تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٧٥ - تمم تمم
بلُغَةِ أَهْلِ اليَمَنِ و أَهْلِ الغورِ، أَو كلُّ أُخْدودٍ في الأَرْضِ تَلَمٌ ، ج أَتْلامٌ . و قالَ ابنُ بَرِّي: التَّلَمُ خطُّ الحارِثِ، و جَمْعُه أَتْلامٌ .
و النَنَفَةُ ما بينَ الخَطَّيْن، و السَّخْلُ: الخَطُّ، بلغَةِ نَجْران.
و قالَ أَبو سعيدٍ: التِّلْمُ ، بالكسْرِ: الغُلامُ تلْميذاً كانَ أَو غَيْر تِلْميذ.
و قيلَ: هو الأَكَّارُ، و قيلَ: الصَّائِغُ ، عن ابنِ الأَعْرَابيِّ.
أَو هو الحُمْلُوجُ و هو مِنْفَخُهُ الطَّويلُ، ج تِلامٌ بالكسْرِ أَيْضاً.
و التَّلامُ ، كسَحابٍ: التَّلاميذُ التي يُنْفَخُ فيها مَحْذوفٌ أَي حُذِفَ ذَالُهُ ، قالَ:
كالتَّلامِيذِ بأَيْدي التِّلامِ [١]
يُرْوَى بالكسْرِ و يُرْوَى بأيْدي التَّلامِي، بالفتحِ و إثْباتِ الياءِ، و على الأَخيرِ فأَرادَ التَّلاميذَ، يعْنِي تَلامِيذَ الصَّاغَة، هكذا رَوَاه أَبو عَمْرو، و قالَ: حَذْفُ الذالِ مِن آخرِها كقَوْلِ الآخر [٢] :
لها أَشارِيرُ من لَحْم تُتَمِّرهُ # من الثَّعالي و وَخْزٌ من أَرانِيها [٣]
أَرادَ مِن الثعالِبِ و مِن أَرانِبها، و مَن رَوَاه بالكسْرِ فقد فسَّرَ بمَا مَضَى مِن قوْلِ أَبي سعيدٍ و ابنِ الأَعْرَابيِّ.
و قالَ الأَزْهرِيُّ: قالَ اللَّيْثُ: إنَّ بعضَهم قالَ: التّلامِيذُ الحَماليجُ التي يُنْفَخ فيها، قالَ: و هذا باطِلٌ ما قالَهُ أَحدٌ.
و الحَمالِيجُ، قالَ شُمِرٌ: هي مَنافِخُ الصَّاغةِ.
و قالَ ابنُ بَرِّي: و قد جاءَ التَّلامُ بالفتحِ في شعْرِ غَيْلان بن سَلَمَةَ الثقَفِيّ:
و سِرْبال مُضاعَفَة دِلاصٍ # قد احْرَزَ شَكَّها صُنْعُ التَّلامِ [٤]
و يُرْوَى أَيْضاً بالكسْرِ. و لم يَذْكُرِ الجوهريُّ غيرَها، و ليسَ مِن هذه المادَّة إنَّما هو من بابِ الذَّالِ ، أَي فلذلِكَ كَتَبها المصنِّفُ بالحُمْرةِ بناء على أَنَّها مِن زيادَاتِه على الجوْهَرِيِّ إلاَّ أنَّه لم يَذْكُرِ التّلْميذ في بابِ الذالِ أَصْلاً، و هو عَجِيبٌ و قد اسْتَدْركْنا عليه هناك.
تمم [تمم]:
تَمَّ الشَّيءُ يَتِمُّ تَمًّا و تَماماً ، مُثَلَّثَتَيْنِ، و تَمامَةً ، بالفتحِ و يُكْسَرُ ، و يقالُ: إنَّ الكسْرَ في التم أَفْصَح.
قالُوا: أَبَى قائِلُها إلاَّ تَمًّا مُثَلَّثَةَ، أَي تَماماً ، و مَضَى على قوْلِهِ و لم يَرْجِع عنه، قالَ الرَّاعِي:
حتى وَرَدْنَ لِتِمِّ خِمْسٍ بائصٍ # جدًّا تغادره الرياحُ وَبِيلا [٥]
و أَتَمَّه إتْماماً ، و تَمَّمَهُ تَتْمِيماً و تَتِمَّةً ، و اسْتَتَمَّه ، و تَمَّ به، و تَمَّ عليه إذا جَعَلَهُ تامًّا ، و قوْلُه تعالَى: فَأَتَمَّهُنَّ [٦] .
قالَ الفرَّاءُ: يُريدُ فَعَمِل بهنَّ. و قوْلُه تعالَى: وَ أَتِمُّوا اَلْحَجَّ وَ اَلْعُمْرَةَ لِلََّهِ [٧] قيلَ: إِتْمامُهما تَأْدِيَةُ كلِّ ما فيهما مِن الوُقوفِ و الطَّوافِ و غيرِ ذلِكَ.
و يقالُ: تَمَّ عليه أَي اسْتَمَر عليه، و أَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابيِّ:
إنْ قلتَ يوماً نَعَمْ بَدْأً فَتِمَّ بها # فإنَّ أَمْضاءَها صِنْف من الكَرَمِ [٨]
و تَمامُ الشَّيءِ و تمامَتُه و تَتِمَّتُه ما يَتِمُّ به. و قالَ الفارِسيُّ: تَمامُ الشيءِ ما تَمَّ به، بالفتحِ لا غَيْر، يَحْكِيه عن أَبي زَيْدٍ.
و تَتِمَّةُ كلّ شيءٍ: ما يكونُ تَمام غايَتِه، كَقوْلِكَ هذه الدَّرَاهِم تَمامُ هذه المائة و تَتِمَّةُ هذه المائة.
قالَ شيْخُنا: و قد سَبَقَ، في كمل أَنَّ التَّمامَ و الكَمالَ مُتَرادِفان عنْدَ المصنِّفِ و غيرِه، و أَنَّ جماعَةً يُفرِّقُون بَيْنَهما بمَا أَشَرْنا إليه.
و زَعَمَ العَينيُّ أَنَّ بَيْنَهما فَرْقاً ظاهِراً و لم يُفْصِح عنه.
[١] اللسان و التكملة.
[٢] في التكملة: كقول أبي كاهل اليشكري.
[٣] اللسان والتهذيب و التكملة و فيها «مثمرة» .
[٤] اللسان، و بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: قد احرز يقرأ بنقل حركة الهمزة إلى الدال» .
[٥] ديوانه ط بيروت ص ٢٢٢ و فيه: تعاوره، و انظر تخريجه فيه، و اللسان.
[٦] البقرة الآية ١٢٤.
[٧] البقرة الآية ١٩٦.
[٨] اللسان.