تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٥٧ - سلم سلم
قالَ الجَوْهَرِيُّ: هذا المعْنَى أَرادَ عبد المَلِكِ في جوابِهِ عن كتابِ الحَجَّاجِ أنَّه عنْدِي كسَالِمٍ و السَّلام: باطِلٌ. قالَ ابنُ بَرِّي: هذا و همٌ قَبيحٌ أَي جَعْلُهُ سالِماً للجِلْدَةِ التي بينَ العينِ و الأَنْفِ، و إِنَّما سالِمُ ابنُ ابنِ عُمَرَ، فجَعَلَه لمحبَّتِه بمنْزِلَةِ جِلْدَةٍ بينَ عَيْنيهِ و أَنْفِهِ.
قالَ شيْخُنا: و الصَّحيحُ أَنَّ البيتَ المَذْكورَ لزُهَيْرٍ [١] و إنَّما كانَ يَتَمَثَّلُ به ابنُ عُمَرَ.
قلْتُ: و إذا صحَّ ذلِكَ فهو مُؤَيِّدٌ لكَلامِ الجَوْهَرِيِّ، فتأَمَّلْ.
و ذاتُ أَسْلامٍ ، بالفتحِ: أَرْضٌ تُنْبِتُ السَّلَمَ ، محرَّكةً؛ قالَ رُؤْبَة:
كأَنَّما هَيَّجَ حين أَطْلَقا # من ذات أَسْلامٍ عِصِيّاً شِقَقا [٢]
و سَلْمُ بنُ زُرَيرٍ [٣] أَبو يونَس العطارديُّ عن أَبي رَجاء.
و يَزيد [٤] بنِ أَبي مَرْيَم، و عنه حَبَّانُ و أَبو الوَلِيدِ، له عشرَةُ [٥]
أَحادِيثٍ و ثَّقَه أَبو حاتِمِ. و سَلْمُ بنُ جُنادَةَ أَبو السائِبِ السّوائيُّ الكُوفيُّ عن أَبيهِ و ابن إدْريس، و عنه التّرمذيُّ و الشَّيْخان و المحامِلِيُّ، ثِقَةٌ ماتَ سَنَة أَرْبَع و خَمْسين و مائَتَيْن. و سَلْمُ بنُ إبراهيمَ البَصْريُّ الوَرَّاقُ عن عِكْرِمَةَ بنِ عمَّارٍ و شعبَةَ، و عنه الذّهليُّ وثَّقَه ابنُ حَبَّان.
و سَلْمُ بنُ جَعْفَرٍ البكْراوِيُّ عن الجَريرِيّ، و عنه نعيمُ بنُ حمَّادٍ و يَحْيَى بنُ كثيرٍ العنْبَريُّ وثِّقَ. و سَلْمُ بنُ أَبي الذُّبالِ [٦] عن سعيدِ بنِ جُبَيْرٍ و ابن سِيْرِيْن، و عنه معتمرٌ و ابنُعليَّةَ، ثِقَةٌ. و سَلْمُ بنُ عبدِ الرحمنِ النَّخعيُّ أَخو حُصَيْن عن أَبي زرْعَةَ، و عنه سُفْيانُ و شَريكُ، وُثِّقَ. و سَلْمُ بنُ عَطِيَّةَ الكُوفيُّ عن طاوس و عطاء، و عنه شعبَةُ و محمدُ بنُ طلحَةَ، ليسَ بالقَوِيّ. و سَلْمُ بنُ قُتَيْبَةَ الخراسانيُّ بالبَصْرةِ عن عيسَى بن طهمان و يونس بنِ أَبي إسْحق، و عنه الذّهْلِيُّ ثِقَةٌ يَهِمُّ. و سَلْمُ بنْ قَيْسٍ العلويُّ البَصْريُّ عن أَنَسٍ و عنه حمَّادُ بنُ زَيْدٍ، مُحَدِّثونَ.
