تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢١٥ - خصم خصم
خشنم [خشنم]:
خُشْنامُ ، بالضَّمِ : أَهْمَلَه الجوْهَريُّ و صاحِبُ اللِّسانِ. و هو عَلَمٌ مُعَرَّبُ خُوْشْ نام، أَي الطَّيِّبُ الاسْمِ ، منهم: أَبو الحَسَنِ عليُّ بنُ إبراهيمَ بنِ خُشْنام بنِ أَحْمدَ الحميديُّ الكِرْديُّ الحَنَفيُّ مِن شيوخِ الحافِظِ الدَّمْياطيّ، استَشْهَدَ بحَلَب في واقعَةِ التَّتَرِسَنَة ثَمَان و خَمْسِين و ستمائة.
و أَبو مَسْعودٍ أَحْمدُ بنُ عُثْمانَ بنِ أَحْمدَ بنِ محمدِ [١]
خُشْنام بنِ باذان النَّيْسابورِيُّ: أَدِيبٌ شاعِرٌ مُحَدِّثٌ، تُوفي سَنَة سَبْع و عشْرِيْن و أَرْبَعمائة.
و أَبو عليٍّ محمدُ بنُ محمدِ خُشْنام بنِ الحَسَنِ بنِ [٢]
مَعْروفٍ الخُشْناميُّ النسفِيُّ مِن شيوخِ أَبي العبَّاس المُسْتَغْفريّ، تُوفي سَنَة ستّ و أَرْبَعمائة؛ و ابْنُه أَبو الحَسَنِ طاهِرٌ مُحَدِّثٌ رَحَّال، تُوفي شابّاً سَنَة سَبْع و تِسْعِيْن و ثلثمائة.
و الامامُ عُمَرُ بنُ محمدِ بنِ عُمَرَ بنِ أَحْمدَ البُخارِيُّ يُعْرفُ بخُشْنام [٣] ، فَقِيهٌ فاضِلٌ مناظِرٌ أَديبٌ سَمِعَ الحدِيْثَ، تُوفي ببُخَارى سَنَة اثْنَتَيْن و عشْرِيْن و خَمْسمائه.
خصم [خصم]:
الخُصومَةُ ، بالضَّمِّ: الجَدَلُ.
خاصَمَهُ خِصاماً و مُخاصَمَةً و خُصومَةً ، بالضَّمِّ.
و في الصِّحاحِ: أَنَّ الخُصومَةَ الاسمُ مِن المُخاصَمَةِ .
و قالَ الحراليُّ: الخصامُ القولُ الذي يسمع المصيخ و يُولِجُ في صماخِه ما يكفّه عن زَعْمِه و دَعْواه.
فَخَصَمَهُ يَخْصِمُهُ ، بالكسْرِ، مِن حَدِّ ضَرَبَ و لا يقالُ بالضمِّ: غَلَبَهُ. و هو شاذٌّ مخالِفٌ للقِياسِ و الاسْتِعْمالِ.
قالَ شيْخُنا: و لكن حَكَى أَبو حَيَّان أَنَّه يقالُ على القِياسِ أَيْضاً بالضمِّ.
قالَ الجوْهَرِيُّ: و منه قَرَأَ حَمْزَةُ: و هم يَخْصِمونَ ، أَي بسكونِ الخاءِ و كسْرِ الصَّادِ، لأَنَ ما كانَ مِن قوْلِكَ فاعَلْتُه ففعَلْتُهُ فإنَّه يُرَدُّ يَفْعَلُ منه إلى الضمِ كعالَمْتُه فَعَلَمْتُه أَعْلُمُهُ، بالضمِّ، إنْ لم تكنْ عَيْنُه حَرْفَ حَلْقٍ مِن أَيِّ بابٍ كانَ مِنالصَّحِيحِ فإنَّه بالفتْحِ كفاخَرَهُ فَفَخَرَهُ يَفْخَرُهُ لأَجْلِ حَرْف الحَلْقِ.
قالَ شيْخُنا: و هذا على رأْيِ الكِسائيّ و الجمْهورُ على خِلافِه كما هو مُحَقَّقٌ في مُصنَّفاتِ الصَّرْف.
ثم قالَ الجوْهَرِيُّ: و أَمَّا ما كانَ مِن المُعْتَلِّ كوَجَدْتُ و بِعْتُ و رَمَيْتُ و خَشِيْتُ و سَعَيْتُ فَيُرَدُّ جَمِيعُ ذلِكَ إلى الكَسْرِ إلاَّ ذَواتِ الواوِ فإِنَّها تُرَدُّ إلى الضمِّ كراضَيْتُهُ فَرَضَوْتُهُ أَرْضوهُ و خَاوَفنِي فَخُفْتُهُ أَخوفُهُ. قالَ: و ليسَ في كُلِّ شيءٍ [٤] يكونُ هذا، لا يُقالُ نازَعْتُهُ فنَزَعْتُه لأَنَّهُمُ اسْتَغْنَوْا عنه بغَلَبْتُهُ ، هذا نَصُّ الصِّحاحِ.
و اخْتَصَموا : جَادَلُوا، مِثْل تَخاصَمُوا ، و الاسْمُ منهما الخُصومَةُ .
و الخَصْمُ ، بالفتحِ: المُخاصِمُ ، ج خُصومٌ ، بالضمِّ؛ و قد يكونُ الخَصْمُ للاثْنَينِ و الجمعِ و المُؤَنَّثِ. قالَ الجوْهَرِيُّ: لأَنَّه في الأَصْلِ مَصْدرٌ، و مِن العَرَبِ مَنْ يُثَنِّيه و يَجْمَعُه فيقولُ: خَصْمان و خُصوم .
قلْتُ: و قوْلُه تعالَى: وَ هَلْ أَتََاكَ نَبَأُ اَلْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا اَلْمِحْرََابَ [٥] جَعَلَه جَمْعاً لأَنَّه سُمِّيَ بالمصْدَرِ.
قالَ ابنُ بَرِّي: و شاهِدُ الخَصْمِ للجَمْعِ قوْلُ ثعلبَةَ [٦] بنِ صُعَيْرٍ المازِنيّ:
و لَرُبَّ خَصْمٍ قد شَهِدت أَلِدَّةٍ # تَغْلي صُدُورُهُم بِهتْرٍ هاتِرِ [٧]
قالَ: و شاهِدُ التَّثْنِيَةِ و الجَمْعِ و الإفْرادِ قوْلُ ذي الرُّمَّةِ:
أَبَرُّ على الخُصُومِ فليس خَصْمٌ # و لا خَصْمانِ يَغْلِبُه جِدَالا [٨]
فأَفْرَدَ و ثَنَّى و جَمَعَ.
[١] في اللباب: محمد بن خشنام.
[٢] في اللباب: سنة تسع و عشرين.
[٣] اللباب: الحسين.
[٤] في اللباب: يعرف بخوش نام بفتح الخاء.
[٥] على هامش القاموس: أي ليس باب المغالبة يكون في كل شيء لأنه ليس قياسياً، بل هو مسموع كثيراً أفاده الرضي.
[٦] الآية ٢١ سورة ص.
[٧] في اللسان: ثعلب.
[٨] البيت في اللسان.