تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٥٨ - سلم سلم
قلْتُ: و سِيْنُه على هذا مَفْتوحةٌ، و هي قَرْيةٌ بمَرْوَ منها:
الحُسَينُ بنُ أَحْمدَ السَّلْمَانانيُّ رَوَى عنه أَبو الحَسَنِ بنُ أَزْدشِير، تُوفي بعدَ سَنَة سَبْعِيْن و أَرْبَعمائَةٍ فتأَمَّلْ.
و ذو السَّلومَةِ ، بفتْحٍ فضمٍّ مُحفَّفاً: مِن الأَذْواءِ من بَني أَلْهانَ بنِ مالِكٍ.
و سَلُّومَةُ، مُشدَّدَةً و تُضَمُ أَيْضاً: بنْتُ حُرَيْثِ بنِ زَيْدٍ ، هي امْرأَةُ عَدِيِّ بنِ الرِقاعِ الشَّاعِر، لها ذِكْرٌ.
و مِن المجازِ: قالَ ابنُ السِّكِّيت: لا بِذي تَسْلَمُ ، كتَسْمَعُ ، ما كان كذا، أَي لا و اللَّهِ الذي يُسلِّمُكَ ما كانَ كذا و كذا. و يقالُ للاثْنَيْن: لا بِذي تَسْلَمانِ ؛ و للجَماعَةِ: لا بِذي تَسْلَمونَ ؛ و للمُؤَنَّثِ: لا بِذي تَسْلَمينَ ؛ و للجَماعَةِ:
لا بِذي تَسْلَمْنَ ؛ و التأْوِيلُ في كلِّ ذلِكَ واحِدٌ.
و يقالُ: اذْهَبْ بِذي تَسْلَمُ يا فَتَى؛ و اذْهَبا بِذي تَسْلَمانِ ، أَي اذْهَبْ بِسَلامَتِكَ. قالَ الأخْفَشُ: و قوْلُه: ذِي، مُضافٌ إلى تَسْلَمُ ؛ و كَذلِكَ قوْلُ الأَعْشَى:
بآيةِ يُقْدِمونَ الخَيْلَ زُوراً # كأَنَّ على سَنابِكِها مُدَامَا [١]
أَضافَ آيةً إلى يُقْدِمُونَ، و هُما نادِرَانِ، لأَنَّه ليسَ شيءٌ مِن الأَسْماءِ يُضافُ إلى الفِعْلِ غَيْر أَسْماءِ الزَّمانِ كقَوْلِكَ:
هذا يَوْمَ يُفْعَلُ، أَي يُفْعَلُ فيه.
و حَكَى سِيْبَوَيْه: لا أَفْعَل ذلِكَ بذِي تَسْلَمُ ، أُضِيفَ فيه ذُو إلى الفعْلِ، و كَذلِكَ بِذي تَسْلَمان و بِذي تَسْلَمُونَ ، و المعْنى لا أَفْعَلُ ذلِكَ بِذي سَلامَتِك؛ و لا تُضافُ ذو إِلاَّ إلى تَسْلَمُ كما لا تَنْصبُ لَدُنْ غير غُدْوَةٍ ؛ هذا آخِرُ نَصّ سِيْبَوَيْه.
و أَسْلَمْتُ عنه: تَرَكْتُه بعدَ ما كُنْتُ فيه ؛ عن ابنِ بُزُرْج؛ و قد جاءَ غيرُ معْتدٍّ بهذا المعْنى في قوْلِهم: و كان راعِيَ غَنَمِ ثم أَسْلَمَ ، أَي تَرَكَها؛ و قولُ الحُطَيْئَةِ الشاعِر في صفَةِ درْعٍ:
جَدْلاءُ مُحْكَمَةٌ من صُنْعِ سَلاَّمِ [٢]
و في بعضِ النسخِ: من نَسْجِ سَلاَّمِ، كما قالَ النابغَةُ:
و نَسْج سُلَيْمٍ كلّ قَضّاءَ ذائِلِ [٣]
أَرادَ: مِن صُنْعِ دَاوُدَ فَجَعَلَه سُلَيْمانَ ثم غَيَّرَهُ ضَرورَةً فقالَ: سَلاَّم و سُلَيْم ، و مِثْلُ ذلِكَ في أَشْعارِهِم كثيرٌ؛ و أَنْشَدَ ابنُ بَرِّي:
مُضاعَفَة تَخَيَّرَها سُلَيْمٌ # كأَنَّ قَتِيرَها حَلَقُ الجَرادِ [٤]
و قالَ الأَسْودُ بنُ يَعْفُرَ:
و دَعا بمُحْكَمَةٍ أَمينٍ سَكُّها # من نَسْجِ داودٍ أَبي سَلاَّمِ [٥]
و قالَ أَبو العبَّاس: سُلَيْمانُ تَصْغيرُ سَلْمان .
و سُلَيْمانُ بنُ أَبي سُلَيْمانَ : سَكَنَ الشَامَ رَوَى عنه شيخٌ مِن جَرَش.
قالَ أَبو حاتِمٍ: له صحْبَةٌ.
و سَلْيمانُ بنُ أَبي صُرَدٍ [٦] ، هكذا في النسخِ، و الصَّوابُ: ابنُ صُرَدِ بنِ الجونِ بنِ أَبي الجَونِ الخُزاعيُّ، كان اسْمُه في الجاهِليَّة يَساراً فسَمَّاه النبيُّ صلى اللّه عليه و سلم : سُلَيْمان ، كان خَيِّراً عابِداً نَزِلَ الكُوفَةَ. و سُلَيْمانُ ، بنُ عَمْرِو بنِ حَديدَةَ الأَنْصارِيُّ السلميُّ عقبيٌّ بدْرِيٌّ، قُتِلَ يومَ أُحُدٍ، و يقالُ: هو سُلَيْمُ بنُ عامِرٍ و هو الأَكْثَرُ. و سُلَيْمانُ بنُ مُسْهِرٍ يَرْوِي عن رفاعَةَ القتبانيّ [٧] ، و لكنَّ حدِيثَه مُرْسلٌ فهو تابِعيٌّ.
و سُلَيْمانُ بنُ هاشِمِ [٨] بنِ عتبَةَ بنِ ربيعَةَ بنِ عبدِ شمْسٍ، وضَعَه النبيُّ صلى اللّه عليه و سلم ، في حجْرِهِ. و سُلَيْمانُ بنُ أُكَيْمَةَ اللَّيثيُّ:
مِن رُواتِه يَعْقوبُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ سُلَيْمان عن أَبيهِ عن جَدِّه، صَحابيُّونَ ، رَضِيَ اللَّهُ تعالَى عنهم.
[١] اللسان و الصحاح.
[٢] ديوانه ص ٣٦ و التكملة، و صدره:
فيه الرماح و فيه كل سابغة
و هو من شواهد القاموس و عجزه في اللسان و التهذيب.
[٣] ديوانه ط بيروت ص ٩٥ و صدره:
و كل صموتٍ نشلةٍ تُبّعيةٍ.
[٤] اللسان.
[٥] اللسان.
[٦] قوله «أبي» مضروب عليه بنسخة المؤلف، أفاده على هامش القاموس.
[٧] في أسد الغابة: الفتياني، و نص ابن الأثير بالعبارة على أنها بالفاء و التاء و الياء نسبة إلى فتيان بطن من بجيلة.
[٨] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: ابن هاشم، هو المذكور في قول من نظم من بال في حجر النبي صلى اللّه عليه و سلم و كذا سليمان بني هشام فلعل ما في النظم تحريف» .