تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٥٨ - دهم دهم
كما في الصِّحاح.
و قالَ ابنُ كَيْسانَ: أَمَّا ما دامَ ، فما وَقْتٌ، تقولُ: قُمْ ما دامَ زيدٌ قائِماً، تُريدُ قُمْ مُدَّةَ قِيامِه؛ و مَعْناهُ الدَّوامُ لأَنَّ ما اسْمُ مَوْصولٍ بدامَ و لا يُسْتَعْملُ إلاَّ ظَرْفاً كما تُسْتَعْمل المَصَادِرُ ظُروفاً، تقولُ: لا أَجْلِس ما دُمْتَ قائِماً أَي دَوامَ قيامِكَ، كما تقولُ: ورَدْتُ مَقْدَمَ الحاجِّ.
و ١٧- في حدِيْث عائِشَةَ، رَضِيَ اللّهُ عنها : «قالتْ لليَهُودِ:
عليكُمُ السَّامُ الدَّامُ » . أَي المَوْتُ الدَّائِمُ ، فَحَذَفَتِ الياءَ لأَجْلِ السَّام.
و دَوْمِين ، بفتحِ الدَّالِ و كسْرِ الميمِ: قرْيَةٌ قُرْبَ حِمْصَ.
و طُيورٌ مُتَدَاوِماتٌ : حُلَّق، و به رُوِي قوْلُ الأَحْمَرَ أَيْضاً.
و وَادِي الدَّوْمِ ، بالفتحِ: مَوْضِعٌ.
و دُوْمَةُ ، بالضمِّ: مَوْضِعٌ من عَيْنِ التمْرِ مِن فُتوح خالِدِ بنِ الوَليدِ؛ و هي التي ذَكَرَها السّهيليّ في الرَّوض نَقْلاَ عن البَكْري أَنَّها عندَ الكُوفَةِ و الحيْرَة.
و قالَ ابنُ خَلّكَان: دومُة قَرْيَةٌ ببابِ دِمَشْق بالقُرْبِ مِن حرستا.
قلْتُ: و منها عبدُ اللّهِ بنِ عبدِ الرَّحْمن الدوميُّ سَمِعَ منه إبْراهيمُ بنُ نافِعٍ؛ و مقلحُ بنُ أَحْمدَ الدوميُّ شيخٌ لابنِ طبرزد، و ابْنُه منجح رَوَى عنه ابنُ الأَخْضَر، و ابْنُه مصلحٌ حَدَّثَ أَيْضاً؛ و إبراهيمُ بنُ عبدِ الغالِبِ الدوميُّ عن التاجِ عبدِ الوَهَابِ بنِ عليٍّ السبكي.
و دِيمي، بالكسْرِ قَرْيتَان بمِصْرَ، و الحافِظُ فَخْر الدِّيْن أَبو عَمْرو عُثْمانُ بنُ محمدِ الدِّيميُّ عن الحافِظِ بن حجر و غيرِهِ. و قد أَلَّفْت في أَسْماءِ شيوخِهِ و مَنْ أَخَذَ عنه رِسالَةً مُسْتَقلَّةً؛ و لقد أَبْدَعَ الحافِظُ السيوطيّ حيثُ قالَ:
قُل للسْخاوِيّ إنْ تَعْروك مُعْضِلَة # عِلْمِي كبَحْرٍ من الأَمْواجِ مُلْتَطِمِ
و الحافِظُ الدِّيميّ غَيْثُ الغَمَامِ فَخُذْ # غرْفاً مِن البَحْرِ أَو رَشفاً مِن الدِّيَمِ
و قالَ كراعٌ: اسْتَدامَ الرجُلُ إذا طَأْطَأَ رأْسَه يَقْطُرُ منه الدَّمُ مَقْلوب عن اسْتَدْمَى .
و مَدْوَمٌ ، كمَقْعَدٍ: حِصْنٌ باليَمَنِ به قَبْرُ السَّيِّد الإمام أَحْمد بن محمدِ المهْدَوِيّ.
دهم [دهم]:
الدُّهْمَةُ ، بالضَّمِّ: السَّوادُ.
و الأَدْهَمُ : الأَسْوَدُ. يكونُ في الخَيْلِ و الإِبِلِ و غيرِهِما.
فَرَسٌ أَدْهَمُ و بَعيرٌ أَدْهَمُ . و العَرَبُ تقولُ: مُلوكُ الخَيْلِ دُهْمُها .
و الأَدْهَمُ : الجَديدُ من الآثارِ ؛ و الأَغْبرُ: القَديمُ الدَّارِسُ منها، قوْلُ الأَصْمعيّ.
و قالَ غيرُه: الأَدْهَمُ أَيْضاً: القديمُ الدَّارِسُ ؛ و على هذا فهو ضِدٌّ ؛ و منه قوْلُ الشاعِرِ:
و في كلِّ أَرْضٍ جِئْتَها أَنت واجدٌ # بها أَثَراً منها جَديداً و أَدْهَمَا [١]
و الأَدْهَمُ من البعيرِ: الشَّديدُ الوُرْقةِ حتى يَذْهَبَ البياضُ الذي فيه، فإنْ زادَ على ذلِكَ حتى اشْتَدَّ السَّوادُ فهو جَوْنٌ؛ نَقَلَه الجوْهَرِيُّ.
و قيلَ: الأَدْهَمُ مِن الإِبِلِ نحْو الأَصْفَر إِلاَّ أَنَّه أَقَلُّ سَواداً.
و قالَ الأَصْمَعيُّ: إذا اشْتَدَّتْ وُرْقَةُ البَعيرِ لا يُخالِطُها شيءٌ مِن البَياضِ فهو أَدْهَمُ ، و هي دَهْماءُ و فَرَشٌ أَدْهَمُ بَهِيمٌ إذا كانَ أَسْوَد لا شِيَةَ فيه.
و قالوا لا آتِيكَ ما حَنَّت الدَّهْماء ، عن اللّحْيانيّ؛ و قالَ:
هي النَّاقَةُ، و لم يَزِد على ذلِكَ.
قالَ ابنُ سِيْدَه: و عنْدِي أَنَّه مِن الدُّهْمَةِ التي هي هذا اللّوْن، أَي اشْتِداد الوُرْقَة.
و قد ادْهَمَّ الفَرَسُ ادْهِماماً : صارَ أَدْهَمَ و ادْهامَّ الشَّيءُ.
ادْهِيماماً : اسْودَّ ، كذا في الصِّحاحِ، و سَيَأْتي الكَلامُ عليه في آخِرِ التَّرْكيبِ.
و الأَدْهَمُ : القَيْدُ لسَوادِهِ؛ و قيَّدَه أَبو عَمْرٍو بالخَشَبِ، ج أَداهِمُ ، كسَّرُوه تَكْسير الأَسْماءِ و إن كانَ في الأَصْل صِفَة لأنَّه غلب غَلَبةَ الاسْمِ؛ قالَ جَريرٌ:
هو القَيْنُ و ابن القَيْنِ لا قَيْنَ مثلُهُ # لبَطْحِ المَساحي أَو لِجَدْلِ الأَداهِمِ
و أَنْشَدَ الجوْهَرِيُّ للعُدَيل بنِ الفرْخِ:
[١] اللسان.