه، و إن خَرَجَ قِدْحُ النَّهْي قَعَدَ عمَّا أَرادَه، و رُبَّما كانَ مع الرجُلِ زَلَمانِ وضَعَهما في قرابه، فإذا أَرَادَ الاسْتِقْامَ أَخْرَج أَحَدَهما؛ قالَ الحُطَيْئَةُ:
لم يَزْجُرِ الطَّير إن مَرَّتْ به سُنُحاً # و لا يُفِيضُ على قِسْمٍ بأَزْلامِ [٤]
و قالَ طَرَفَةُ:
أَخَذَ الأَزْلامَ مُقْتَسِماً # فأَتَى أَغْواهما زَلَمَهْ [٥]
و قالَ الأَزْهَرِيُّ في معْنَى الآيةِ: أَي تَطلبُوا مِن جهَةِ الأَزْلامِ ما قسمَ لكُم مِن أَحَدِ الأَمْرَيْن.
و قد قالَ المُؤَرِّجُ و جماعَةٌ مِن أَهْلِ اللغَةِ: إنَّ الْأَزْلامَ قِدَاحُ المَيْسرِ؛ قالَ: و هو وَهمٌ بل هي قِداحُ الأَمْرِ و النَّهْي،
[١] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله و ما أزكمك، عبارة اللسان بعد قوله فهو مفعول لا يقال: ما أزهاك و ما أزكمك، ففي عبارة الشارح سقط» .
[٢] اللسان.
[٣] المائدة الآية ٣.
[٤] ديوان ط بيروت ص ٧٦ و اللسان و التهذيب.
[٥] ديوانه ط بيروت ص ٨٥ و اللسان و التهذيب.