تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٣٤ - سحم سحم
و سُجوماً و سَجَماناً : قَطَرَ دَمْعُها و سالَ قَليلاً أَو كثيراً.
و سَجَمَهُ هو و أَسْجَمَهُ و سَجَّمَهُ تَسْجيماً و تَسْجاماً إذا صَبَّه.
و السَّجَمُ ، بالتَّحريكِ: الماءُ ، أَي ماءُ السَّماءِ.
و أَيْضاً: الدَّمْعُ السائِلُ.
و أَيْضاً: وَرَقَ الخِلافِ يشبَّهُ به المَعابِلُ؛ قالَ الهُذَليُّ يَصِفُ وَعِلاً:
حتى أُتِيحَ له رامٍ بمُحْدَلَةٍ # جَشْءٍ و بِيضٍ نَواحِيهِنَّ كالسَّجْم [١]
و قيلَ: السَّجَمُ هنا ماءُ السَّماءِ، شَبَّه الرِّماحَ في بياضِها به.
و الأَسْجَمُ : الجَمَلُ الذي لا يَرْغُو و لا يُفْصِح في هدِيرِهِ مِثْلُ الأَزْيَم و الأَزْجَمِ، و هو مجازٌ، و هو مأْخُوذٌ مِن قوْلِهم:
سَجَمَ عن الأَمْرِ ، إذا أَبْطَأَ و انْقَبَضَ، و هو مجازٌ أَيْضاً كما في الأساسِ.
و السَّاجومُ : صُبْعٌ.
و سَاجومُ : وادٍ قالَهُ نَصْر.
و في المُحْكَمِ: مَوْضِعٌ؛ و أَنْشَدَ لامْرِىءِ القَيْسِ:
كَسَا مُزْبِدَ السَّاجومِ وَشْياً مُصَوَّرا [٢]
و مِن المجازِ: ناقَةٌ سَجُومٌ و مِسْجامٌ : إذا فَشَّحَتْ رِجْلَيْها عندَ الحَلْبِ و سَطَعَتْ برأْسِها. و أَخْصَرُ مِن ذلِكَ عبارَةُ الأساسِ فإنَّه قالَ: أَي درور.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
دَمْعٌ مَسْجومٌ : سَجَمَتْه العينُ سَجْماً .
و أَعْيُنٌ سُجُومٌ : سَواجِمُ ؛ قالَ القطاميُّ يَصِفُ الإِبِلَ بكثْرَةِ أَلْبانِها:
ذَوارِفُ عَيْنَيْها من الحَفْلِ بالضُّحى # سُجُومٌ كتَنْضاح الشِّنان المُشَرَّبِ [٣]
و كَذلِكَ عينٌ سَجُومٌ و سَحابٌ سَجُومٌ .
و انْسَجَمَ الماءُ و الدَّمْعُ، فهو مُنْسَجِمٌ : انْصَبَّ.
و انْسَجَمَ الكَلامُ: انْتَظَمَ، و هو مجازٌ و أَسْجَمَتِ السَّحابَةُ:
دامَ مَطَرُها كأَثْجَمَتْ، عن ابنِ الأَعْرَابيِّ.
و دَمْعٌ سَجم و سِجامُ : وَصْفانِ بالمَصْدرِ؛ و شاهِدُ الأَوَّلِ قوْلُ المخبَّلِ:
فماءُ شُؤُونِها سجم
و شاهِدُ الثاني في شِعْرِ أَي بَكْرٍ:
فدَمْعُ العينِ أَهْوَنُه سِجامُ
و سَحابٌ سَجَّامٌ ، كشَدَّادٍ: كثيرُ السَّجَم .
و رجُلٌ سَجُومٌ عن المَكارِمِ: أَي مُنْقَبِضٌ، و هو مجازٌ.
و سُجْمانُ، بالضمِّ: اسمٌ.
و أَرضٌ مَسْجومَةٌ ، أَي مَمْطورَةٌ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ و هو مجازٌ.
سحم [سحم]:
السَّحَمُ محرَّكةً، و السُّحْمَةُ بالضَّمِّ، و السُّحَامُ ، كغُرابٍ: السَّوَادُ ؛ و اقْتَصَرَ الجَوْهريُّ على الثانِيَةِ.
و قالَ اللَّيْثُ: السُّحْمَةُ : سَوادٌ كَلَوْنِ الغُرابِ الأَسْحَمِ .
و الأَسْحَمُ : الأَسْوَدُ ؛ و منه ١٧- حديْثُ المُلاعنَةِ : «إنْ جاءَتْ به أَسْحَمَ أَحْتَمَ» .
و ١٧- في حديْثِ أَبي ذَرٍّ : «و عندَه امرأَةٌ سَحْماءُ » . أَي سَوْداءُ.
و نَصِيٌّ أَسْحَمُ : إذا كانَ كَذلِكَ، و هو ممَّا تُبالِغُ به العَرَبُ في صفَةِ النّصِيِّ.
و الأَسْحَمُ : القَرْنُ ؛ و أَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لزُهَيْرٍ:
نَجاةٌ مُجِدّ لَيْس فيه وَتِيرَةٌ # و تَذْبِيبُها عنه بأَسْحَمَ مِذْوَدِ [٤]
[١] البيت لساعدة بن جؤية الهذلي، ديوان الهذليين ١/١٩٥، و اللسان بدون نسبة-و التكملة و نسبه لساعدة.
[٢] ديوانه ط بيروت ص ٩٢ و فيه «مربد» بدل «مزبد» و صدره:
كأن دُمى شفعٍ على ظهر مرمرٍ.
[٣] اللسان.
[٤] ديوانه ط بيروت ص ٢٢ و اللسان و عجزه في التهذيب و المقاييس ٣/١٤١ و جزء من عجزه في الصحاح و التكملة.