تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٧٩ - رخم رخم
و رَحِمَ السِّقاءُ، كفَرِحَ، رَحَماً ، فهو رَحِمٌ : ضَيَّعه أَهْلُه بعدَ عينَتِهِ فلم يَدْهُنُوه ففَسَد فلم يَلْزمِ الماءَ.
و كزُبَيْرٍ: رُحَيْمُ بنُ أَبي مَعْشرٍ الكُوفيُّ رَوَى عنه عبيدُ بنُ غنّام.
و عبدُ الرَّحْمن [١] بنُ عباد المِعْولى البَصْريّ يُعْرَفُ برُحَيْم حَدَّثَ عن عبدِ القاهِرِ بنِ شعيبِ بنِ الحَبْحَاب.
و بفتْحِ الراءِ: المَلِكُ الرَّحِيم في بنِي بويه صاحِبُ المَوْصِلِ.
و رحمةُ بنُ مصْعبٍ الوَاسِطيُّ مُحَدِّثٌ ضَعيفٌ.
و محلَّةُ عبدِ الرَّحْمن و تُعْرَفُ بالرَّحْمانِيَّة : قَرْيةٌ على نِيلِ مِصْرَ و قد دَخَلْتها.
رخم [رخم]:
الرَّخَمُ ، محرَّكةً: اللّبَنُ الغَلِيظُ ، عن ابنِ الأعْرَابيِّ.
و الرَّخَمُ أَيْضاً: العَطْفُ.
و أَيْضاً: المَحَبَّةُ و اللِّينُ. يقالُ: أَلْقَى اللَّهُ تعالَى عليه رَخْمَتَهُ و رَخَمَهُ ، أَي مَحَبَّتَه و لِيْنَه.
و حَكَى اللّحْيانيُّ: رَخِمَهُ يَرْخَمُهُ رَخْمةً ، و إِنَّه لراخِمٌ له؛ و أَلْفَتْ عليه رَخَمَها و رَخْمتها أَي عَطْفَتها؛ و أَنْشَدَ لأَبي النَّجْم:
مُدَلِّل يَشْتُمنا و نَرْخَمُهُ # أَطْيَبُ شيءٍ نَسْمُهُ و مَلْثَمُهْ [٢]
و قالَ ذو الرُّمَّةِ:
كأَنَّها أُمُّ ساجي الطَّرْفِ أَخْدَرَها # مُسْتَوْدَعٌ خَمَرَ الوَعْساءِ مَرْخُومُ [٣]
قالَ الأَصْمَعيُّ: مَرْخومٌ أُلْقِيَتْ عليه رَخْمَة أُمِّه، أَي حُبّها له و أُلْفَتُها إِيَّاه.
و في الأساسِ: أَلْقَى عليه رَخَمَته : أَشْفَقَ عليه و لَهَجَ به لأَنَّ الرَّخَمَة لها نَهَمٌ شَديدٌ و تَولَّع بالوُقوعِ على الجِيَفِ فَشُبِّهت مَحَبَّته الوَاقِعَة عليه و شَفَقتُه بالرَّخَمةِ. و الرّخمُ : ع. و قالَ نَصْر: أَرضٌ بينَ الشَّامِ و بينَ نَجْدٍ. قالَ: و الرَّخَمُ : شِعْبٌ بمكَّةَ بينَ ثبير غيني [٤] و بين القرن المَعْروفِ بالرّبابِ.
قلْتُ: و قد جاءَ له ذِكْرٌ في الحَدِيْث.
و الرَّخَمُ : طائِرٌ م مَعْروفٌ؛ الواحِدَةُ بهاءٍ ؛ و هو طائِرٌ أَبْقَعُ على شكْلِ النَّسْرِ خِلْقةً إلاَّ أَنَّه مُبَقَّعٌ بسَوادٍ و بَياضٍ يقالُ له الأَنُوقُ.
و خَصَّ اللَّحْيانيُّ بالرَّخَمِ : الكَثِير.
قالَ ابنُ سِيْدَه: و لا أَدْرِي كيفَ هذا إلاَّ أَن يَعْني الجِنْسَ؛ قالَ الأَعْشَى:
يا رُخَماً قاظَ على مَطْلُوبِ # يُعْجِلُ كَفَّ الخارِىءِ المُطِيبِ [٥]
و ١٧- في حَدِيْث الشَّعبيّ : و ذَكَرَ الرَّافِضَة فقالَ: «لو كانوا مِن الطَّيرِ لكَانُوا رَخَماً » . و هو مَوْصوفٌ بالغَدْرِ و المُوقِ؛ و قيلَ:
بالقَذَرِ.
و مِن الخَواصِّ: أَنَّه يُطْلَى بمَرارَتِهِ لسَمِّ الحَيَّةِ و غيرِها، و أَنَ التَّبْخيرَ [٦] بجَفِيفِ لَحْمِه مَخْلوطاً بخَرْدَلٍ سَبْعَ مَرَّاتٍ يَحُلُّ المَعْقودَ عن النِّساءِ، و وَضْعُ رِيشَةٍ مِن أَيْمَنِها بين رِجْلَيِ المرأَةِ التِي أَخَذَها الطَّلْقُ يُسَهِّلُ وِلادَها، و يُبَخَّرُ بِزِبْلِهِ لطَرْدِ الهَوامِّ و يُدافُ بِخَلِّ خَمْرٍ و يُطْلَى به البَرَصُ فَيُغَيِّرُهُ، و كَبِدُهُ تُشْوَى و تُسْحَقُ و تُدافُ بِخَمْرٍ و تُسْقَى المَجْنونَ [٧] ثلاثَةَ أَيامٍ كُلَّ يومٍ ثَلاثَ مَرَّاتٍ فَتُبْرِئُهُ
٨ *
.
و الرُّخُمُ ، بضمَّتينِ: كُتَلُ اللِّبَإِ ، عن ابنِ الأعْرَابيِّ.
و أَرْخَمَتِ النَّعامَةُ و الدَّجاجَةُ على بَيْضِها و رَخَمَتْهُ ، مِن حَدِّ نَصَرَ، و رَخَمَتْ عليه تَرْخُمُهُ رَخْماً ، بالفتحِ، و رَخَماً و رَخَمَةً ، محرَّكَتَيْنِ، و هي مُرْخِمٌ و راخِمٌ و مُرْخِمَةٌ :
[١] في التبصير ٢/٥٩٦ عبد الرحيم.
[٢] اللسان و الصحاح و الأول في التهذيب.
[٣] ديوانه ص ٥٧٠ و اللسان و التهذيب و الأساس و الصحاح.
[٤] في معجم البلدان: غيناء.
[٥] ديوانه ط بيروت ص ٢٨ و فيه «ينخوب» بدل «مطلوب» و المثبت كرواية اللسان.
[٦] في القاموس بالضم، و النصب ظاهر.
[٧] على هامش القاموس عن إحدى نسخه: المخبُولَ.
[٨] (*) كذا بالأصل، و بالقاموس: فَيُبْرِئُهُ.