تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٣٥ - سحم سحم
أَي بقَرْنٍ أَسْود؛ و أَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابيِّ:
تَذُبُّ بسَحْماوَيْنِ لم يَتَفَلَّلا # وحَا الذِّئْبِ عن طَفْلِ مَناسمُهُ مُخْلي [١]
قالَ: هُما القَرْنان، و أَنَّثَ على معْنَى الصِّيصتينِ كأَنَّه يقولُ: بصِيصِيَتَيْنِ سَحْماوَيْنِ .
و الأَسْحَمُ : صَنَمٌ أَسْوَدُ.
قالَ الجوْهرِيُّ: و الأَسْحَمُ في قوْلِ الأَعْشَى:
رَضيعَيْ لِبانِ ثَدْيِ أُمٍّ تَحالَفَا # بأَسْحَمَ داجٍ عَوْضُ لا نَتَفَرَّقُ [٢]
يقالُ: الدَّمُ تُغْمَسُ فيه أَيْدي المُتَحالِفينَ ؛ و نَصُّ الصِّحاحِ: اليَدُ عندَ التَّحالُفِ.
قالَ: و في قوْلِ النابِغَةِ:
عَفا آيَهُ صَوْبُ الجَنُوبِ مع الصَّبَا # بأَسْحَمَ دانٍ مُزْنُهُ مُتَصَوِّبُ [٣]
السَّحابُ. قلْتُ: و منه أَيْضاً قوْلُ كثيِّرٍ:
لعزَّة موحشاً طلل قديم # عَفاها كلّ أَسْجَم مُسْتَدِيم
و قيلَ: هو السَّحابُ الأسْودُ.
قالَ الجَوْهرِيُّ: و قيلَ في قوْلِ الأعْشَى أَيْضاً: إنَّ الأَسْحَمَ سَوادُ حَلَمَةِ الثَّدْي [٤] .
قالَ: و يقالُ أَيْضاً: هو زِقُّ الخَمْرِ ، سُمِّي به لسَوادِهِ.
قالَ: و السَّحَمُ ، محرَّكةً: شَجَرٌ ؛ و أَنْشَدَ للنابِغَةِ:
إِنَّ العُرَيْمَةَ مانِعٌ أَرْماحُنا # ما كان من سَحَمٍ بها و صُفارِ [٥]
و قالَ ابنُ السِّكِّيت: السَّحَمُ و الصُّفارُ نَبْتان، و أَنْشَدَ قوْلَ النابِغَةِ هذا.
قلْتُ: قد تَبعَ الجَوْهَرِيُّ ابنَ السِّكِّيت في عَزْوِه للنابغَةِ، و يَأْتي له في عَرَمَ أنَّه لبِشْرِ بنِ أَبي خازِمٍ.
و قالَ أَبو حنيفَةَ: السَّحَمُ نَبْتٌ يُنْبِتُ نَبْتَ النَّصيِّ و الصِّلِّيان و العَنْكَثِ إلاَّ أَنَّه يطولُ فوْقها في السَّماءِ، و رُبَّما كان طولُ السَّحَمَةِ طولَ الرجُلِ و أَضْخَم؛ قالَ:
ألا ازْحَمِيهِ زَحْمَةً فَرُوحي # و جاوِزِي ذا السَّحَمِ المَجْلُوحِ [٦]
و قالَ طَرَفَةُ:
خَيرُ ما تَرْعَونَ من شَجَرٍ # يابِسُ الحَلْفاءِ أَو سَحَمهْ [٧]
و السَّحَمُ : الحَدِيدُ. و قالَ ابنُ الأَعْرَابيِّ: واحِدَتُه سَحَمَةٌ و هي الكُتْلَةُ من الحَديدِ، و أَنْشَدَ لطرفَةَ في صفَةِ الخَيْلِ:
... مُنْعَلات بالسَّحَمْ [٨] .
قالَ: و السُّحُمُ ، بضَمَّتَيْنِ: مَطارِقُ الحَدَّادِ.
و ذو سُحَيْمٍ ، كزُبَيْرٍ: ع.
و سُحَيمُ بنُ تُبَّعٍ في حِمْيَرَ.
و السَّحماءُ : الدُّبُرُ لِلَوْنِها.
و السَّحماءُ : شجر. و قالَ ابنُ السِّكِّيت: السَّحْماءُ السَّوْداءُ، و قد سُمِّي بها النِّساءُ؛ و منه شَريكُ بنُ السَّحماءِ صاحِبُ اللّعان، صَحابيٌ حَلِيفُ الأَنْصارِ، و هي أُمُّه. قالَ شيْخُنا: و المَعْروفُ في أُمِّه أَنَّها سَحْماءُ بغيرِ أل.
و أَبوهُ عَبْدَةُ بنُ مُغيثٍ [٩] البَلَويُّ، هكذا ضَبَطَه المُحَدِّثونَ في والدِهِ.
[١] اللسان.
[٢] ديوانه ط بيروت ص ١٢٠ و اللسان و عجزه في الصحاح و التهذيب و التكملة و المقاييس ٣/١٤١ بتمامه و لم ينسبه.
[٣] ديوانه ط بيروت ص ٢٢ و فيه: «ريح الجنوب» و التكملة و اللسان و عجزه في المقاييس ٣/١٤١ و جزء من عجزه في الصحاح.
[٤] في القاموس بالضم، و الكسر ظاهر.
[٥] ديوانه ط بيروت ص ٦٢ و فيه: «إن الرميثة» و ضبط صفار بفتح الصاد، و اللسان و التهذيب و الصحاح.
[٦] اللسان.
[٧] ديوانه ط بيروت ص ٨٥ و فيه: «يابس الطحماء» و اللسان.
[٨] لم أعثر عليه في ديوانه، و هذا الجزء من البيت موجود في اللسان و التهذيب.
[٩] عبدة بن معتب بن الجد بن العجلان... البلوي كما في أسد الغابة.