تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٧٢ - حمم حمم
و تَمامُ الزكاة [١] قَطْعُ الحُلْقُومِ و المَرِيء و الوَدَجَيْنِ.
و اخْتَلَفُوا في مِيمِ حُلْقُوم فقيلَ: زائِدَةٌ و رَجَّحَه أَبو حَيَّان و اخْتَارَه، و قيلَ: أَصْلِيَّةٌ و هو قولٌ لابنِ عُصْفورٍ و صرِيح المصنِّفِ يُساعِدُه.
و رُطَبٌ مُحَلْقِمٌ بكسْرِ القافِ: بَدا فيه النُّضْجُ من قِبَلِ قَمِعِها ، هكذا في النسخِ، و الصَّوابُ: قمَعه، و كَذلِكَ مُحَلْقِنٌ بالنُّونِ، و قد حَلْقَمَ و حَلْقَنَ.
و زَعَمَ يَعْقوبُ أَنَّه بَدَلٌ.
و رُطَبةٌ حِلْقامَةٌ و حِلْقانَةٌ، بهذا المعْنَى، فإذا رطبت من قِبَلِ الذَّنَبِ فهي التَّذْنوبَةُ.
و قالَ أَبو عُبَيْد: يقالُ للبُسْرِ إذا بَدا فيه الإرْطابُ من قِبَلِ ذَنبِه مُذَنّبٌ، أَو نصفَهُ فهو مُجَزَّعٌ، أَو ثُلُثَيْه فهو حُلْقانٌ و مُحَلْقِنٌ.
و احْلَنْقَمَ الرَّجُلُ: تَرَكَ الطَّعامَ. *و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
حَلاقِيمُ البِلادِ: نَواحِيها و أَطْرافُها و أَواخِرُها.
و يقُولُون: نَزَلْنا في مِثْلِ حُلْقُومِ النَّعامَةِ، يُرِيدُونَ به الضّيقَ.
حلكم [حلكم]:
الحُلْكُمُ ، كقُنْفُذٍ و جَعْفَرٍ : أَهْمَلَه الجَوهَرِيُّ.
و قالَ الفرَّاءُ: الأَسْودُ من كلِّ شيءٍ ، و المِيمُ زائِدَةٌ.
و فيه حَلْكَمَةٌ أَي سَوادٌ ، و أَوْرَدَه ابنُ بَرِّي في ترجمة «ح ل ك» ، و أَنْشَدَ لهَمَيان:
ما منهمُ إلاَّ لَئِيمٌ شُبْرُمُ # أَرْصَعُ لا يُدْعَى لخيرٍ حُلْكُمُ [٢]
حمم [حمم]:
حُمَّ الأَمْرُ، بالضَّمِ، حَمًّا إذا قُضِيَ.
و حُمَّ له ذلك: قُدِّرَ ، فهو مَحْمومٌ ، قالَ البَعيثُ:
أَلا يا لَقَوْمِ كلُّ ما حُمَّ واقِعُ # و للطَّيْرِ مَجْرى و الجُنُوب مَصارِعُ [٣]
و قالَ الأَعْشَى:
تَؤُمُّ سَلامَةَ ذا فائِشٍ # هو اليومَ حَمُّ لمِيعادِها [٤]
أَي قَدَرٌ له.
و حَمَّ حَمَّهُ : أَي قَصَدَ قَصْدَهُ ، نَقَلَه الجوْهَرِيُّ.
و حَمَّ التَّنُّورَ حَمًّا : سَجَرَهُ و أَوْقَدَهُ.
و حَمَّ الشَّحْمَةَ حَمًّا : أَذابَها.
و حَمَّ الماءَ حَمًّا : سَخَّنَه بالنَّارِ كأَحَمَّه و حَمَّمَه يقالُ:
أَحَمُّوا لنا المَاءَ أَي أَسْخَنُوا.
و حَمَّ ارْتِحالَ البَعيرِ : أَي عَجَّلَهُ ، و به فسَّرَ الفرَّاءُ قوْلَ الشاعِرِ يَصِفُ بَعيرَهُ:
فلمَّا رآني قد حَمَمْتُ ارْتِحالَهُ # تَمَلَّكَ لو يُجْدي عليه التَّمَلُّكُ [٥]
و حَمَّ اللّهُ له كذا : أَي قَضاهُ له و قدَّرَهُ كأَحَمَّه ، قالَ عَمْرُو ذو الكَلْب الهُذَليُّ:
أَحَمَّ اللّهُ ذلك من لِقاءٍ # أُحادَ أُحادَ في الشهر الحَلالِ [٦]
و أَنْشَدَ ابنُ بَرِّي لخَبَّابِ بن غُزَيٍّ:
و أَرْمي بنفسي في فُروجٍ كثيرةٍ # و ليْسَ لأَمر حَمَّهُ اللّه صارِفُ
و الحِمامُ ، ككِتابٍ: قَضاءُ المَوْتِ و قَدَرُه ، مِن قوْلِهم:
حُمَّ له كذا أَي قُدِّرَ، و في شعْرِ أَبي [٧] رَواحَةَ:
[١] في التهذيب و اللسان: الذكاة بالذال المعجمة.
[٢] اللسان.
[٣] اللسان.
[٤] ديوانه ط بيروت ص ٦٠ و اللسان.
[٥] اللسان و الصحاح.
[٦] شرح أشعار الهذليين ٢/٥٧٠ في شعره، و صدره فيه.
منت لك أن تلاقيني المنايا
و المثبت كرواية اللسان.
[٧] في اللسان: ابن رواحة. و هو عبد اللّه بن رواحة و الرجز قالها يوم مؤتة بعد مقتل جعفر بن أَبي طالب فأخذ عبد اللّه الراية و تقدم و هو يقول:
يا نفس إلاّ تقتلي تموتي # هذا حمام الموت قد صليت
و ما تمنيت فقد أعطيت # إن تفعلي فعلهما هديتِ
انظر سيرة ابن هشام ٤/٢١، و قوله فعلهما: يعني صاحبيه زيد بن حارثة و جعفر.