و بابُ سَلْمٍ : مَحَلَّةٌ بأَصْبَهانَ؛ و أُخْرَى بشِيرازَ يُشْبِهُ أَنْ يكونَ مِن إِحْداهما أَبو خَلَفٍ محمدُ بنُ عبدِ المَلِكِ بنِ خَلَفٍ الفَقِيهُ السَّلْمِيُّ الطَّبَرِيُّ مُؤَلّفُ كتابِ الكتابَةِ ، و في بعضِ النسخِ: كتاب الكِنايَةِ، و هو كتابٌ بَديعٌ في فَنِّهِ صَنَّفَه في الفقْهِ على مَذْهَبِ الإِمامِ الشافِعِيّ؛ كلَّ مَنْ رَآهُ اسْتَحْسَنه، رَوَى عنه أَبو الفتْحِ الموفقُ بنُ عبدِ الكَريمِ الهَرَويُّ، مَاتَ في حُدودِ سَنَة سَبْعِيْن و أَرْبَعمائةٍ، ذَكَرَه ابنُ السَّاعِي.
و سُلَّمِيُّ بنُ جَنْدَلٍ، كسُكَّرِيٍّ: فَرْدٌ ، هكذا في النسخِ، و الصَّوابُ أَنَّه بضمِ السِّيْن و سكونِ اللامِ و كسْرِ المِيمِ و تَشْديدِ الياءِ كما ضَبَطَه الحافِظُ الذَّهبيُّ. و مِن ذُرِّيَّتِه لَيْلى بنْتُ مَسْعودٍ زَوْجُ عليِّ بنِ أَبي طالِبٍ، و جماعَةٌ.
قالَ الحافِظُ ابنُ حجرٍ: و لكنْ جَزَمَ أَبو أَحْمدَ العسكريُّ في كتابِ التَّصْحيفِ بأَنَّه بفتْحِ السِّيْن، و فيه يقولُ الشاعِرُ:
و ماتَ أَبي و المنْذِرَان كِلاهُما # و فارِس يَوْمِ القَيْن سَلْمَى بن جَنْدَل [٧]
و بخطِّ رَضي الدِّيْن الشاطِبي: زُهَيْر بن مَسْعودِ بنِ سَلْمَى بنِ ربيعَةَ الضَّبِّيّ فارِسُ العرقَةِ ذَكَرَه المرزبانيُّ في معْجمِ الشُّعَراءِ [٨] .
و سُلْمانينُ، بالضمِ و سكونِ اللامِ و كسْرِ النونِ: ع ، هكذا ضَبَطَه الشيخُ أبو حَيَّان في شرحِ التَّسْهيلِ و وَافَقَه جماعَةٌ.
قالَ شيْخُنا: و ذَكَرَ البَدْرُ الدّمامِيني في شرْحِ التَّسْهيل أَثْناء مَبْحث الزِّيادَةِ مِن التَّصْريفِ أنّه تَحْريفٌ للفْظِهِ، و أَنَّ الصَّوابَ في ضَبْطه سلمانان، قالَ: و لم يضْبطْ حَرَكَة السِّيْن و لم يظهر مستنداً لذلِكَ فتأَمَلْ؛ قالَهُ شيْخنا.
[١] كذا و لم اجده في ديوان زهير، و في الديوان ص ٩٩ بيت على هذا الروي و روايته:
لعلك يوماً أن تُراع بفاجعٍ # كما راعني يوم النتاءةِ سالم
و البيت الشاهد في اللسان و الصحاح و التكملة بدون نسبة.
[٢] ديوانه ص ٣١٢ و اللسان و التكملة.
[٣] في الكاشف و ميزان الاعتدال: زَرير بفتح الزاي، و على هامش القاموس: ضبطه المؤلف في باب الراء كجرير، و كذا ضبطه النووي بفتح الزاي، ا هـ، نصر.
[٤] في الكاشف: بُريد.
[٥] الأصل و الكاشف و في ميزان الاعتدال: ثمانية عشر حديثاً.
[٦] على هامش القاموس عن إحدى نسخه: «الزَّبال» و في الكاشف:
الذّيال.
[٧] تقدم في المادة.
[٨] سقط من معجم الشعراء للمرزباني الذي بأيدينا.