تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣١٢ - زأم زأم
و هبيرَةُ بنُ يريم : تابِعِيٌّ عن عليٍّ و ابنِ مَسْعود، و عنه أَبو إسْحق، ثِقَةٌ تُوفي سَنَة ستّ و سِتّين و مِائَة.
فصل الزاي
مع الميم
زأم [زأم]:
زَأَمَ الرَّجُلُ كَمَنعَ، زَأْماً ، عن الفرَّاءِ نَقَلَه الجوْهَرِيُّ، و زُؤاماً ، بالضمِّ، هذه عن اللّحْيانيّ: مَاتَ وَحِيّاً أَي سَرِيعاً.
و زَأَمَ زَأْماً : أَكَلَ شديداً. و قيلَ: زَأَمَ الطَّعامَ زَأْماً : إذا مَلأَ بَطْنَه منه.
و زَأَمَ الرَّجُلَ يزْأَمُهُ زَأْماً : ذَعَرَهُ و خَوَّفُه كزَأَّمَهُ تَزْئِيماً.
و زَأَمَ لي فلانٌ زَأْمَةً : أَي كلمةً طَرَحَها. و نَصّ الصِّحاحِ: أَي طَرَحَ كلمَةً لا أَدْرِي أَحقٌّ هي أَمْ باطِلٌ ؛ و مِثْلُه في الأَساسِ أَيْضاً.
و زَئِمَ ، كفَرِحَ و عُنِيَ ، زَأَماً ، فهو زَئِمٌ ، ككَتِفٍ: فَزعَ و اشْتَدَّ ذُعْرُهُ و خَوْفُه؛ كازْدَأَمَ .
و الزَّأَمَهُ : الصَّوتُ الشَّديدُ ، نَقَلَه الجوْهَرِيُّ.
يقالُ: سَمِعْتُ له زَأْمَةً أَي صَوْتاً.
و الزَّأَمَةُ : الحاجَةُ. يقالُ: قَضَيْتُ منه زَأْمَتِي ، كنَهْمَتي، أَي حاجَتِي.
و الزَّأْمَةُ : شِدَّةُ الأَكْلِ و الشُّرْبِ ، نَقَلَه الجوْهَرِيُّ؛ و أَنْشَدَ:
ما الشُّرْبُ إلاَّ زَأَماتٌ فالصَّدَرْ [١]
و يقالُ: أَصْبَحَتْ و ليسَ بها زَأَمَةٌ أَي شِدَّةُ الرِّيحِ [٢] .
قالَ ابنُ سِيْدَه: كأَنَّه أَرادَ أَصْبَحَتِ الأَرضُ أَو البَلْدَةُ أَو الدارُ.
و الزَّأْمَةُ من الطَّعامِ: ما يَكْفِي. يقالُ: قد اشْتَرَى بَنُو فلانٍ زَأْمَتَهُمْ مِن الطَّعامِ أَي ما يَكْفِيهم سَنَتَهُم. و الزَّأْمَةُ : الكَلِمَةُ. و يقالُ: ما يَعْصيهِ زَأْمَةً أَي كَلمةً ، و كَذلِكَ ما عَصِيَتْه وَشْمَةً.
و مَوْتٌ زُؤامٌ ، كغُرابٍ ، أَي كَريهٌ ، أَو عاجِلٌ، أَو سَرِيعٌ مُجْهِزٌ ، و الأَوَّلُ أَصَح.
و أَزْأَمَهُ على الأَمْرِ إذا أَكْرَهَه ، كأَذْأَمَه، و بالذالِ، كما في الصِّحاحِ.
و أَزْأَمَ الجُرْحَ بدَمِه إزآماً: غَمْزَهُ حتى لَزَّقَ جِلْدَتَهُ بدَمِه و يَبِسَ الدَّمُ عليه. و جُرْحٌ مُزْأَمٌ .
قالَ الأزْهَرِيُّ: هكذا قالَهُ ابنُ شُمَيْل: أَزْأَمْتُ الجُرْحَ، بالزَّاي.
و قالَ أَبو زيْدٍ في كتابِ الهَمْز: أَرْأَمْتُ الجُرْحَ إذا دَاوَيْته حتى يَبْرأَ إرْآماً، بالرَّاءِ.
قالَ: و الذي قالَهُ ابنُ شُمَيْلٍ صَحِيحٌ بمعْناهُ الذي ذَهَب إليه. و لذا قالَ المصنِّفُ: أَو أَزْأَمَهُ إذا دَاوَاهُ حتى بَرِىءَ. و قالَ أَبو زيْدٍ: أَرْأَمْتُ الرجُلَ على أَمْرٍ لم يكنْ مِن شأَنِهِ [٣]
إرْآماً إذا أَكْرَهْته عليه.
قالَ الأَزْهَرِيُّ: و كأَنَّ أَزْأَمَ الجُرْحَ في قوْلِ ابنِ شُمَيْلٍ أُخِذَ مِن هذا.
و قالَ الفرَّاءُ: الزُّؤَامِيُّ بالضمِ : الرَّجُلُ القَتَّالُ ، من الزُّؤَامِ و هو المَوْتُ.
و قالَ ابنُ شُمَيْلٍ: زَأَمَهُ البَرْدُ [٤] ، كمَنَعَ ، زَأَماً : مَلْأَ جَوْفَه حتى أَخَذَهُ لذلِكَ قِلٌ و قِفَّةٌ أَي رِعْدَةٌ.
و يقالُ: يَرْمونَ في زِئْمِكَ، بالكسْرِ ، أَي في عَيْنِكَ.
و طَعَنُوا في زِئْمِه : أَي في حَسَبِهِ. *و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
رجُلٌ مِزْأَمٌ ، كمِنْبَرٍ: شَديدُ الذُّعْرِ.
و زَئِمَ به، كفَرِحَ، إذا صَاحَ به.
[١] اللسان و الصحاح.
[٢] في القاموس بالضم ضبط حركات، و الكسر ظاهر.
[٣] كذا بالأصل و اللسان و في التهذيب: أزأمت... إزآماً» بالزاي.
[٤] في التهذيب و اللسان: القُرُّ.