تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٢ - أَطم أَطم
بانَتْ سُعادُ فأَمْسَى حَبْلُها انْجَدَمَا # و احْتَلَّت الشَّرْعَ فالخيتين من إضَما [١]
و ذو إضَمٍ : ماءٌ بين مكةَ و اليَمامةِ عنْدَ السُّمينة يَطَؤُه الحاجُّ.
و قيلَ: جوفٌ هناك به ماءٌ و أَماكِنٌ يقالُ لها الحَناظِل، و له ذِكْرٌ في سَرَايا رَسُولِ اللَّهِ صلّى اللّه عليه و آله. و سلّم.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
أُضْمٌ بضمٍ فسكونٍ: مَوْضِعٌ في قَوْلِ عَنْتَرَةَ:
عجلت بَنُو شَيْبان مُدَّتهم # و البقع أَسْتاها بَنُو الأمِ
كنّا إذا خَرّ المطِيُّ بنا # و بدا لنا أَحْواضُ ذي أُضْمِ
نعطي فنطعنُ في أَنوفهم # نَخْتارُ بين القَتْل و الغُنْمِ [٢]
أَطم [أَطم]:
الأُطْمُ ، بضَمَّةٍ و بضمتينِ: القَصْرُ مِثْلُ الأجْم، يخفَّفُ و يثقَّلُ.
و قيلَ: كلُّ حِصْنٍ بني بالحجارَة [٣] أُطُمٌ .
و قيلَ: هو كلُّ بَيْتٍ مُرَبَّعٍ مُسَطَّحٍ ج في القَلِيلِ:
آطامٌ ، و في الكثيرِ: أُطومٌ ، قالَ الأَعْشَى:
فإمَّا أَتَتْ آطامَ جَوٍّ و أَهْلَه # أُنِيخَت فأَلْقَتْ رَحْلَها بِفنائِكا [٤]
و قالَ ابنُ الأعْرَابيِّ: الُأطُومُ القُصُورُ. و ١٧- في حَدِيْث بِلال :
«أَنَّه كان يُؤذِّن على أُطْمِ المَدينَةِ» . و في الحَدِيْث» : حتى تَوارَتْ بآطامِ المَدِينَةِ» .
و آطامُ مُؤَطَّمةٌ، كأَجْنادٍ مُجَنَّدَةٍ ، و في العُبَابِ: كأَبْوابٍ مُبَوَّبةٍ، و في الأساسِ: أَي مُرْتَفِعَةٌ [٥] . و أَطِمَ ، كفَرِحَ ، أَطَماً : أَي غَضِبَ ، كأزِمَ. و أَيْضاً:
انْضَمَّ.
و الأطِيْمَةُ ، كسَفينةٍ: مَوْقِدُ
____________
٩ *
النَّارِ ، و جَمْعُها أَطائِمُ ، قالَ الْأَفْوهُ الأَودِيُّ:
في مَوْطِنٍ ذَرِبِ الشَّبا، فَكأَنَّما # فيه الرِّجالُ على الأطائِم و اللَّظَى [٦]
و قالَ شَمِرٌ: الأطِيمةُ أَتُّونُ [٧] الحَمامِ.
و الْأَطُومُ كصَبُورٍ : السُّلَحْفاةُ البَحْريَّةُ، كما في الصِّحاحِ.
و في المُحْكَمِ: سُلَحْفاةٌ بَحْرِيَّةٌ غَليظةُ الجِلْدُ يُشَبَّه بها جِلْدُ البَعيرِ الأمْلَس، و تُتَّخَذُ منها الخِفافُ للجِمَّالِيْن، و تُتَّخَذُ منها النِّعالُ.
و الْأَطُومُ : سمكةٌ كَذلِكَ يقالُ لها الملصة و الزَّالخة.
و قالَ ابنُ القَصَّارِ عنْدَ قَوْل الجوْهَرِيّ السُّلَحْفاة: الصَّوابُ أَنَّها سمكةٌ عَظيمةٌ تُحْذَى من جِلْدِها النِّعالُ، شاهَدْتُها بعِيذَابَ، و أَنْشَدَ أَبو عُبَيْدٍ للشمَّاخِ.
و جِلْدُها من أَطُومٍ ما يُؤَيِّسهُ # طِلْحٌ بضاحِيةِ البَيْداء مَهْزُولُ [٨]
و الأطُومُ : القَوْسُ اللاّزِقُ و تَرُها بكَبِدِها.
و قيلَ: الأطُومُ : القُنْفُذُ.
و قيلَ: البَقَرَةُ ، قيلَ إنَّما سُمِّيَت بذلِكَ على التَّشْبِيهِ بالسَّمَكةِ لغِلَظِ جِلْدِها، و أَنْشَدَ الفارِسِيُّ:
كأَطُومٍ فَقَدَتْ بُرْغُزَها # أَعْقَبَتْها الغُبْسُ منها نَدَما
غَفَلَتْ ثم أَتَتْ تَطْلُبُه # فإذا هي بعظام و دما
و الأطُومُ : الصَّدَفُ ، نَقَلَه الصَّاغانيُّ، و هو على التَّشْبيهِ.
[١] ديوانه ط بيروت ص ١٠١ و برواية: «فالأجراع من إضما» كما في اللسان.
[٢] الأبيات في معجم البلدان «أَضم» .
[٣] في القاموس: مبنيٍّ بِحِجارَةٍ.
[٤] ديوانه ط بيروت ص ١٣١ و فيه: «فلما أَتت» و اللسان.
[٥] في الأساس: مرفّعة.
[٩] (*) كذا بالأصل، و بالقاموس: مَوْقِدَةُ.
[٦] اللسان و التهذيب و الصحاح و المقاييس ١/١١١ و نسبه للأسعر.
[٧] في اللسان و التهذيب: الأطيمة توثق الحمام بالفارسية. و فيهما عن ابن شميل: الأتون و الأطيمة الدَّاسْتورن.
[٨] ديوانه ص ٧٩ و اللسان و التكملة و التهذيب.